​​​​​​​اللواء محمد الغباشي: احتلال المناطق الكردية في سوريا يجب أن  يلقى اهتمامًا عربيًا

أشار اللواء في الجيش المصري محمد الغباشى أنه يجب على شعوب المنطقة معرفة حقيقة أطماع الدولة التركية في الشرق الأوسط، وقال "إن ما يحدث من احتلال واعتقال في المناطق الكردية بسوريا يجب أن يلقى اهتمامًا عربيًا لأن غض البصر عن هذه المواقف يزيد أردوغان وعصابته في التمادي والتطاول".

​​​​​​​اللواء محمد الغباشي: احتلال المناطق الكردية في سوريا يجب أن  يلقى اهتمامًا عربيًا
الجمعة 26 حزيران, 2020   23:02
كوباني- نهاد كرعو

بعد تدخل دولة الاحتلال التركي المباشر في الدول العربية عسكريًا، وارتكابها المجازر بحق شعوب تلك الدول، فإنها تسعى بكل ما تمتلك من مكر إلى خداع الشعوب في منطقة الشرق الأوسط عبر تفعيل الأزمات داخل الدول العربية واحتلال أجزاء منها بحجة حماية المدنيين والدفاع عن الدين والمسلمين.

وحيال هذا الموضوع يقول مساعد رئيس حزب حماة الوطن المصري اللواء محمد الغباشى إن "الدولة التركية وخاصة رئيسها أردوغان يتلقى الضوء الأخضر من الدول العظمى منذ عام 2006 مع بداية نشر كونداليزا رايس نظرية إفشال الخريف العربي لتقسيم منطقة الشرق الأوسط".

وأضاف محمد الغباشى في تصريح خاص لوكالتنا، أن "تركيا لعبت دورًا أساسيًا في مختلف الدول العربية، بدءا من العراق عام 2003، فكان لها دور كبير في تدمير الجيش العراقي عندما فتحت قواعدها للطائرات التي انطلقت لقصف القواعد العسكرية العراقية وتدميرها".

تدخلات الدولة التركية في الثورات العربية وخلق الأزمات

وأكد الغباشى أنه "منذ بداية انطلاق الثورات العربية تبين أن لتركيا أذرع تحركها لخلق الفتن، ففي تونس قامت بإشعال نيران الفتنة هناك، وفي مصر قامت بالتنسيق مع جماعة الإخوان المسلمين وحاولت تدمير البلاد".

وأضاف اللواء محمد الغباشى أن "تركيا بعدها توجهت إلى سوريا كخطوة ثالثة وقامت بجمع الميليشيات الإرهابية من كل دول العالم حولها، وقامت بالتنسيق مع بعض الدول العربية التي مولت مشروعها وبالتحديد قطر".

وأشار إلى أنه "كان لتركيا دورًا بارزًا في بداية الأزمة السورية من إحداث للأزمة وتدمير كامل سوريا من خلال تجميعها للعناصر والميليشيات المرتزقة وإرسالهم إليها، وتوفير مناطق آمنة لهم جنوب تركيا، بالإضافة إلى تأمين خط سير آمن لهم إلى داخل سوريا، وتقديم الدعم المادي والأسلحة لهم عبر مخابراتها، وكل هذا كان تمهيدًا لاحتلال وتدمير البلاد".

تركيا وأساليبها الخداعية وطرق التصدي لها

ونوه الغباشى أن "تركيا تحاول إعادة الخلافة العثمانية من خلال الإدعاء بالدين الإسلامي، وذلك من خلال تنظيم جماعة الإخوان المسلمين في الدول العربية واستغلالها لهم بحجة أنها دولة إسلامية وتعمل لصالح الإسلام وتنشر أفكاره، الذين بدورهم ينفذون خطط تركيا وأفكارها في الدول العربية".

وقال اللواء محمد الغباشى إن "تركيا لا تدافع عن الدين بل تستغل ذلك، وإذا كانت جادة في أقوالها لماذا تشرع الدعارة لجماعة الرايات الحمر وتمنحهم الرخص، كل هذا محرم في الديانات السماوية".

وتابع الغباشى قائلاً: "يجب على شعوب المنطقة معرفة حقيقة الأطماع التركية في المناطق العربية، وهنا يأتي الدور الكبير على وسائل الإعلام ليظهر للشارع العربي حقيقة الخطابات الشعبية والسياسية التي تخدع  بها الشعوب، والتي من خلالها تدّعي بأنها تحمي شعوب المنطقة وخاصة الشعب الفلسطيني".

وأكمل الغباشى قوله بأنه "كيف لدولة أن تحمي حقوق الشعوب وهي على علاقة مباشرة مع محتليها؟ وعلاقاتها مع إسرائيل أكبر مثال، وهي أكبر دولة بعد الولايات المتحدة الأمريكية في تعاون عسكري مع إسرائيل".

وأضاف "الدول العربية تتهاون وتقوم ببعض الأعمال المنافية لأقوالهم والكثير من الحكام لهم صلات بتركيا كما لهم صلات بإسرائيل، والرهان يبقى على الشعوب والمواطنين، لذا يجب أن نعرفهم من هو النظام التركي؟ وما هي أطماعه من نهب للثروات لإبقاء المواطن العربي ذليلًا في أرضه".

وندد محمد الغباشى بالهجمات المتكررة على جنوب كردستان وتدمير وقصف القرى الكردية هناك، إضافة إلى قصف واحتلال مناطق سورية وخطف المدنيين هناك واعتقالهم.

وأكد على أن "ما يحدث في سوريا من احتلال وقصف واعتقال وخطف في المناطق الكردية يجب أن يلق اهتمامًا عربيًا، لأن غض البصر عن هذه المواقف يزيد أردوغان وعصابته في التمادي والتطاول".

وناشد الغباشى في ختام حديثه لوكالتنا "كل الإعلاميين وأصحاب الضمير والشرفاء للتحلي بالروح الوطنية والوقوف في وجه المؤامرة التركية".

(ج)

ANHA