​​​​​​​هدف زيارة بومبيو إلى الشرق الأوسط .. تشكيل جبهة ضد إيران

يأمل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في جولته الشرق أوسطية التي تستمر خمسة أيام وتتناول التطبيع العربي الإسرائيلي والعلاقات مع إيران والوضع في ليبيا، أن تطبع دول عربية أخرى علاقاتها مع إسرائيل، بهدف تشكيل جبهة عربية إسرائيلية واحدة ضد إيران.

​​​​​​​هدف زيارة بومبيو إلى الشرق الأوسط .. تشكيل جبهة ضد إيران
الخميس 27 آب, 2020   09:23
مركز الأخبار

واستهل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو جولته إلى الشرق الأوسط بزيارة إسرائيل، حيث أعرب بومبيو عن "أمله" خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالقدس، في أن يرى "دولاً عربية أخرى تنضم للخطوة الإماراتية".

وكانت إسرائيل والإمارات قد أعلنتا في 13 آب/أغسطس الجاري عن اتفاق تطبيع للعلاقات بينهما تم بوساطة أمريكية.

وأشار بومبيو إلى الفرصة التي تنتظر شركاء المستقبل "للعمل جنباً إلى جنب والاعتراف بدولة إسرائيل". وشدد على أن "إيران لن تملك أبداً سلاحاً نووياً"، وحض المجتمع الدولي على إبقاء حظر الأسلحة المفروض على طهران.

وبعد إسرائيل، توجه بومبيو إلى الخرطوم لبحث العلاقات الإسرائيلية السودانية و"المرحلة الانتقالية" في هذا البلد الذي طوى العام الفائت ثلاثة عقود من حكم عمر البشير.

وفي الوقت الذي كان يضغط فيه على الدول العربية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، ناقش وزير بومبيو أيضاً حذف السودان من قائمة الدول التي ترعى الإرهاب خلال زيارته رفيعة المستوى إلى الخرطوم يوم الثلاثاء.

وغرد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك أنه أجرى "محادثات مباشرة وشفافة" مع بومبيو بشأن إنهاء وضع بلاده المنبوذ.

ورفعت الولايات المتحدة معظم العقوبات عن السودان في عام 2017، لكنها أبقت على الخرطوم في قائمتها السوداء للإرهاب مع ثلاث دول أخرى (كوريا الشمالية وإيران وسوريا).

ودعا حمدوك وحكومته الانتقالية، التي تشكلت بعد الإطاحة بالديكتاتور عمر البشير العام الماضي، مراراً وتكراراً، واشنطن بإخراج السودان من قائمة الإرهاب، لأن استمرار تصنيف الخرطوم يجعلها غير مؤهلة للحصول على القروض التي تشتد الحاجة إليها من المقرضين الدوليين.

وأُضيفت السودان إلى القائمة في عام 1993 لإيوائها جماعات إرهابية دولية ولعملها كنقطة عبور للجماعات المتطرفة، حيث عاش زعيم القاعدة آنذاك أسامة بن لادن في السودان لمدة خمس سنوات قبل طرده عام 1996 ووجد ملاذاً آمناً في أفغانستان.

وبحسب ما ورد، طلبت وزارة الخارجية الأمريكية من السودان دفع 335 مليون دولار كتعويض للضحايا وعائلاتهم مقابل شطبها من قائمة الإرهاب.

وفي شباط/فبراير، توصل السودان إلى تسوية مالية منفصلة مع عائلات 17 بحاراً أمريكياً لقوا حتفهم خلال قصف على المدمرة التابعة للبحرية الأمريكية "يو إس إس كول"، في ميناء باليمن عام 2000.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية يوم الثلاثاء إن "إلغاء تصنيف الدولة الراعية للإرهاب في السودان يظل أولوية ثنائية حاسمة لكلا البلدين".

وأشار المسؤولون إلى أن السودان، إلى جانب عمان والبحرين، يمكن أن يكونوا التاليين لإقامة علاقات رسمية مع إسرائيل، لكن حمدوك أخبر بومبيو أن حكومته تفتقر إلى السلطة لاتخاذ مثل هذه الخطوة خلال الفترة الانتقالية للبلاد، كما حث الولايات المتحدة على عدم ربط تطبيع العلاقات مع إسرائيل بشطب السودان المحتمل من قوائم الدول الداعمة للإرهاب.

