المسيحيون في الشيخ مقصود: نتمتع بالحرية الدينية

تعرضت الكنائس والأديرة في مدينة حلب إلى التخريب على يد مرتزقة جيش الاحتلال التركي، فسرقت ونهبت وقصفت دون التفكير بمكانتها المقدسة عند معتنقي الديانة المسيحية، لكن بعد تدخل وحدات الحماية وتحرير عدد من تلك الكنائس عادت الحياة تدريجياً وهيئة الأجواء لعودة أكثر من 40 عائلة من المكون المسيحي إلى حي الشيخ مقصود.

المسيحيون في الشيخ مقصود: نتمتع بالحرية الدينية
المسيحيون في الشيخ مقصود: نتمتع بالحرية الدينية
المسيحيون في الشيخ مقصود: نتمتع بالحرية الدينية
المسيحيون في الشيخ مقصود: نتمتع بالحرية الدينية
الخميس 11 حزيران, 2020   01:30
حلب - محمد عبدو

هذا وبعد مجازر سيفو والتي تعرض لها أبناء الشعب الأرمني على يد السلطنة العثمانية عام 1915م، نزح قسم من هؤلاء إلى سوريا ليستقر بعضهم في حي الشيخ مقصود )جبل السيدة( وتعّمر كنائس جديدة لهم في عهد الانتداب الفرنسي لسوريا في 1920م وذلك لتأدية طقوسهم الدينية.

وبدأوا ببناء الكنائس عام1942م بحي الشيخ مقصود، وسميت أول كنيسة باسم كنيسة السيدة مريم العذراء للروم الكاثوليك، إضافة إلى كنيسة كوميدس أو سيدة البشارة روم كاثوليك(أرمن) وتم بناء الأديرة عام 1950 بالحي إلى جانب الأبنية التابعة لكنيسة السيدة مريم العذراء للروم الكاثوليك في عام 1962 وبعضها الآخر في عام1992.

لكن وبعد مرور قرن على مجازر “سيفو” تكررت المآسي من قتل ودمار والنهب والسرقة في عام 2013على أيدي مرتزقة جيش الاحتلال التركي بعد الهجمات الوحشية والتي استهدفت بالدرجة الأولى تكاتف المكونات في حي الشيخ مقصود.

لتحرر وحدات حماية الشعب والمرأة بحلب في عام 2016 تلك الكنائس والأبنية العائدة إليها من أيدي المرتزقة وتسلمها إلى أهلها وسكانها الأصليين أثناء مقاومة حي الشيخ مقصود.

تهديدات بالقتل طالتهم في حال رفضوا ترك بيوتهم

المواطن إبراهيم جورج بلدي من أحد السكان الشاهدين على التهجير الذي تعرض له المسيحيون بحي الشيخ مقصود إبان سيطرة المرتزقة على أجزاء من أقصى القسم الشرقي من حي الشيخ مقصود.

حيث يروي إبراهيم من خلال حديثه أن المرتزقة ذاعت عبر مكبرات الصوت على أنه يجب على غير المسلمين الخروج من بيوتهم وإفراغ تلك المنطقة دون أخذ شيء معهم، وإلا سيتعرضون للعقاب الذي يصل إلى القتل وقطع الرأس.

ويقول إبراهيم بهذا الخصوص" ما كان لنا خيار آخر سوى الخروج وترك كل ما لدينا لقمة سائغة لهم، لحماية العائلة وخاصة الأطفال وقد نزحنا إلى عند أقربائنا في مناطق الحكومة السورية"

6 سنوات من النزوح تنتهي بتحقق حلم العودة

ومع حلول عام 2019 أي بعد مرور حوالي 6 سنوات من نزوح أغلب العوائل المسيحية من حي الشيخ مقصود عادت إلى الحي أكثر من 40 عائلة إلى بيوتها نتيجة توفر الأمن والأمان وتأمين المستلزمات الأساسية من قبل المجلس العام بالتعاون مع مطرانية الروم الكاثوليك بحلب.

حيث كانت من أولى المهام هي إعادة ترميم البيوت التي دمرت على يد المرتزقة حيث قامت المطرانية بالتكفل بأعمال ترميم البيوت المدمرة في حين عملت بلدية الشعب على ترحيل الأنقاض والعمل على البدء بإعادة البنى التحتية من توصيل شبكات الكهرباء وترقيع للطرق وتوفير المستلزمات المعيشية الأساسية.

ويشير إبراهيم خلال حديثه أن من أهم الدوافع التي شجعتهم على العودة هي توفر الأمن والأمان بحي الشيخ مقصود.

هنالك أسس للتعايش المشترك بيننا في حي الشيخ مقصود

وضمن حديثه لوكالتنا قال المواطن إبراهيم جورج بلدي أنهم يعيشون بين الكرد والعرب والمكونات الاخرى دون وجود للعنصرية أو التفرقة ويتخذون من مبادئ العيش المشترك شعاراً لهم من خلال احترام كافة المقدسات والمعتقدات الدينية فيما بينهم.

وتابع بلدي حديثه بالقول" نتمتع بالحرية الدينية من ناحية ممارسة طقوسنا وإقامة قداسانا في كل يوم أحد دون وجود أي مشاكل أو للعنصرية بيننا ونؤكد على مسألة التآخي بين جميع طوائف الحي".

وشكر إبراهيم في نهاية حديثه المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية إلى جانب مطرانية حلب على ما قدمتا من إسهامات وتسهيلات لعودة العوائل المسيحية إلى حي الشيخ مقصود.

(م)

AHHA