​​​​​​​زكية حسن...  الأم الفدائية والمناضلة

توفيت اليوم الشخصية الوطنية، الأم زكية حسن حسن البالغة من العمر 75 عامًا، وهي والدة 3 شهداء ومناضل معتقل في سجون الاحتلال التركي، بعد صراع مع المرض في مقاطعة الشهباء.

​​​​​​​زكية حسن...  الأم الفدائية والمناضلة
الإثنين 24 آب, 2020   09:06
الشهباء

زكية حسن حسن من مواليد 1945 من قرية حسن التابعة لناحية راجو في مقاطعة عفرين المحتلة، وهي والدة لـثلاثة شهداء ومناضل معتقل في سجن موجلا بتركيا.

تعرفت زكية على حركة التحرر الكردستاني عام 1985 من خلال الاستماع إلى راديو صوت الشعب آنذاك، مما زاد من حبها لفكر القائد عبد الله أوجلان، وزاد من تمسكها بحركة التحرر الكردستانية.

كان للأم المناضلة زكية حسن 13ولدًا (7 ذكور، و6 إناث) حملت على عاتقها تربية أطفالها وحدها بعد وفاة زوجها رشيد رشو عام 1984.

عملت زكية على تربية أطفالها التربية الحسنة القائمة على حب الوطن والقائد، وشجعتهم على صون كرامة بلادهم وعدم الرضوخ للعدو، في عام 1990 انضم ابناها نضال رشو الاسم الحركي ريناس، وحسن الاسم الحركي بدران إلى صفوف حركة التحرر الكردستاني، ومن ثم توجها إلى جبال كردستان، و قبل أن يتوجه نضال أوصى والدته بفتح باب منزلها للحركة وبذل ما بوسعها في سبيل حرية كردستان، واستشهد هناك عام 1993، بينما بدران استشهد عام 1997 في منطقة بستا جنوب كردستان.

وعملت الوالدة على وصية ابنها، وقامت بتقديم الدعم المادي والمعنوي لكوادر الحركة ومساعدتهم في تنظيم الشعب وتوعيتهم على حب الوطن والروح الوطنية.

تلقت زكية العديد من الضغوطات من قبل أسرتها كونهم كانوا ينتمون للحزب الديمقراطي الكردستاني، إلا أنها أبت الرضوخ لأقاويلهم، وواصلت دربها في خدمة الحركة.

وفي عام 1997 قرر ابنها محمد رشو الاسم الحركي فؤاد بدران الانضمام إلى صفوف الحركة وتوجه إلى جبال كردستان، تأثرت الأم زكية برحيله، كونه كان المدلل لها، واعتُقل في الـ20 من شهر تشرين الأول 2017 في سجن موجلا بتركيا، وحكم عليه بالسجن مدة 36 عامًا.

بينما ابنها نديم رشو فقد استشهد وهو يؤدي مهامه في قوات الأمن الداخلي في مقاطعة عفرين عام 2017.

وعن حياتها والصفات التي كانت تتحلى بها والدته تحدث لوكالتنا ابنها شيروان رشو وقال:" كانت رقيقة وحنونة على أولادها، وكانت تتمتع بشخصية مرحة، وعملت على خدمة وطنها وعلمت أولادها محبة الوطن، وكانت تتطلع للعودة إلى منزلها في عفرين".

وتابع رشو حديثه: "على الرغم من إصابتها بمرض السكري وتقدمها في العمر، إلا أنها كانت تستيقظ كل صباح باكرًا وتمارس الرياضة، ولم يسبق لها أن تركت مراسم للشهداء أو فعالية، فقد كانت تقول دائمًا: علي الوقوف إلى جانب أمهات الشهداء، فأنا أيضًا ذقت من آلم فراق الأبناء، وتقديم الدعم المعنوي لهن".

وقبل 23 يومًا، تعرضت الوالدة زكية حسن لحادث سير عند توجهها إلى منزل ابنتها في قرية حليصة بمقاطعة الشهباء لتنكسر بعض الفقرات في عمودها الفقري، تم إسعافها إلى مدينة حلب، وعند خضوعها للعلاج أصيبت بفيروس كورونا وتم وضعها في الحجر الصحي، وفي العناية المشددة، ووافتها المنية يوم، في تمام الساعة 11 صباحًا.

لتكون إحدى الأمهات اللواتي عشقن وطنهن وربين أبناءهن على الإخلاص للوطن وعدم الاستسلام للعدو.

هذا ونتيجة لانتشار فيروس كورونا وبناءً على قرار الإدارة الذاتية لمنع التجمعات فقد ألغيت مراسم العزاء، ليُكتفى بمراسم دفن فقط خارج المقابر المخصصة للموتى.

 (م ح)

ANHA