صحف عربية: الخطر التركي يمتد إلى شرق المتوسط ومعركة سرت باتت وشيكة

وضعت دول خليجية والولايات المتحدة الأمريكية شركات مقرها سوريا وتركيا ضمن قوائم الإرهاب، فيما يتصاعد الخطر التركي ويمتد إلى شرق المتوسط، في حين تشير المعطيات إلى قرب اندلاع معركة سرت، والتي من المرجح أن تؤدي إلى صدام مصري – تركي.  

صحف عربية: الخطر التركي يمتد إلى شرق المتوسط ومعركة سرت باتت وشيكة
الخميس 16 تموز, 2020   03:06
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى التحركات التركية في شرق المتوسط، بالإضافة إلى سيناريوهات المعارك المحتملة في سرت الليبية، والصدام التركي – المصري المرجح.

الشرق الأوسط: إدراج 3 شركات مقرها تركيا وسوريا ضمن قوائم الإرهاب

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع، كان منها تصنيف شركات في سوريا وتركيا ضمن قوائم الإرهاب، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "وضع مركز استهداف تمويل الإرهاب الذي يجمع الولايات المتحدة مع دول الخليج، 6 أسماء بارزة قدمت تسهيلات ودعمًا ماليًّا لصالح تنظيم «داعش»، منها 3 شركات مقرها في سوريا وتركيا.

وذكر بيان صادر عن رئاسة أمن الدولة السعودية أن الشركات المصنفة هي شركة الهرم للصرافة، وشركة تواصل، وشركة الخالدي للصرافة، وعبد الرحمن علي حسين الأحمد الراوي، ومنظمة نجاة للرعاية الاجتماعية، ومديرها سعيد حبيب أحمد خان.

وأوضح البيان أن شركات الخدمات المالية الثلاث (مقرها في تركيا وسوريا) لعبت دورًا حيويًّا في تحويل الأموال لدعم قيادات «داعش» ومقاتلي التنظيم الموجودين في سوريا.

ويُعدّ عبد الرحمن علي حسين الأحمد الراوي، وفق البيان، «اسمًا بارزًا في تقديم تسهيلات مالية لصالح تنظيم داعش، واختير من قبل التنظيم في عام 2017، وفي شأن استغلال المنتمين لـ«داعش» جميع الوسائل لتمويل أنشطة التنظيم، استخدم سعيد حبيب أحمد خان، بصفته مدير «منظمة نجاة للرعاية الاجتماعية»، التي يقع مقرها في أفغانستان، المنظمة واجهة من أجل تسهيل تحويل الأموال ودعم أنشطة «داعش» في خراسان.

كما أعلنت وزارة الخارجية الكويتية، أمس الأربعاء، أنه ضمن إطار جهود دولة الكويت في مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه، قررت لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، إدراج أربع كيانات وشخصين ضمن جماعات إرهابية.

من جانبه، قال مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي في بيان أمس، إن الولايات المتحدة وحلفاءها من دول الخليج العربي عملت بشكل وثيق لمكافحة الإرهاب ضمن مركز استهداف تمويل الإرهاب، وذلك كجزء من الجهود المستمرة لتعطيل قدرة «داعش» على تمويل عملياته العالمية.

البيان: الخطر التركي يتصاعد ويمتد إلى شرق «المتوسط»

وبخصوص التدخلات التركية في الشرق الأوسط، قالت صحيفة البيان: "باتت تركيا مصدر بلبلة في العالم، فبعد تدخلاتها غير المشروعة في ليبيا، سوريا، والعراق، ها هي تجدد التوتر في شرق المتوسط، حيث أثارت غضب قبرص، أمس، إثر إطلاقها عملية تنقيب جديدة عن النفط والغاز قبالة سواحل الجزيرة المقسمة، وذلك رغم تهديد الاتحاد الأوروبي لأنقرة بفرض عقوبات عليها إذا لم توقف عملياتها «غير المشروعة»".

وأفادت محطة «آر.آي.كيه» القبرصية أن سفينة حفر تركية ستواصل التنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة السواحل القبرصية، رغم الانتقادات المتكررة من جانب الاتحاد الأوروبي.

وقد أدان الاتحاد الأوروبي هذه الأنشطة التركية أكثر من مرة، وتوعّد بالمزيد من الإجراءات العقابية ضد أنقرة.

ويعتقد الخبراء بوجود احتياطيات من الغاز الطبيعي تقدر بنحو 227 مليار متر مكعب قبالة قبرص.

وقد اختارت تركيا المضي قدمًا في عملية الحفر السادسة غير الشرعية في أقل من عام، وانتهاك الحقوق السيادية لقبرص وزعزعة استقرار المنطقة، ويؤكد محللون أن ما تفعله تركيا في المناطق البحرية لقبرص لا يمكن النظر إليه بشكل معزول، أنه يشكل جزءًا من سلوك ينذر بالخطر.

