عدوى التتريك تنتقل من سوريا إلى ليبيا

قالت تقارير إن حملات التتريك التي ينفذها الاحتلال التركي ومرتزقته لم تعد تقتصر على المناطق التي تحتلها في شمال سوريا, بل انتقلت العدوى إلى المناطق الليبية.

عدوى التتريك تنتقل من سوريا إلى ليبيا
الأربعاء 17 حزيران, 2020   04:10
مركز الأخبار

فمن تتريك شوارع عفرين، إلى إدخال المدارس والمناهج التركية لقرى سورية، فضلاً عن رفع الأعلام التركية في بعض الحدائق العامة، وصولاً مؤخراً إلى استعمال العملة شمال البلاد، انتقلت "العدوى" هذه إلى ليبيا.

وبحسب التقارير أطلقت بلدية تاجوراء الواقعة في ضواحي العاصمة طرابلس اسم السلطان العثماني سليمان القانوني على أكبر شوارعها, في خطوة أثارت استفزاز ليبيين، لوجود عدة شخصيات وطنية تاريخية مهمة وارتباط فترة الوجود التركي في ليبيا بتاريخ أسود في الذاكرة الليبية.

في حين برر رئيس بلدية تاجوراء، حسين عطيّة، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع "فيسبوك"، القرار، قائلاً إن "سليمان القانوني أرسل قوات وقيادات أهمها القائد العثماني، مراد آغا، لمساعدة أهل طرابلس في تحرير مدينتهم، وتم تحرير طرابلس عام 1551".

إلا أن رئيس البلدية، تعرض إلى هجمة انتقادات من قبل العديد من الليبيين على مواقع التواصل الاجتماعي، استفزتهم تلك الخطوة التي رأوا فيها انبطاحاً لتركيا وتركيعاً لليبيين، حيث عبّر الناشط محمد اللومي عن استغرابه من تسمية أهم شارع في مدينته باسم السلطان سليمان القانوني، مؤكداً أن" تاريخ الأتراك غير مشرف في ليبيا، حيث لم يقدموا أي شيء إيجابي إلى البلد رغم احتلالهم له لفترة 400 سنة".

بدوره، عدّ الناشط فوزي الأسطي أن فترة حكم الأتراك في ليبيا "مليئة بالظلم والفقر والجهل والمرض"، مشيراً إلى أنها "فترة 400 سنة من التاريخ الأسود، جعلت ليبيا من الشعوب المشرفة على السقوط اقتصادياً واجتماعياً وعلمياً".

من جهته، رأى الناشط رمزي أنه كان من الأجدر تسمية الشارع بأحد أسماء الليبيين المناضلين قائلاً "بريطانيا قامت بتكريم طبيب ليبي توفي بمرض كورونا بالوقوف لطوابير طويله أثناء مرور جثمانه، لكن في بلادنا لم يذكر حتى في وسائل الإعلام"، أما الناشط أحمد محمود فقد علّق متسائلاً "أبناء تاجوراء الذي ضحوا بحياتهم واستشهدوا، ألا يستحقون أن تسمى شوارعها بأسمائهم؟".

وفي السياق ذاته، تساءلت الناشطة أمنية الدالي "ألا يوجد في ليبيا أبطال.. أم سنظلّ دائما في تمجيد المحتلين؟"، ليجيبها الناشط بشير خلف بأن "ليبيا تزخر بما يكفي لتسمية هذا الطريق دون الحاجة لتخليد أسماء استعمار قديم".

وتتهم منظمات حقوقية كردية وسورية ودولية قوات الاحتلال التركي في عفرين، بارتكاب كافة أنواع الانتهاكات التي ترقى لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بحق أبناء المنطقة، في مسعى لإجبارهم على مغادرة منازلهم وأراضيهم لتنفيذ عملية تغيير ديمغرافي بغية تتريك المنطقة.

(ي ح)