مخططات وممارسات تفضح نوايا تركيا في المناطق المحتلة

ممارسات ومخططات تركية في المناطق المحتلة بالشمال السوري توضح نوايا تركيا في مواصلة مشروعها التوسعي وتتريك المنطقة وتقسيمها، لإحياء الإمبراطورية العثمانية.

مخططات وممارسات تفضح نوايا تركيا في المناطق المحتلة
مخططات وممارسات تفضح نوايا تركيا في المناطق المحتلة
مخططات وممارسات تفضح نوايا تركيا في المناطق المحتلة
مخططات وممارسات تفضح نوايا تركيا في المناطق المحتلة
مخططات وممارسات تفضح نوايا تركيا في المناطق المحتلة
مخططات وممارسات تفضح نوايا تركيا في المناطق المحتلة
مخططات وممارسات تفضح نوايا تركيا في المناطق المحتلة
الأربعاء 17 حزيران, 2020   03:37
الشهباء ـ فراس إبراهيم

في إطار تقسيم سوريا وفصل المناطق التي تحتلها تركيا عن باقي الأراضي السورية، يسعى الاحتلال بشتى الأساليب إلى فرض هيمنته وإحداث تغيير ديمغرافي على كافة الصعد.

بناء جدار اسمنتي ضمن الأراضي السورية

في عام 2016 توغل جيش الاحتلال التركي في الأراضي السورية وذلك من مناطق جرابلس والباب مروراً بمارع وإعزاز بحجة محاربة تنظيم داعش الإرهابي، وبعد مرور عدة أشهر أصبحت نوايا تركيا الاستعمارية تنكشف يوماً بعد يوم، والعمل على عقد اجتماعات سرية للأسر التركمانية وإغراء الأهالي بمبالغ مالية وتوزيع سلل إغاثة عليهم لضمهم للفصائل التركمانية، وإعطاء جميع الصلاحيات للفصائل الموالية لها (التركمانية).

ومنذ ذلك الوقت بدأ الاحتلال التركي باتباع سياسة التتريك وتغيير ديمغرافية مناطق احتلاله عبر إجبار المدنيين على التعلم باللغة التركية، واعتبارها لغة رسمية في المناهج الدراسية، وفي الآونة الأخيرة بدأ بضخ العملة التركية في الأسواق وفرض على الأهالي التعامل بها، بالإضافة إلى تغيير بطاقتهم الشخصية من السورية إلى التركية.

وعمد الاحتلال التركي أيضاً إلى تغيير أسماء القرى والمعالم والساحات العامة ورفع العلم التركي وصور أردوغان فوق جميع المؤسسات التابعة للمرتزقة.

وفي الـ 18 من آذار لعام 2018 احتلت تركيا مقاطعة عفرين وهجّرت جميع سكانها الأصليين، ووطنت أسراً من الغوطة ومناطق أخرى من سوريا في منازل المدنيين، ومن هنا كُشفت نوايا تركيا وهي احتلال الشمال السوري وفصل مناطق احتلاله عن باقي الأراضي السورية.

الاحتلال عمل على بناء جدار اسمنتي في قرى ناحية عفرين المحتلة بدءاً من قلعة سمعان وانتهاءً  بمعبر باب السلام في منطقة إعزاز، وبعمق 1 كيلو متر في ناحية شرا وبلبله.

وفي قرية باليا التابعة لناحية بلبلة احتلت تركيا مسافة 315 متر من الأراضي السورية، وفي قرية زعرة التابعة لناحية بلبلة احتلت تركيا مسافة 1 كيلو متر، وقامت ببناء جدار اسمنتي، والسيطرة على التلال الاستراتيجية في تلك المنطقة، وإخراج المدنيين من قراهم في ناحية شرا وبلبلة وتوطين أسر تركمانية عوضاً عنهم، وذلك بهدف اقتطاع أجزاء من الأراضي السورية وضمها إلى تركيا وإعادة أطماع أجداده العثمانيين.

فلتان أمني واقتتال بين المجموعات المرتزقة في المناطق المحتلة

وتشهد المناطق المحتلة حالة من الفوضى والفلتان الأمني واقتتال بين المجموعات المرتزقة ناهيك عن حالات الخطف بشكلٍ تعسفي، وقتل المدنيين بهدف فرض الإتاوات.

وعملت تركيا مؤخراً على دعم الفصائل التركمانية وتصفية المجموعات المرتزقة الأخرى التي لا تنفذ الأجندات التركية في المنطقة.

ومن جانب آخر التفجيرات التي تعرض حياة المدنيين للخطر، حيث أصبحت المناطق المحتلة غير مؤهلة للسكن.

وفي الـ 18 من تشرين الأول/ نوفمبر من العام المنصرم انتفض الأهالي في منطقة الباب وجرابلس في وجه الاحتلال التركي بسبب ممارسات الاحتلال اللاأخلاقية بحق المدنيين، ولكن هذه الانتفاضة قُمعت على يد الفصائل التي تعمل بأمر مباشر من الاستخبارات التركية.

ممارسة الانتهاكات بحق النساء

وفي الآونة الأخيرة كثّف الاحتلال التركي انتهاكاته بحق النساء في عفرين وباقي المناطق المحتلة، وذلك عبر المجموعات المرتزقة ومن بينها (الحمزات) لابتزاز ذويهم وفرض الإتاوات عليهم، وممارسة العنف الجسدي والمعنوي كوسيلة لإذلال الخصوم وتدمير مجتمعات بأكملها، وإرغام النساء على ارتداء الحجاب والنقاب ومنع النساء من ممارسة حريتهن.

وبحسب إحصائيات منظمة حقوق الإنسان في عفرين ـ سوريا فإن عدد النساء اللواتي قُتلن على يد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته وصل إلى 61، وخُطفت أكثر من 1000 امرأة، وبحسب المنظمة فإن هذه الإحصائيات لا تمثل سوى 30 % من النساء.

الوضع الاقتصادي

تشهد المناطق التي تحتلها تركيا غلاءً فاحشاً في الأسعار وبيع المواد الغذائية بالعملة التركية، وعدم توفر فرص عمل في تلك المناطق ناهيك عن عمليات السلب والسرقة التي تشهدها.

وبحسب مصادر خاصة أوضحت لوكالتنا أنه وصل سعر اللتر الواحد من مادة المازوت في المناطق المحتلة إلى 4 ليرات تركية وجرة الغاز إلى 50 ليرة تركية، ومادة الخبز إلى 1500 ليرة سورية، وسعر أمبير الكهرباء إلى 2 دولار أميركي.

وأجبر الاحتلال التركي المدنيين التعامل بالعملة التركية فقط، وعدم تداول العملة السورية في الأسواق، وذلك دعماً للاقتصاد التركي بعد تدهوره ومن جانب آخر بهدف فرض هيمنته في المنطقة.

(هـ ن)

ANHA