ويؤكد عدد من المحللين أن العقلية العدائية لأردوغان جعلته يتوهم أن تدخلاته في المتوسط ستسمح له بتنفيذ سياساته التوسعية والعدوانية، في خرق فاضح لمبادئ القانون الدولي وسيادة الدول، بالقيام بعمليات عسكرية، أو اتفاقات مشبوهة للظفر بصفقات نفطية أو استغلال قضية المهاجرين لابتزاز أوروبا.

حيث تسعى تركيا إلى انتهاج سياسة توسعية تتجاوز كل المواثيق الدولية، وتعمل على التوسع في عدد من الدول، بما يخالف القانون الدولي، ولجأت أنقرة في منطقة شرق المتوسط إلى خرق المنطقة البحرية الخاصة باليونان وقبرص، وفي ليبيا أرسلت آلاف المرتزقة من فصائل تنتمي للمعارضة السورية، وزجت بهم في الخطوط الأمامية ضد الجيش الوطني الليبي.

كما ذكرت تقارير صحافية إيطالية وفرنسية، عن دخول شركات تركية، نفطية وأمنية، إلى طرابلس، وعقدها اتفاقات مع حكومة الوفاق، لاستقطاع حصة من ثروات الشعب الليبي.

العرب: هل تدفع معركة سرت – الجفرة نحو صدام وشيك بين مصر وتركيا؟

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة العرب: "تزدحم المؤشرات الدالة بأن توقيت معركة سرت – الجفرة أصبح وشيكًا جدًّا، بالنظر إلى التحشيد المتواصل لقوات فرقاء الصراع، التي دخلت في حالة تأهب قصوى، حتى أن اللواء أحمد المسماري الناطق الرسمي باسم الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر لم يستبعد أن تشهد الساعات القادمة معركة كبرى فاصلة بين الليبيين والأتراك بمحيط سرت – الجفرة".

ويستمر التحشيد من قبل الطرفين على تخوم هذه المنطقة، التي يتزايد الإصرار التركي على السيطرة عليها من خلال إرسال المزيد من الآليات والمعدات العسكرية نحوها.

وكشف العميد خالد المحجوب، مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الوطني، أن “تركيا قامت بحشد حوالي 10 آلاف مقاتل من المرتزقة في محيط سرت”، دون أن يستبعد في نفس الوقت أن “تُغامر تركيا بالهجوم على سرت والجفرة”.

وأمام هذه التطورات تتسع التقديرات التي تقود إلى أن محور سرت – الجفرة أضحى الحلقة المرشحة لأن تشتعل فيها المعارك ليس فقط بين الفرقاء الليبيين، وإنما أيضًا بين تركيا ومصر.

وبالتوازي، أكدت مصادر عسكرية ليبية أن مصر مُصممة على حماية المناطق التي وصفها الرئيس عبدالفتاح السيسي بـ”الخط الأحمر” في سرت والجفرة، ونشرت منظومتي دفاع جوي S-300 بعيدة المدى لحماية أجواء شرق ليبيا، إلى جانب نشر منظومات صواريخ ذاتية من نوع “بوك” لحماية منظومة S-300 من أي هجمات جوية قريبة المدى.

وعلى وقع هذه المستجدات، عّد النائب البرلماني الليبي سعيد امغيب، في تدوينة فايسبوكية، أن تركيا “تدق طبول الحرب، وتستمر في إرسال المرتزقة ودعم الميليشيات”، فيما ذهب زميله النائب محمد العباني إلى أن “معركة سرت والجفرة آتية لا ريب فيها وستكون القول الفصل”.

ومع ذلك، استبعد محمد خليفة العكروت، سفير ليبيا الأسبق لدى سلطنة عمان والبحرين، اندلاع معركة سرت في القريب العاجل، حيث قال في تدوينة نشرها على حسابه بـ”فيسبوك” “أنا مازلت أستبعد اندلاع المواجهات، وأعتقد أن تعليمات ستصدر للمهاجمين بالتوقف، لكن في حال اندلعت المعركة، ستكون معركة فاصلة مثل واترلو أو ستالينغراد”.

وتسعى تركيا إلى مُحاولة رسم خطوط المواجهة في سرت والجفرة، بهدف خلق معادلات جديدة تفرض من خلالها توازنات أخرى تمكنها من تغيير الواقع الحالي بما يخدم مصالحها في ليبيا، ومجمل المنطقة، غير آبهة بالخطوط الحمراء التي أعلنتها مصر للحفاظ على أمنها القومي.

ودفع هذا الأمر قسطنطين كوساتشيف، رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي، إلى القول في تصريحات سابقة إن ظهور “خريطة الحل المصرية في ليبيا هي لتحقيق التوازن وإعادة لجم التوسع والدور التركي في ليبيا، الذي ينمو على خلفية الطموحات المتزايدة للرئيس التركي”.

(ي ح)