التمران: عدم الانفتاح على مشروع الإدارة الذاتية سبب فرض العقوبات على المنطقة

أوضح ماهر التمران أن سياسة النظام الإقصائية وعدم الانفتاح على مشروع الإدارة الذاتية هو ماسبب بفرض العقوبات على  سوريا ، مشككاً بأن مزاعم ضخ الليرة التركية في المناطق المحتلة يصب في مصلحة أهلها، مثنياً على حزمة الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الذاتية لإضعاف هذه العقوبات.

التمران: عدم الانفتاح على مشروع الإدارة الذاتية سبب فرض العقوبات على المنطقة
الجمعة 26 حزيران, 2020   23:58
أحمد الكميان ـ الرقة

وجاء حديث نائب رئيس حزب الحداثة والديمقراطية ماهر التمران خلال تصريح لوكالة هاوار عن تبعيات قانون قيصر على النظام السوي، واستغلال تركيا لهذا القانون لتطبيق أجنداتها في المناطق المحتلة، ودور الإدارة الذاتية في التخفيف من تداعيات هذا القانون في مناطقها.

حيث بيّن أن النظام سيتأثر على نحو مفرط وصعب بتطبيق العقوبات المنبثقة عن قانون قيصر، موضحاً أن العقوبات التي يتضمنها القانون كفيلة بتضييق الخناق عليه، وحرمانه من أهم أدواته التي يتوسلها للحفاظ على بيئة الاستبداد لضرب حياة الناس وقصف المدنيين.

وأردف" إن سياسة النظام التعنتية والإقصائية وعدم استجابته لمنطق الحوار والاعتراف بالآخر وإصراره على اتباع سياسة القوة لإخماد الثورة، وذلك بقتل واعتقال وقصف المدنيين هو ما أوصله إلى هذا الطريق المسدود وبالتالي فرض العقوبات عليه، للقبول بالحل السياسي للأزمة السورية ومنع إراقة المزيد من الدماء.

وأشار في خضم حديثه إلى أن الإدارة الذاتية ممثلة بمظلتها السياسة دعت دائماً إلى الحوار السوري - السوري لحل الأزمة السورية، وإشراك جميع مكونات الشعب السوري في الحل، لافتاً إلى أن عقلية النظام بالاستئثار والاستحواذ على السلطة التي لا ترى في الدولة إلا ملكية، وفي مقدراتها غنيمة، وفي إرادة الشعب خطراً ينبغي سحقه، هي من منعته بالقبول بالحل.

وأضاف "على الرغم من أن العقوبات المنبثقة عن تطبيق قانون قيصر متعلقة بشكل أساسي بحرمان النظام من الأسلحة والذخائر ومن الملحقات اللوجستية والمواد النفطية التي يستخدمها لقصف المدنيين، ومعاقبة المتورطين الرئيسيين في بنية الاستبداد، ومحاسبتهم هم ومن يدعمهم من دول وشركات وجهات وأشخاص كائناً من كان، وإلا فإن حياة المدنيين لابد ستتأثر نتيجة هذا القانون.

وطالب الشعب السوري في ظل هذه المحنة اتباع سياسه ونهج الإدارة الذاتية بالتعددية واللامركزية في الحكم والتي تهدف إلى تحقيق مصالح الشعب، واستحقاقات التحول الديمقراطي وقيم العيش المشترك والاعتراف بالآخر، والإيمان بأن سورية لجميع السوريين، وأن المركزية صيغة للاستبداد، وأنه لا حل ممكن إلا بزوال الاستبداد" أيديولوجية وممارسة وبنى مجتمعية ورؤوس فردية ومؤسساتية".

وشكك التمران بالخطوة التي قامت بها تركيا في المناطق المحتلة( ضخ العملة التركية) على أساس مساعده الأهالي لتلافي عقوبات قانون قيصر، وأنها تصب في مصلحة أهالي تلك المنطقة، مبيناً أنها تكرس لعزلة هذه المناطق عن الوضع السوري العام وتوفير الشروط لتغيير إرادة مجتمع هذه المناطق وإضعاف مشاعر الانتماء للبلاد.

وأردف" إن تركيا ستفشل بهذا المخطط الذي تفكر به( ضم تلك المناطق لها) وذلك بسبب معرفة أهالي المناطق المحتلة بتلك المخططات الهادفة إلى الضم، ناهيك عن تذمر الأهالي من ممارسات مرتزقتها هناك من نهب للممتلكات وتدمير للبنى التحتية وغيرها من الممارسات.

وأثنى في ختام حديثه على حزمة الإجراءات التي لجأت إليها الإدارة الذاتية لتخفيف معاناة أهالي مناطق شمال وشرق سوريا من قانون قيصر، ولاسيما الرفع الكبير لأجور الموظفين وربط قيمة القمح بالعملة الصعبة، والتي تبرهن على التزامها وحفظها لمصالح المجتمع وكرامته ولقمة عيشه.

(سـ)

ANHA