صحف عالمية: تركيا تقتل السوريين عطشًا وتشاؤم حول وقف إطلاق النار في ليبيا

قالت تقارير إن تركيا انتقلت من سياسة القتل المباشر عبر هجماتها المتعددة في سوريا إلى سياسة قتل السوريين عطشًا، فيما يشكك الكثيرون بإمكانية نجاح وقف إطلاق النار في ليبيا.

صحف عالمية: تركيا تقتل السوريين عطشًا وتشاؤم حول وقف إطلاق النار في ليبيا
الأربعاء 26 آب, 2020   03:40
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية اليوم، إلى معاناة أهالي مدينة الحسكة نتيجة قطع الاحتلال التركي للمياه عنهم، بالإضافة إلى الوضع الليبي، وإلى الوجود الأمريكي في أوروبا.

ذا ناشيونال: السوريون يخشى الموت عطشًا مع قطع تركيا للمياه عن الحسكة

تناولت الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم، عدة مواضيع كان أبرزها قطع الاحتلال التركي للمياه عن الحسكة، وفي هذا السياق قالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية: "حذر مسؤولون محليون من كارثة إنسانية تلوح في الأفق في محافظة الحسكة السورية وذلك وسط ارتفاع درجات الحرارة".

ويخشى عشرات الآلاف من الأشخاص في شمال شرق سوريا من الموت بسبب العطش، بعد انقطاع إمدادات المياه الرئيسة، وسط ارتفاع درجات الحرارة في الصيف وتفشي فيروس كورونا.

وتعتمد الحسكة، والتي يوجد فيها مخيم تقطنه أسر مرتزقة داعش، على محطة مياه علوك بالقرب من رأس العين/ سري كانيه التي تحتلها تركيا في معظم إمدادات المياه، لكن التدفق توقف في 13 آب/أغسطس، بحسب مصادر محلية.

ولا يملك السكان سوى القليل من مياه الشرب، حيث تصل درجات الحرارة أيام الصيف إلى 46 درجة مئوية، وتتسبب الحرارة المرتفعة في تزايد حالات الأمراض مثل الإسهال، وكما يشكل نقص المياه اللازمة للنظافة مشكلة خطيرة للجهود المبذولة لوقف انتشار الوباء العالمي.

وقال الصحفي رضوان خليل، أحد سكان الحسكة، لصحيفة ذا ناشيونال: "كل سكان المدينة يعانون من نقص المياه، وإذا لم يتدخل أحد فستحدث كارثة حقيقية في المدينة، خاصة وأن عدد المصابين بفيروس كورونا في تزايد يومي".

وتضررت مدينة الحسكة من قبل داعش، ولديها مرافق رعاية صحية وإمدادات طبية محدودة. وقد أدى الغزو التركي الأخير، إلى نزوح الآلاف إلى المدينة للعيش في مخيمات وصالات رياضية ومدارس مهجورة مما زاد عدد سكانها بشكل حاد.

الأندبندنت: خطوط الصدع الجديدة في ليبيا ستحول دون وقف إطلاق النار

وحول الشأن الليبي قالت صحيفة الاندبندنت البريطانية "بعد سنوات من القتال، تطورت الحرب في ليبيا إلى صدام واسع يضم العديد من اللاعبين المحليين والإقليميين والدوليين، ويعتبر وقف إطلاق النار الذي أعلنته حكومة الوفاق، ورئيس البرلمان في شرق ليبيا عقيلة صالح، بمثابة دفعة لتحقيق نوع جديد من شراكة السلام".

وعلى الرغم من أن السراج وصالح لهما سلطة إعلان وقف القتال، ولكنهما لا يستطيعان إجبار الأطراف عليه، بسبب تورط العديد من القوى المحلية والدولية في هذا الصراع.

ويرى الباحث في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية ولفرام لاتشر، أن "العديد من الجماعات المسلحة لا تقاتل من أجل رئيس الوزراء فايز السراج، لكنها تقاتل ضد حفتر".

وكان المتحدث باسم قوات حفتر، أحمد المسماري، انتقد إعلان وقف إطلاق النار في البلاد معتبرًا أنه مجرد تسويق إعلامي من جانب حكومة الوفاق التي يتهمها بالتحضير لهجوم عسكري جديد، كما اتهم تركيا بحشد السفن والقوات البرية للهجوم على سرت.

وبحسب الصحيفة يوجد مجموعة من القوى المساهمة في المعركة ليست سعيدة بفكرة انتهاء الحرب وبدء الحوار السياسي، وفي مقدمتها روسيا.

فقد أثار الوجود الروسي، من خلال المرتزقة والطائرات المقاتلة وأنظمة الدفاع الجوي الصاروخية في القواعد الجوية الاستراتيجية بالقرب من الهلال النفطي في شرق ليبيا، الكثير من الجدل في الولايات المتحدة وبين القوى الأوروبية الكبرى باعتباره تهديدًا وشيكًا على الناتو والأمن في البحر الأبيض المتوسط.

وتعتبر موسكو وقف إطلاق النار الذي دعمته بقوة الولايات المتحدة والذي يقضي بنزع السلاح من محور سرت-الجفرة الاستراتيجي، خدعة غربية لإحباط نفوذ روسي عسكري واقتصادي وسياسي دائم في الجارة الجنوبية لأوروبا، لأن نزع السلاح يعني سحب القوات الروسية المتمركزة في المنطقة، في المقام الأول قبل كل شيء.

واشنطن تايمز: سحب القوات الأمريكية يواجه عقبات

وبدورها قالت صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية: "يرغب الرئيس ترامب في معاقبة ألمانيا على عجزها في الإنفاق الدفاعي، لكن أي تحرك لسحب الآلاف من القوات الأمريكية من البلاد لن يحدث بسرعة".

وكجزء مما يقول البنتاغون إنه إعادة التفكير في مستويات القوات الأمريكية في جميع أنحاء أوروبا، تعهد السيد ترامب بسحب حوالي 12ألف جندي أمريكي من ألمانيا ليصل الى مستوى 24000.

ولكن محللي السياسة الخارجية قالوا يوم الثلاثاء، إن قول ذلك أسهل من فعله، في عملية من المرجح أن تكون باهظة الثمن وصعبة من الناحية اللوجستية.

وقالت نائبة مدير برنامج أوروبا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية راشيل إليهوس، نقلًا عن رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ جيم إينهوف، إن العملية ستستغرق على الأرجح "شهورًا للتخطيط وسنوات للتنفيذ".

وأضافت إليهوس في ندوة عبر الإنترنت يوم الثلاثاء نظمها المعهد الأمريكي للدراسات الألمانية المعاصرة "المشكلة هي إلى أين يعودون؟ هل يوجد سكن؟ هل توجد مدارس؟ هل توجد رعاية صحية، وخاصة مع انتشار فيروس كورونا".

وقال وزير الدفاع مارك إسبر إن هذه الخطوة ستحسن المرونة الاستراتيجية، حيث سيتم نشر بعض القوات في دول أخرى بأوروبا بالقرب من الحدود مع روسيا، مثل بولندا التي لم تخف رغبتها في استضافة أفراد أمريكيين.

(م ش)