مبادرة من حلاق.. يتقاضى أجرًا رمزيًّا تضامنًا مع الأهالي في الأزمة الاقتصادية

يتقاضى علاء الدين قطو، وهو حلاق للشعر في مدينة كوباني، أجرًا رمزيًّا مقابل حلاقة شعر الرجال، تضامنًا مع الأهالي في الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها سوريا، وتدهور الأحوال المعيشية لدى الكثير منهم.

مبادرة من حلاق.. يتقاضى أجرًا رمزيًّا تضامنًا مع الأهالي في الأزمة الاقتصادية
الخميس 16 تموز, 2020   01:58
كوباني- عمر محمد- سامر عثمان

في إحدى المحال الصغيرة بإحدى الزوايا في مدينة كوباني، يعمل علاء الدين قطو، الذي يناهز الـ40 عامًا من العمر، في مهنة حلاقة الشعر مع ابنه.

علاء الدين استفرد بمبادرة فريدة من نوعها، بدأ بها عندما اشتدت الأزمة الاقتصادية التي تمر بها سوريا، وخاصة بعد تطبيق قانون قيصر للعقوبات، وانهيار قيمة الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، الأمر الذي أدى إلى غلاء غير مسبوق في أسعار جميع المواد والسلع.

يعمل الحلاق الأربعيني مع ابنه في حلاقة شعر الرجال بثمن زهيد جدًّا، "لمساعدة أصحاب الدخل المحدود والمحتاجين والفقراء من الأهالي"، كما يقول.

يقول علاء الدين قطو لوكالة أنباء هاوار "أقتنع بما يأتيني في يومي من رزق، وأنا راضٍ عن عملي، أرى أن أهم شيء الآن هي الإنسانية والضمير الحي، والآن أنا أساعد الفقراء والمحتاجين وهذا يكفيني".

ويرى قطو أن الجميع مُطالبٌ بمساعدة بعضهم البعض لتخطي الأزمة التي تمر بها البلاد بروح إنسانية.

هذا وقد كان علاء الدين قطو يتقاضى ٢٠٠ ليرة سورية عن كل شخص، والآن يقول إنه لا يطلب مالًا أكثر من ذلك، لكن زبائنه يعطونه 500 ليرة سورية، وفي بعض الأحيان لا يتقاضى أجرًا من الزبائن الذين لا قدرة لهم على الدفع.

وبشكل عام، لا يتقاضى الحلاقون في كوباني أقل من 1500 ليرة سورية عن كل شخص، وتصل الأجرة في بعض المحال إلى أكثر من 2500 ليرة.

وساهم تدهور قيمة الليرة السورية أمام العملات الصعبة، والعقوبات التي تفرضها دول الغرب على سوريا وما يرافقها من حصار، والأزمة التي تمر بها البلاد منذ عام 2011، إلى تدهور الاقتصاد السوري، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد والسلع في الأسواق.

وفي المقابل، لا تتناسب أجور العمل في البلاد مع الغلاء الذي تشهده الأسواق، كما أن نقص فرص العمل في ظل الغلاء الفاحش تثقل كاهل الأهالي.

ويقضي علاء الدين قطو نصف يومه في العمل على قص وحلاقة شعر الزبائن، والنصف الآخر في العزف على آلة الطمبور(البزق) مع ابنه المغني، والذي يعمل معه في محله المتواضع الصغير.

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/fVAC5YbKFps" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>