دجلة مفتي أوغلو: لن نتراجع عن قول الحقيقة

استنكرت الرئيسة المشتركة لجمعية دجلة-فرات الخاصة بالصحفيين، دجلة مفتي أوغلو، الضغوطات التي يتعرض لها الصحفيون، وأكدت على ضرورة مواصلة كشف الحقائق، ودعت الصحفيين إلى العمل وفق مبادئ العمل الصحفي.

دجلة مفتي أوغلو: لن نتراجع عن قول الحقيقة
الخميس 16 تموز, 2020   21:32
مركز الأخبار- جيهان بلكين

تستمر دولة الاحتلال التركية في نهج إبادة الشعوب وعلى مرأى من المجتمع الدولي والرأي العام، وقد تصاعدت في الآونة الأخيرة ضغوطات السلطات على الصحفيين بشكل خاص، لقد تحولت تركيا إلى سجن للصحفيين وتحتل المستوى الـ 154 في حرية الصحافة على مستوى العالم، وخلال شهر تموز فقط اعتقل 97 صحفيًّا في تركيا.

في الـ 14 من شهر تموز نفذت السلطات عملية اعتقالات بحق الصحفيين في آمد، واعتقلت على إثرها المتحدثة باسم منصة ميزوبوتاميا للصحفيات ومحررة وكالة جين نيوز عائشة كوناي والعديد من الناشطات.

الرئيسة المشتركة لدجلة فرات الخاصة بالصحفيين، دجلة مفتي أوغلو تحدثت لوكالة أنباء هاوار حول القمع الذي يتعرض له الصحفيون في تركيا.

’ يسعون إلى طمس الحقيقة ‘

دجلة مفتي أوغلو قالت إن الدولة التركية تأسست منذ البداية على المجازر والإبادات، وتواصل انتهاج سياسة القمع والاضطهاد ضد الصحفيين، وقد تصاعد هذا القمع بعد عام 2015 إثر توقف مباحثات مسيرة السلام والحل السياسي.

دجلة قالت إن المئات من الصحف والوكالات وقنوات التلفزيون والإذاعة ومواقع الانترنت تعرضت للإغلاق خلال عامي 2016-2017، في مسعى من السلطات التركية إلى إسكات صوت الإعلام، وأضافت أيضًا: "بعد محاولة الانقلاب في 15 تموز بدأت هذه الضغوطات ولا زالت مستمرة حتى الآن، السلطات التركية تسعى من خلال هذه الممارسات إلى إخفاء فشلها في إدارة الدولة، يسعون إلى إرهاب الإعلام من خلال قرارات الحظر والإغلاق والاعتقالات، هذا الإعلام الذي دأب على كشف الحقيقة منذ 30 عامًا، وضحى الصحفيون بأرواحهم في سبيل ذلك، إنهم يحرمون المجتمع من حقه في معرفة الحقيقية، كما يعملون على إخفاء الحقائق وطمسها".

"مساعي لحظر الإعلام"

حملات الإبادة السياسية التي تنتهجها تركيا في السنوات الأخيرة ليست أمرًا طبيعيًّا، وأشارت دجلة مفتي أوغلو إلى هذا الأمر، وقالت إن السلطات التركية نفذت خلال عامي 2019-2020 العديد من حملات الإبادة السياسية بحجة "منظومة المجتمع الكردستاني" كما مارست ضغوطًا كبيرة على المؤسسات الكردية.

ونوهت دجلة مفتي أوغلو إلى أن صحفيًّا واحدًا على الأقل كان يتعرض للاعتقال خلال كل عملية مداهمة، بهدف حظر وسائل الإعلام إلى جانب تلك المؤسسات الأخرى، وأضافت بهذا الصدد: "كل شخص معارض للسلطة يعدّ "إرهابيًّا" ومع الأسف لم ينجُ الصحفيون أيضًا من هذا الأمر، العديد من الأوساط العالمية انتقدت تركيا بسبب هذه الأوضاع، الدولة التركية تحاول عبر هذه الممارسات إلى شرعنة القمع، إلا كل شي بات مكشوفًا وواضحًا، ولا يمكن طمسه وإخفائه، وكما في كل مكان في العالم، فإن المرأة هي التي تقود طليعة المعارضة والمقاومة، المجتمعات التي تتعرض للقمع والاضطهاد، فإن الموقف الأقوى هو الموقف الذي تتبناه النساء ضد السلطات، والسلطات بدورها تسعى إلى إسكات وقمع هذه القوة الرائدة من خلال تصعيد القمع والاضطهاد، الصحفيات يواصلن الكتابة والإنتاج وإيصال الحقيقة إلى المجتمع".

 

’ في المراحل الحساسة يسعون إلى الترهيب عبر حملات الاعتقالات‘

وأشارت دجلة مفتي أوغلو إلى اختيار يوم 14 تموز لتنفيذ حملات الدهم والاعتقالات، حيث يعدّ هذا اليوم منعطفًا تاريخيًّا مهمًّا في تاريخ مقاومة الشعب الكردي، وقالت إن السلطات تسعى بالتزامن مع هذا اليوم إلى استئصال جذور مقاومة 14 تموز، لأن بذور المقاومة زرعت في هذا اليوم، ونوهت دجلة إمام إوغلو إلى أن هذا الوضع ليس أمرًا جديدًا، وأن السلطات التركية مارست حملات الإبادة على مدى تاريخها الطويل، وتسعى بشكل متواصل إلى ترهيب الشعب وترهيب النشطاء السياسيين.

’ يجب ألا نلتزم الصمت‘

دجلة مفتي أوغلو أكدت في ختام حديثها أن الصحفيين سوف يواصلون على الدوام الكشف عن الحقائق ضد القمع والاضطهاد وحملات الاعتقال، ودعت الصحفيين إلى العمل وفق مبادئ العمل الصحفي.

 دجلة مفتي أوغلو أشارت إلى أن القمع والاضطهاد لا يستهدف الصحفيين، بل يستهدف حق المجتمع في الحصول على المعلومات، ودعت الجميع إلى إعلاء صوتهم، وعدم التزام الصمت إزاء هذا القمع.

(ك)

ANHA