بانوراما الأسبوع: عصيان صامت ضد حكومة الأسد واحتقان شعبي في لبنان

تشهد مناطق الحكومة السورية تظاهرات وملامح عصيان صامت نتيجة للتدهور الاقتصادي, فيما تسعى تركيا لاستثمار الارتباك الأمريكي الداخلي للتمادي أكثر في ليبيا, في حين يتجه لبنان إلى التصعيد.

بانوراما الأسبوع: عصيان صامت ضد حكومة الأسد واحتقان شعبي في لبنان
السبت 13 حزيران, 2020   21:08
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي, إلى الأوضاع الاقتصادية السورية, بالإضافة إلى التدخل التركي في ليبيا, وإلى التوتر اللبناني.

الشرق الأوسط: ملامح «عصيان صامت» في مناطق النظام

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي, في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الأزمة الاقتصادية, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "ظهرت ملامح عصيان مدني صامت" في مناطق سيطرة النظام السوري، جراء توقف أصحاب محلات وتجار عن البيع بسبب تدهور سعر صرف الليرة إلى ثلاثة آلاف مقابل الدولار الأميركي.

وشهدت السويداء ذات الغالبية الدرزية جنوب سوريا، لليوم الثاني مظاهرة مناهضة للنظام، وقالت مصادر إن المتظاهرين جابوا شوارع المدينة والساحة الرئيسية ثم مشوا إلى الشارع المحوري، ودوار المشنقة، مطالبين بإسقاط النظام "المسؤول عن تردي الأوضاع الاقتصادية"، وردّدوا عبارات غاضبة مطالبة بـ"رحيل إيران وروسيا"، كما نادوا "الشعب يريد إسقاط النظام»، و«سوريا لنا وما هي لبيت الأسد".

وتشهد سوريا بعد تسع سنوات من الحرب أزمة اقتصادية فاقمها الانهيار الاقتصادي في لبنان، وقال المبعوث الأميركي إلى سوريا السفير جيمس جيفري، إن روسيا وإيران لم تعودا قادرتين على «تعويم» النظام السوري، لافتاً إلى أن الإجراءات والعقوبات الأميركية أسهمت في «تدهور» الليرة.

البيان: «ردع الإرهاب» تطهر 150 قرية سورية من «داعش»

وبدورها قالت صحيفة البيان "أعلنت قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، أمس، انتهاء حملة «ردع الإرهاب»، لتعقب ملاحقة خلايا «داعش» الإرهابي شرق سوريا قرب الحدود العراقية.

وجاء ذلك على لسان الناطقة باسم مجلس دير الزور العسكري ليلوى العبد الله، في مؤتمر صحافي عقد في مدينة الشدادي، بريف الحسكة الجنوبي الشرقي، أمس، وقالت الناطقة: «مشطت قواتنا ما يقارب 175 كم طولاً و60 كم عرضاً، شملت أكثر من 150 قرية ومزرعة، وبتنسيق عسكري بين قواتنا والحكومة العراقية، وبمشاركة قوات التحالف، لتأمين المناطق الحدودية وتأمين حياة الناس من هجمات خلايا داعش، التي ازداد نشاطها أخيراً».

وأضافت أن «حملة ردع الإرهاب بدأت بتاريخ الرابع من يونيو/حزيران الجاري في ريف الحسكة الجنوبي، في منطقة الدشيشة المتاخمة للحدود العراقية والممتدة إلى تخوم منطقة الباغوز، تماشياً مع نهر الفرات والخابور في ريف دير الزور، وانتهت، أمس».

وأشارت إلى «القبض على 110 من مرتزقة داعش، والاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والمواد المتفجرة محلية الصنع»، لافتة إلى عدم وجود خسائر أو إصابات في صفوف قواتهم خلال فترة الحملة.

العرب: الارتباك الأميركي يشجع تركيا على التمادي في ليبيا

ليبيا, قالت صحيفة العرب "يشجع الارتباك الأميركي بشأن ليبيا وانشغال الرئيس دونالد ترامب بالتوتر الداخلي، الذي تشهده البلاد منذ مقتل مواطن أميركي من أصول أفريقية على يد شرطي، تركيا على نسف الجهود الدولية لوقف القتال والتي ينظر إليها على أنها فرصة أخيرة لمنع طور جديد من الحرب قد يؤدي إلى تدخل روسي أكبر وهو ما سيقود في نهاية المطاف إلى “سورنة” الصراع".

وأعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الأربعاء رفض بلاده المبادرةَ المصرية لحل الأزمة الليبية، ووصفها بأنها محاولة لإنقاذ حفتر بعد الخسائر التي مني بها على أرض المعركة.

ويتحدى الموقف التركي قرار مجلس الأمن القومي الأميركي الداعم لمبادرة القاهرة، حيث عبّر الأحد عن أمله في أن تؤدي مبادرة السلام المصرية بشأن ليبيا إلى وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الأجنبية وعودة المفاوضات السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.

ورغم ما تبديه الخارجية الأميركية من تأييد لوقف إطلاق النار في ليبيا إلا أن ذلك التأييد يصفه البعض بـ”الشكلي”، مرجحاً وقوفها وراء تعنت أنقرة وتشبثها باستمرار القتال حتى السيطرة على كل القواعد العسكرية والحقول والموانئ النفطية، وهو الرهان الذي قد يدفع روسيا إلى التدخل بشكلٍ مباشر مستغلة ضعف قدرات الجيش الليبي في مواجهة تركيا.

وأجمع السفير الأميركي السابق لدى تركيا إريك إس. إيدلمان والجنرال تشارلز وولد النائب السابق لقائد القيادة العسكرية الأميركية في أوروبا على أن الدور التخريبي الذي يلعبه نظام أردوغان في ليبيا يشكل تهديداً للمصالح الحيوية للولايات المتحدة وتحدياً مباشراً لجهود واشنطن في التشجيع على إقامة مشروعات الطاقة للأغراض السلمية في منطقة الشرق الأوسط.

ويسيطر الارتباك على الموقف الأميركي من الأزمة في ليبيا، رغم أن القضاء على الميليشيات في البلد كان واحداً من أبرز الشعارات التي رفعها ترامب خلال حملته الانتخابية متهماً منافسته آنذاك هيلاري كلينتون التي كانت حينئذ وزيرة للخارجية بدعم الفوضى في ليبيا.

عكاظ: هل انتهت صلاحية حكومة حزب الله؟

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة عكاظ السعودية "على وقع الارتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار، واستمرار تردّي الأوضاع المعيشية، وغياب أي حلول ممكنة، عادت تحركات المحتجين إلى الشارع في أكثر من منطقة من الشمال إلى الجنوب، تجمعهم صرخة وجع وقهر واحدة.

في حين شهدت محلات الأغذية إقبالاً كثيفاً من المواطنين متأثرين بالأخبار عن ارتفاع سعر صرف الدولار ودخول البلاد عقبة المجهول.

وتفجرت التظاهرات في مختلف المدن اللبنانية، احتجاجاً على ارتفاع الأسعار، مع بلوغ الدولار الأمريكي سقف 7 آلاف ليرة لبنانية، في تحول لافت على مشهد الحراك الثوري الذي عاد يملأ ساحات وشوارع العاصمة بيروت، في موجة انهيار هي الأحدث بفعل ارتدادات سلبية للأزمة السياسية وبفعل تأثير أنشطة حزب الله الشريك في الائتلاف الحكومي والتي انعكست سلباً على الوضع العام في لبنان اقتصادياً وسياسياً.

ويعيش لبنان حالة من الغليان ترجمتها الاحتجاجات الشعبية فيما عمدت منظمات وجمعيات إلى مساعدة الطبقات الفقيرة الأكثر تضرراً من الأزمة.

وامتدت التظاهرات إلى عمق الضاحية الجنوبية احتجاجاً على الوضع المعيشي لأول مرة منذ سنوات، وإلى الجبل حيث قطعت طريق الشام بالإطارات المشتعلة.

ويجد رئيس الوزراء اللبناني نفسه أمام تحدي إيجاد توازن بين مطالب المانحين الدوليين وإكراهات المشهد السياسي الداخلي الذي يفرض التعامل مع حزب الله كطرف حكومي، تصنفه الولايات المتحدة ودول الخليج كمنظمة إرهابية.

(ي ح)