​​​​​​​ارتفاع إيجار المنازل يسبب امتعاض الأهالي ولا حلول تلوح في الأفق

تعدّ مشكلة ارتفاع إيجارات المنازل في مناطق شمال وشرق سوريا من المشاكل الرئيسة التي يعاني منها المواطنون والموظفون من أصحاب الدخل المحدود، في حين لا تلوح في الأفق حتى اللحظة أية حلول لهذه المشكلة.

​​​​​​​ارتفاع إيجار المنازل يسبب امتعاض الأهالي ولا حلول تلوح في الأفق
​​​​​​​ارتفاع إيجار المنازل يسبب امتعاض الأهالي ولا حلول تلوح في الأفق
​​​​​​​ارتفاع إيجار المنازل يسبب امتعاض الأهالي ولا حلول تلوح في الأفق
الخميس 16 تموز, 2020   02:54
كوباني- سامر عثمان – عمر محمد

في وقتٍ يعاني فيه الأهالي في شمال وشرق سوريا من غلاء المعيشة، وقلة الدخل اليومي، والإشكاليات والتحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية، يزيد ارتفاع إيجار المنازل من معاناتهم وصعوبة الحياة، ويقف حاجزًا أمام تلبية كافة المتطلبات اليومية.

تسببت إيجارات المنازل المرتفعة في المنطقة بلجوء الكثير من الأسر إلى البحث عن منازل ذات غرف قليلة، أو منزل ذو غرفة واحدة، أو منزل يكون بناؤه متضررًا ذو أسقف وجدران متشققة.

ويسعى المواطن أو الموظف ذو الدخل المحدود، إلى جمع إيجار المنزل قبل كل شيء كيلا يبقى في العراء، وذلك على حساب المتطلبات الحياتية الأخرى.

في مدينة كوباني، شمال سوريا، يتراوح إيجار البيت (الحوش) المؤلف من غرفة واحدة بين300 ألف ليرة سورية إلى 400 ألف ليرة، ويزيد السعر عن ذلك كلما زادت مساحة البيت وعدد غرفه ليصل إلى أكثر من مليون ليرة سنويًّا.

بينما تتراوح إيجارات الشقق بين مليون ليرة ومليون و400 ألف ليرة سورية سنويًّا، وذلك حسب الشقة ومواصفاتها.

وفي بعض الحالات، يتم إيجار الشقق بمبلغ 1000 دولار أمريكي، وهو ما يتجاوز مليوني ليرة سورية سنويًّا.

وفي مدينة قامشلو، لا يختلف الأمر كثيرًا، إذ يبلغ متوسط إيجار "الحوش" 400 ألف ليرة سورية سنويًّا، وبالنسبة للشقق السكنية، فيتراوح الإيجار بين 750 ألف ليرة إلى مليون ليرة سورية.

أما في مدينة الطبقة، فتتقارب قيمة إيجارات المنازل من الإيجارات في مدينة قامشلو، إذ يصل إيجار الشقة إلى 900 ألف ليرة سورية، وتنخفض هذه القيمة بحسب مواصفات الشقة.

لكن أسعار الإيجارات تبقى أعلى في مدينة كوباني مقارنة ببقية مناطق شمال وشرق سوريا.

وفي هذا السياق، يقول مصطفى أحمد من أبناء مدينة كوباني إن " إيجار المنازل غالٍ، وهناك أناس غير قادرين على دفع هذه المبالغ الباهظة بسبب قلة دخلهم اليومي".

وأضاف "نحن في وضع يرثى له، من الجانب الاقتصادي لأن دخل المواطنين والموظفين قليل جدًا، والشقق التي هي بأقل المواصفات لا يقل إيجارها عن500 ألف ليرة سورية، بينما الحوش الأرضي لا يقل إيجاره عن400ألف ليرة سورية وهذا الحوش يكون بغرفة واحدة وهو غير قابلة للسكن أساسًا".

بينما يقول معصوم حسو إن "إيجار المنازل سواء الشقق أو البيوت الأرضية مرتفع جدًا، في وقتٍ يعاني فيه الأهالي من انعدام فرص العمل، وارتفاع أسعار السلع الغذائية في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة".

وقبل أعوام عدة، برزت مشكلة غلاء إيجارات المنازل في المنطقة بشكل عام، لكن هذه المشكلة تجددت مؤخرًا لتصبح حديث الشارع بعد انهيار سعر صرف الليرة السورية أمام العملات الأجنبية ودخول قانون قيصر للعقوبات ،الذي فرضته أمريكا، حيز التنفيذ.

وأثّرت المشكلة الاقتصادية الأخيرة على موضوع غلاء إيجار المنازل، إذ كثيرًا ما يؤجر الأهالي منازلهم اعتمادًا على سعر الدولار الأمريكي.

ولا تلوح أية حلول أو انفراجات في الأفق فيما يخص هذا الموضوع في مناطق شمال وشرق سوريا، في حين لا تملك الإدارة الذاتية أيضًا أية رؤية أو خطط لاحتواء المشكلة.

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/R8jmkLLRj7Q" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>