​​​​​​​أمريكا ستعلن موقفها النهائي من خطة نتنياهو والمؤسسات الأمنية الإسرائيلية تحذر من انتفاضة فلسطينية

ذكرت مصادر أمريكية وإسرائيلية، أن هناك اجتماعًا مرتقبًا للإدارة الأمريكية، لتحديد موقفها النهائي من الخطة الإسرائيلية لفرض السيادة على الضفة الغربية، فيما يحذر الشاباك الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية، من تصعيدٍ عنيف سيعقب تنفيذ الخطوة.

​​​​​​​أمريكا ستعلن موقفها النهائي من خطة نتنياهو والمؤسسات الأمنية الإسرائيلية تحذر من انتفاضة فلسطينية
الأحد 21 حزيران, 2020   07:13
غزة

ذكرت القناة الـ 13 الإسرائيلية، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تستعد لعقد مباحثات داخلية في البيت الأبيض هذا الأسبوع، لحسم موقفها من خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية في الأول من تموز/يوليو 2020.

ونقلت القناة عن مصادر مطلعة "أن المباحثات ستجري وسط تساؤلات عما إذا كانت الإدارة الأمريكية ستمنح إسرائيل الضوء الأخضر للشروع في تنفيذ خطة الضم، وفقًا للموعد الذي حدده نتنياهو".

وأشارت إلى أن السفير الأمريكي في تل أبيب، ديفيد فريدمان، سيسافر إلى واشنطن، الأحد، بهدف المشاركة في المباحثات المهمة التي ستجرى يوم الاثنين أو الثلاثاء، وكذلك ألغى المبعوث الخاص للبيت الأبيض إلى الشرق الأوسط، أفي بيركوفيتش، زيارته التي كانت مُعدة لإسرائيل هذا الأسبوع؛ من أجل أن يشارك في مباحثات البيت الأبيض التي وصفتها القناة بـ"الاستراتيجية".

وبحسب القناة، من المتوقع أن يشارك في المباحثات إلى جانب فريدمان، وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ومستشار وصهر ترامب، غاريد كوشنر، ومستشار الأمن القومي الأمريكي ريتشارد أوريان، كما يتوقع أن يشارك ترامب في المباحثات.

وأشارت القناة إلى أن هذه المباحثات، تأتي في ظل خلاف داخلي في الحكومة الإسرائيلية بين نتنياهو وشريكه الائتلافي في الحكومة رئيس الوزراء البديل ووزير الجيش بيني غانتس، ووزير الخارجية غابي أشكنازي، بشأن آليات وتوقيت الضم.

إذ يبدي غانتس وأشكنازي إصرارهما على أن "تنفيذ أية خطوة ضم يجب أن يكون ضمن عملية سياسية واسعة النطاق يتلقى الفلسطينيون في إطارها مقابلًا، وليست كخطوة إسرائيلية أحادية الجانب"، فيما أعلن نتنياهو عزمه الشروع في عملية الضم في الأول من تموز/يوليو المقبل، لتشمل غور الأردن ومساحات واسعة من الضفة، دون الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

ولكن القناة نوهت إلى أن "عدم التوصل إلى اتفاق إسرائيلي – أمريكي حول خرائط الضم، خصوصًا مع انشغال الإدارة الأمريكية بما تواجهه من أزمات تتعلق بانتشار فيروس كورونا والاحتجاجات الشعبية واقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، والخلافات الداخلية في الحكومة، وبعض الردود الخارجية الأوروبية والعربية قد دفعت نتنياهو إلى التراجع وطرح بعض السيناريوهات الأخرى للضم، إحداها لا يعدو كونه خطوة رمزية".

وفي السياق نفسه، تشير تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن تنفيذ إسرائيل لمخطط ضم مناطق واسعة في الضفة الغربية سيؤدي إلى احتجاجات فلسطينية عنيفة وواسعة.

وذكرت صحيفة "معاريف" أن جهاز الأمن العام (الشاباك) الذي يقود هذه التقديرات، شدد على أن ضم إسرائيل بشكل أحادي الجانب لمناطق في الضفة الغربية "سيؤدي إلى موجة عنف، ستبدأ على ما يبدو في الجبهة الجنوبية" أي قطاع غزة، "وقد ينتقل العنف إلى الضفة الغربية، وفي أسوأ الأحوال سيتحول إلى جولة عنف شامل بين إسرائيل والفلسطينيين، وربما تصل الأمور حد انتفاضة ثالثة".

ووفق ما ذكرته الصحيفة، فإن أحد السيناريوهات التي طرحتها المؤسسة "تتحدث عن تفكك السلطة الفلسطينية، علمًا أن الشاباك وشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) متفقان على أن أبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) لن يرغب بأن ينهي حياته (السياسية) بهذا الشكل. فالزعيم الفلسطيني يفكر حاليًا بإرثه السياسي، وحقيقة أن يُسجل في التاريخ كمن انقسم الفلسطينيون خلال ولايته إلى كيانين منفصلين، الضفة وغزة، وتفككت السلطة الفلسطينية. ولذلك، فإن التقديرات هي أن يصدر الشاباك تحذيرًا واضحًا من جولة عنف، يمكن أن تخرج عن السيطرة".

ورجحت الصحيفة أيضًا، أن تكون تقديرات الجيش الإسرائيلي مشابهة، فقد أعدت شعبة الاستخبارات وثائق تتحدث عن تقديرات مشابهة لتلك التي استعرضها الشاباك "فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، سيسبب رد فعل عنيف من غزة، يبدأ بالجهاد الإسلامي وحماس لن تتمكن من الوقوف صامتة، بينما الفصائل الأخرى تحتج على الضم، وستنضم إلى العنف".

ويتوقع الشاباك والجيش الإسرائيلي أن احتجاجات الفلسطينيين ستندلع في الضفة الغربية أيضًا، ويضعان "علامة استفهام كبيرة" حول كيفية تصرف تنظيم حركة فتح، أي "كتائب شهداء الأقصى"، الذي يشكل "ميليشيا تضم عشرات آلاف الناشطين المسلحين، وقادر على إشعال الضفة كلها خلال ليلة واحدة تقريبًا".

وتشير الصحيفة إلى إنه "لا توجد سيطرة واضحة على التنظيم، وفي الأسابيع الأخيرة تم تسجيل احتكاكات بينه وبين أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، وفي حال شارك التنظيم في العنف، كي لا تبقى قيادة الاحتجاجات بأيدي حماس، فإننا قد نجد أنفسنا في انتفاضة ثالثة، ووفقًا للتقديرات، فإن هذه هي الخلاصة النهائية للشاباك والجيش الإسرائيلي".

(ع م)