IHH التركية تهدد أمن أوروبا من خلال تهريب نساء داعش والاستخبارات تعترف

تعمل هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات (IHH) التركية تحت ستار منظمة خيرية على تهريب نساء داعش ذوات الجنسيات الأجنبية، واستخدامهن كورقة ضغط، وإرسالهن إلى دولهن، في خطوة تهدد الأمن الأوروبي، كون غالبية النساء من ذوات الجنسيات الأوربية، والاستخبارات التركية تعترف بهذا.

IHH التركية تهدد أمن أوروبا من خلال تهريب نساء داعش والاستخبارات تعترف
الجمعة 17 تموز, 2020   08:41
الحسكة- هوكر نجار

مخيم الهول الواقع على بعد 45 كم شرق مدينة الحسكة، يقطنه أكثر من 65 ألف نسمة بين نازح ولاجئ، وأسر مرتزقة داعش من نساء وأطفال.

ويعدّ مخيم الهول من أخطر المخيمات في العالم، لوجود أكثر من 40 ألفًا من النسوة الداعشيات وأطفالهن، اللواتي دخلن المخيم بعد قضاء قوات سوريا الديمقراطية على آخر معاقل داعش في الباغوز بريف دير الزور.

المخيم يشهد حالات عصيان وعمليات قتل وتهريب بشكلٍ مستمر، وتشير هذه العمليات بحسب إدارة المخيم والقوات الأمنية، إلى نسوة داعش كونهن نظمن أنفسهن داخل المخيم، وشكلن ما يسمى بـ "الحسبة"، ويعمدن إلى قتل كل من يخالف أفكارهن وتوجهاتهن.

حوالات مالية ضخمة تصل إلى مخيم الهول بشكلٍ دوري وفي كل شهر، وغالبيتها تذهب لأسر مرتزقة داعش الأجانب وتقدر بآلاف الدولارات.

تستخدم نساء داعش هذه الأموال في عمليات التهريب التي تُدرس وتنفّذ داخل المخيم بمساعدة مهربين يقطنون داخل المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال التركي ومرتزقته، وتشير مصادر أمنية في مخيم الهول أن جل هؤلاء المهربين يقطنون في إدلب وجرابلس، لقربها من الحدود التركية، وتوجد فيها بوابات تربط بين الأراضي السورية والتركية.

وقد ألقت القوات الأمنية في المخيم القبض على العشرات من نساء داعش حاولن الهرب مع أطفالهن، وجميعهن أكدن على التوجه إلى تركيا وتفضليها عن باقي الدول الأخرى، كونهن دخلن منها إلى الأراضي السورية.

ويوم أمس، ألقت القوات الأمنية في المخيم القبض على أربعة نسوة داعشيات حاولن الفرار من المخيم، اثنتان منهن شقيقتان تحملان الجنسية السودانية، واثنتان تحملان الجنسية التانزانية، ولديهن أطفال أيضًا.

المصادر الأمنية اطلعت على اعترافات الداعشيات، ونوهت أن الأموال التي تصل إلى هؤلاء اللواتي يحاولن الهرب، تأتي من تركيا عن طريق داعشيات تركستانيات ينظمن حملات يسمينها "الصدقات" في تركيا، ويجمعن الأموال بهدف تهريب الأسر التي لا يوجد لديها مصدر مادي.

من هي IHH وما أهدافها الخفية؟

وفي الفترة الأخيرة، دخلت منظمة جديدة على خط إرسال الأموال إلى نساء مرتزقة داعش في مخيم الهول، وهي منظمة " هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات" أو ما تعرف اختصارًا IHH، وهي منظمة تركية تصف نفسها أنها غير حكومية، بل دولية تنشط في مجال الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والدبلوماسية الإنسانية في أكثر من 100 دولة وتأسست عام 1992 في إسطنبول، وفي 1995 تم الإعلان عن تأسيسها كهيئة إغاثة إنسانية ومقرها إسطنبول.

ولكن الأعمال المشبوهة التي تقوم بها هذه المنطقة داخل الأراضي السورية تبرز عكس ما تروجه المنظمة للرأي العام الدولي والعالمي.

لدى IHH /7/ مراكز مختلفة تتوزع في كل من الريحانية، كلس، شانلي أورفة، ويايله ضاغي في الداخل التركي، وبالقرب من الحدود السورية، وباب الهوى، وباب السلام، وجبل التركمان في سوريا، هذه النقاط تقع في المناطق التي تحتلها تركيا الآن مع مرتزقتها، وكانت النقاط الأساسية لدخول الآلاف من مرتزقة داعش إلى الأراضي السورية.

المنظمة نفسها أعلنت أنها تقدم مساعدات طبية وأدوية ولوازم أخرى لهذه المنطقة، وهذا ما يشير إلى مدى ارتباط هذه المنظمة مع الجماعات الإرهابية، وفي مقدمتها مرتزقة داعش التي كانت تسيطر على تلك المناطق في السابق.

المنظمة، ولإخفاء أعمالها المشبوهة تتخذ كباقي المنظمات التركية والمؤسسات التركية الدين الإسلامي ستارًا لأعمالها فهي عضوة في اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي والمنتدى الإنساني العالمي، وتتمتع أيضًا بعضوية المجلس الاستشاري لمنظمة التعاون الإسلامي.

وبعد استلام حزب العدالة والتنمية سدة الحكم في تركيا وإشغال أردوغان منصب رئيس الوزراء عام 2003 انطلاقًا من خلفية سياسية إسلاموية، أخذ يربط كافة المؤسسات الخدمية والاجتماعية والاقتصادية والإعلامية بحزبه، ووضع نفسه رقيبًا عليها، ولا يجوز أن يحدث شيء في الداخل التركي إلا بموجب قرار من حزبه وحسب أجنداته الحزبية.

 وأعفى حزب العدالة والتنمية "هيئة الإغاثة الإنسانية IHH" من الضرائب في تركيا بقرار مجلس الوزراء التركي رقم 2011/1799 الصادر بتاريخ 04 نيسان/أبريل 2011، وهذا دليل آخر على أن المنظمة أصبحت تابعة لأردوغان وحزبه الحاكم.

قالت مصادر أمنية مطلعة في مخيم الهول أنه في الفترة الأخيرة، وحسب التحقيقات التي أجرتها على الحوالات التي تصل لأسر مرتزقة داعش، تبين أن هذه الحوالات تأتي بشكلٍ مباشر عبر هذه المنظمة، وتستخدم في تهريب النساء ذوات الجنسيات الأجنبية.

المصادر الأمنية أوضحت، أن الهدف من تهريب النساء الأجانب هو استخدامهن كورقة ضغط على الدول الأوربية، كما أن هؤلاء يقدمن على تنظيم أنفسهن في الداخل التركي، ومن ثم العبور إلى الدول الأوربية لتنفيذ مخططات إرهابية فيها.  

وما يدعم هذه التصريحات نشر وكالة الأناضول التابعة للحكومة التركية بأن استخباراتها تمكنت من تهريب مرتزقة مولدوفية مع أطفالها الأربعة وإيصالهم إلى الداخل التركي.