صحف عربية: قلق تركي من غضب روسي في إدلب وأردوغان يطيح بولاة تركيا

أظهر تحميل تركيا لمتشددين مسؤولية تعثر اتفاق إدلب, قلقاً تركياً من غضب وتصعيد روسي في إدلب, فيما أحدث أردوغان هزة قوية في هياكل نصف ولايات البلاد عبر قرارات إقالة وتعيين ونقل واعتقال, في حين رأى مراقبون أن الارتباك الأميركي يشجع تركيا على التمادي في ليبيا.

 صحف عربية: قلق تركي من غضب روسي في إدلب وأردوغان يطيح بولاة تركيا
الخميس 11 حزيران, 2020   03:58
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى التصعيد في إدلب, بالإضافة إلى الأزمة التركية الداخلية, وإلى التدخل في ليبيا.

العرب: أنقرة: متشددون خلف تعثّر اتفاق إدلب

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "حمّلت تركيا “جماعات متشددة” مسؤولية تعثّر جهود وقف إطلاق النار في شمال غرب سوريا، فيما بدا ذلك محاولة لاستيعاب غضب روسيا التي عاودت هذا الأسبوع غارات على المنطقة، في رسالة تحذيرية إلى أنقرة أن صبرها بدأ ينفد حيال عدم تنفيذ باقي بنود الاتفاق.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الأربعاء إن جماعات متشددة في منطقة إدلب بشمال غرب سوريا تحاول تقويض وقف إطلاق النار المستمر منذ ثلاثة أشهر والذي توصلت إليه تركيا وروسيا لكن الاتفاق لا يزال قائماً.

ويقول محللون إن ما أعلنه أكار والذي تزامن مع اتصال هاتفي جرى بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، يعكس قلق تركيا من إمكانية عودة التصعيد الروسي في إدلب، في الوقت الذي تسعى فيه هي لربح المزيد من الوقت لإعادة ترتيب أوراقها وتعزيزها.

البيان: «ردع الإرهاب» تطهر 150 قرية سورية من «داعش»

وبدورها قالت صحيفة البيان "أعلنت قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، أمس، انتهاء حملة «ردع الإرهاب»، لتعقب ملاحقة خلايا تنظيم «داعش» الإرهابي شرق سوريا قرب الحدود العراقية.

جاء ذلك على لسان الناطقة باسم مجلس دير الزور العسكري ليلوى العبد الله، في مؤتمر صحافي عُقد في مدينة الشدادي، بريف الحسكة الجنوبي الشرقي، أمس، وقالت الناطقة: «مشطت قواتنا ما يقارب 175 كم طولاً و60 كم عرضاً، شملت أكثر من 150 قرية ومزرعة، وبتنسيق عسكري بين قواتنا والحكومة العراقية، وبمشاركة قوات التحالف، لتأمين المناطق الحدودية وتأمين حياة الناس من هجمات خلايا داعش، التي ازداد نشاطها أخيراً».

وأضافت أن «حملة ردع الإرهاب بدأت بتاريخ الرابع من يونيو الجاري في ريف الحسكة الجنوبي، في منطقة الدشيشة المتاخمة للحدود العراقية والممتدة إلى تخوم منطقة الباغوز، تماشياً مع نهر الفرات والخابور في ريف دير الزور، وانتهت، أمس».

وأشارت إلى «القبض على 110 مرتزقاً، والاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والمواد المتفجرة محلية الصنع»، لافتة إلى عدم وجود خسائر أو إصابات في صفوف قواتهم خلال فترة الحملة.

الشرق الأوسط: أردوغان يطيح بنصف ولاة تركيا

وفي الشأن التركي قالت صحيفة الشرق الأوسط "أحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هزة قوية في هياكل نصف ولايات (محافظات) البلاد بقرارات إقالة وتعيين ونقل لنصف الولاة في 41 ولاية من بين ولايات البلاد وعددها 81، في الوقت الذي تواصلت فيه حملات اعتقال مكثفة تستهدف الجيش والشرطة بشكل خاص على مدى 3 أيام.