أول رحلة تجارية بمشاركة دبلوماسيين إسرائيليين ووفد أمريكي

وللحفاظ على هذا الزخم، سيرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفداً إلى إسرائيل الأسبوع المقبل لمرافقة مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى في أول رحلة تجارية مباشرة بين تل أبيب وأبو ظبي.

وأعلن البيت الأبيض، أن كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر سيكون على رأس وفد سيرافق مسؤولين حكوميين إسرائيليين إلى الإمارات في أول رحلة تجارية بين البلدين، لتوسيع التزام واشنطن بالوساطة في تطبيع العلاقات بين تل أبيب وأبوظبي.

ونقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن كوشنر، سيرأس وفداً أمريكياً إلى الشرق الأوسط، يشارك الأسبوع المقبل، في أول رحلة تجارية بين إسرائيل والإمارات".

وإلى جانب كوشنر، يتكون الوفد من مستشار الأمن القومي روبرت أوبراين، والممثل الخاص المنتهية ولايته لإيران برايان هوك، والممثل الخاص للمفاوضات الدولية آفي بيركوفيتش.

وقال المسؤول إن الوفد الأمريكي سيتوقف أولاً في إسرائيل لعقد اجتماعات، وبعد ذلك سيرافق خبراء الحكومة الإسرائيلية في مجال الطيران والفضاء والصحة والبنوك لإجراء محادثات مع نظرائهم الإماراتيين.

ويأمل البيت الأبيض، بحسب صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية، في تجنيد دول أخرى لتحذوا حذو دولة الامارات، الأمر الذي سيضفي في الواقع طابعاً رسمياً على تحالف عربي إسرائيلي متزايد ضد إيران.

ووصل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى البحرين يوم الثلاثاء في إطار جولته بالشرق الأوسط.

وكان وزير المخابرات الإسرائيلي قد ذكر البحرين بالاسم على أنها قد تحذو حذو الإمارات، بعدما قالت إسرائيل والإمارات إنهما تحثان المزيد من الدول العربية على اتخاذ خطوة مماثلة.

وقال بومبيو على تويتر "سعيد لوصولي إلى الخليج اليوم ... نحتاج إلى اتحاد الخليج الآن أكثر من أي وقت مضى لمواجهة إيران وبناء سلام ورخاء دائمين".

وعقب ذلك توجه بومبيو إلى الإمارات وبحث مع نظيره الإماراتي الصراع الليبي والتصدي لنفوذ إيران في المنطقة وذلك خلال زيارة قصيرة للإمارات يوم أمس.

وقال بومبيو، في تغريدة على تويتر بعد وصوله للإمارات إنه يسعى إلى البناء على زخم الاتفاق من أجل السلام الإقليمي.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن بومبيو تحدث مع نظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان بشأن دعم "عدم التصعيد والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في ليبيا، ووحدة الخليج، والتصدي لنفوذ إيران الخبيث في المنطقة".

وتدعم الإمارات وروسيا ومصر الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر والتي تقاتل حكومة السراج المدعومة من تركيا وقطر.

وتعتبر الولايات المتحدة والإمارات وإسرائيل، بحسب وكالة رويترز، إيران التهديد الرئيسي في الشرق الأوسط، رغم أن الإمارات قالت إن إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل ليست موجهة إلى طهران، ومع ذلك تريد واشنطن تشكيل جبهة موحدة من دول الخليج العربية في مواجهة إيران.

وتعهد مسؤولون إماراتيون وإسرائيليون كبار بالتعاون في المجال الدفاعي هذا الأسبوع، لكن هذا جاء في وقت تعارض فيه إسرائيل احتمال أن يسمح الاتفاق للدولة الخليجية بالحصول على أسلحة متقدمة كانت ممنوعة منها في السابق مثل مقاتلات إف-35 الشبح.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية يوم الأربعاء إن المحادثات بين إسرائيل والإمارات مستمرة ولا يوجد تراجع.

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية عن المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية مورغان أورتاغوس قولها إن هناك محادثات "إيجابية للغاية" بين الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات فيما يتعلق ببيع مقاتلات إف-35 للبلد الخليجي.

(م ش)