​​​​​​​برلمانية كردية: أكثر ما يزعج النظام التركي هو تنظيم المرأة لذاتها

أشارت نائبة الرئاسة المشركة لحزب الشعوب الديمقراطي والبرلمانية عن مدينة إيله، فلك ناز أوجا، إلى أن حالات العنف بكافة أشكاله ازدادت منذ استلام حزب العدالة والتنمية للحكم في تركيا، وأكدت أن أكثر ما يزعج الحكومة التركية هو تنظيم المرأة لذاتها.

​​​​​​​برلمانية كردية: أكثر ما يزعج النظام التركي هو تنظيم المرأة لذاتها
الأربعاء 10 حزيران, 2020   22:25
مركز الأخبار- شرفين مصطفى

منذ استلام حزب العدالة والتنمية للسلطة في تركيا عام 2002، انتهج سياسة تعادي المرأة، وأصدر قوانين تساعد في مضاعفة العنف ضدها، وتشير التقارير إلى أنه تُقتل امرأة كل 15 ساعة في تركيا، إلى جانب ازدياد حالات العنف المنزلي، من اغتصاب وخطف واعتداء على النساء في الشوارع المزدحمة، رغم انتشار عناصر الشرطة في كل الأزقة.

كما ازداد الضغط على النساء السياسيات، فحزب العدالة والتنمية يخاف المرأة العاملة في المجال السياسي والمدافعة عن حقوقها، لذلك يشن حملات اعتقال بشكل شبه يومي ضدهن وخصوصاً البرلمانيات الكرد، حيث سحب حق عضوية البرلمان من البرلمانية ليلى كوفن مطلع حزيران الجاري.

′السلطة المهيمنة تخشى من إرادة المرأة′

وفي هذا السياق تحدثت نائبة الرئاسة المشتركة لحزب الشعوب الديمقراطي HDP والبرلمانية عن مدينة إيله فلك ناز أوجا لوكالتنا، وسلطت الضوء على الدور الذي تلعبه المرأة في المجتمع وحقيقتها المعاشة، وما تتعرض له من هجمات فكرية وجسدية، وتعامل السلطة الذكورية معها كعبدة، وقالت: "إن السلطة المهيمنة تخشى من إرادة المرأة التي تنير بها المجتمع، وتصل به إلى الانفتاح، لذلك فهدف هذه السلطة الأساسي هو محاربة المرأة، وسلب حقوقها".

وركّزت البرلمانية على العنف الذي تتعرض له المرأة في تركيا وباكور كردستان، وتابعت قائلةً: "منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى دفة الحكم، وهو يحارب إرادة المرأة، إذ إن العنف ضد المرأة بكافة أشكاله في تصاعد يوماً بعد يوم".

′هدف السلطة التركية الأساسي هو إبعاد المرأة عن مفهوم التنظيم الذاتي′

وأكدت أن هدف السلطة التركية الأساسي هو إبعاد المرأة عن مفهوم التنظيم الذاتي، ولفتت إلى أن ذلك قد ظهر في تصاريح عدة لرئيس حزب العدالة والتنمية بأن المرأة لا تملك حقها في أي شيء.

وعلقت فلك ناز على دور النساء في حزب العدالة، وقالت: "إن النساء في ما يسمى مجلس المرأة في حزب العدالة يتحركن حسب الذهنية الذكورية وينفذن ما يمليه عليهن الرجال، وبذلك فإن هذا الحزب يريد تأسيس إرادة مضادة لإرادة المرأة الحرة".

ولفتت البرلمانية إلى أوجه التشابه بين ذهنية داعش وذهنية حزب العدالة والتنمية في التعامل مع المرأة، وأشارت إلى أن ما عانته النساء من داعش يعانينه من حزب العدالة أيضاً. 

وأوضحت فلك ناز، أن عدداً من النسوة اللواتي اختطفهن مرتزقة داعش من شنكال، ظهرن في بعض مدن تركيا مثل أنقرة وعنتاب، وتساءلت: كيف وصلت تلك النسوة إلى تركيا؟

′ما تمارسه السلطات التركية في المناطق المحتلة في سوريا، وخاصة في عفرين ليس بغريب عن ذهنيتها′

وتطرقت البرلمانية إلى الأوضاع التي تعيشها المرأة السورية في المناطق التي تحتلها تركيا، وقالت "إن ما تمارسه السلطات التركية في المناطق المحتلة في سوريا، وخاصة في عفرين ليس بغريب عن ذهنيتها، لذلك تخطف، وتقتل وتعتدي على النساء وخاصة القاصرات، وتحرمهن من كافة حقوقها"، مشيرةً إلى أن وضع النساء في المناطق المحتلة لا يختلف عن وضع النساء في تركيا وباكور كردستان.

وأكدت فلك ناز، أنه على الرغم من توقيع تركيا اتفاقية اسطنبول 2011 لحماية المرأة من العنف المنزلي، إلا أنها دخلت ضمن الدول العشر الأكثر تعرضاً لحالات العنف ضد المرأة، وخاصة خلال فترة انتشار فيروس كورونا المستجد.

ونوهت، أن هناك تواصلاً بين النساء الكرديات والتركيات خاصة في مواضيع العنف ضد المرأة، إذ أن هناك منظمات وحركات نسائية تجتمع شهرياً للنقاش حول مواضيع العنف، مشيرةً إلى أن المرأة التركية تستمد إلهامها وقوتها من إرادة المرأة الكردية، خاصة التي تدافع عن حقوقها.

وفي ختام حديثها طالبت نائبة الرئاسة المشتركة لحزب الشعوب الديمقراطي والبرلمانية عن مدينة إيله فلك ناز أوجا كافة النساء بتقوية تنظيمهن والنقاش دوماً حول ذهنية العنف الممارس ضد المرأة لإيجاد طرق وسبل للحد من تلك الذهنية.

(ح)

ANHA