وانتقد رئيس «حزب الديمقراطية والتقدم» المعارض علي باباجان ممارسات حكومة أردوغان التي أفقدت، حسبه، تركيا سمعتها على الساحة الدولية وقادتها إلى الفقر.

ونشرت الجريدة الرسمية في تركيا، أمس (الأربعاء)، سلسلة مراسيم أصدرها أردوغان تضمنت تعيين 18 والياً جديداً، ونقل 23 آخرين بين الولايات، وتعيين 17 والياً تم عزلهم من مناصبهم في الولايات ككبار مفتشين بعدد من الوزارات، بينما تم تعيين والي ولاية موغلا (جنوب غربي تركيا)، ضمن فريق كبار مستشاري الرئيس التركي.

وبالتوازي، واصلت السلطات التركية، أمس، لليوم الثالث على التوالي حملات الاعتقالات في صفوف الجيش والشرطة والمواطنين في إطار تحقيقات تتعلق بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016، والتي ينسبها أردوغان إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، وأصدرت نيابة ولاية أزمير أمر اعتقال جديداً بحق 63 شخصاً، بينهم عناصر من الشرطة سبق فصلهم من عملهم بموجب مراسيم أصدرها أردوغان.

وأعلن باباجان أنه لا يخشى ما يتردد حول إمكانية اعتقاله بأوامر من أردوغان قائلاً إنه وحكومته أفقدا تركيا سمعتها على الساحة الدولية بسبب خنق حرية الرأي والتعبير وحبس الصحافيين والمعارضين، كما أعادوها دولة فقيرة مثلما كانت في سبعينات القرن الماضي.

العرب: الارتباك الأميركي يشجع تركيا على التمادي في ليبيا

ليبياً, قالت صحيفة العرب "يشجع الارتباك الأميركي بشأن ليبيا وانشغال الرئيس دونالد ترامب بالتوتر الداخلي، الذي تشهده البلاد منذ مقتل مواطن أميركي من أصول أفريقية على يد شرطي، تركيا على نسف الجهود الدولية لوقف القتال، والتي يُنظر إليها على أنها فرصة أخيرة لمنع طور جديد من الحرب قد يؤدي إلى تدخل روسي أكبر وهو ما سيقود في نهاية المطاف إلى “سورنة” الصراع.

وأعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الأربعاء رفض بلاده المبادرةَ المصرية لحل الأزمة الليبية، ووصفها بأنها محاولة لإنقاذ حفتر بعد الخسائر التي مُني بها على أرض المعركة.

ويتحدى الموقف التركي قرار مجلس الأمن القومي الأميركي الداعم لمبادرة القاهرة، حيث عبّر الأحد عن أمله في أن تؤدي مبادرة السلام المصرية بشأن ليبيا إلى وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الأجنبية وعودة المفاوضات السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.

ورغم ما تبديه الخارجية الأميركية من تأييد لوقف إطلاق النار في ليبيا إلا أن ذلك التأييد يصفه البعض بـ”الشكلي”، مرجحاً وقوفها وراء تعنت أنقرة وتشبثها باستمرار القتال حتى السيطرة على كل القواعد العسكرية والحقول والموانئ النفطية، وهو الرهان الذي قد يدفع روسيا إلى التدخل بشكل مباشر مستغلة ضعف قدرات الجيش الليبي في مواجهة تركيا.

وأجمع السفير الأميركي السابق لدى تركيا إريك إس. إيدلمان والجنرال تشارلز وولد النائب السابق لقائد القيادة العسكرية الأميركية في أوروبا على أن الدور التخريبي الذي يلعبه نظام أردوغان في ليبيا يشكل تهديداً للمصالح الحيوية للولايات المتحدة وتحدياً مباشراً لجهود واشنطن في التشجيع على إقامة مشروعات الطاقة للأغراض السلمية في منطقة الشرق الأوسط.

ويسيطر الارتباك على الموقف الأميركي من الأزمة في ليبيا، رغم أن القضاء على الميليشيات في البلد كان واحداً من أبرز الشعارات التي رفعها ترامب خلال حملته الانتخابية متهماً منافسته آنذاك هيلاري كلينتون التي كانت حينئذ وزيرة للخارجية بدعم الفوضى في ليبيا.

(ي ح)