صراع مخلوف والأسد يخرج عن السيطرة  وتونس بوابة قطر وتركيا إلى ليببا

يرى مراقبون أن الصراع بين رامي مخلوف وحكومة الأسد خرج عن السيطرة في ظل فشل جهود التفاوض بينهما، وسط توقعات بأن ينعكس هذا الوضع بشكل كارثي على اقتصاد البلاد, فيما تسعى قطر للدخول إلى ليبيا عبر بوابة تونس لتأمين حصتها من الغاز, في حين يمضي رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بخطته لضم الضفة. 

صراع مخلوف والأسد يخرج عن السيطرة  وتونس بوابة قطر وتركيا إلى ليببا
الإثنين 18 مايو, 2020   03:28
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى الصراع بين رامي مخلوف وحكومة الأسد, بالإضافة إلى التدخل التركي في ليبيا, وإلى الوضع الإسرائيلي.

العرب: رامي مخلوف يحذر من انهيار الاقتصاد السوري وأمور أخرى

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها حديث رامي مخلوف الأخير, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "حذر رامي مخلوف ابن خال رئيس النظام السوري بشّار الأسد من “انهيار الاقتصاد السوري”، مضيفاً “وما بعرف شو بده ينهار كمان”، وظهر مخلوف وهو رئيس مجلس إدارة “سيريتل” للاتصالات في فيديو جديد مرتدياً الثياب نفسها التي ارتداها في تسجيلين سابقين وتحدث عن تهديدات مستمرّة تتلقاها شركته وذلك من أجل إجباره على التنازل عنها.

ويأتي احتدام الخلافات بين أسرة مخلوف والنظام في توقيت حساس جدّاً لاسيما مع اقتراب دخول قانون “قيصر” حيز التنفيذ والذي يستهدف زيادة الضغوط الاقتصادية على دمشق من قبيل تعرض أي دولة أو شركة لعقوبات مشددة في حال تعاملت مع النظام السوري.

وهاجم ابن خال بشار الأسد من سماهم “أثرياء الحرب” في سوريا قائلاً إن كل ما يهمهم “جانب واحد”، أي جمع المال، مشيراً إلى أن “ما يهمنا نحن هو البلد وخدمة البلد ومن هو قائم على حكم البلد” في ما بدا رغبة في تحييد رئيس النظام وإظهار أن المشكلة ليست مباشرة معه بل مع زوجته أسماء الأخرس الأسد التي دخلت أخيراً على خط السوشيال ميديا.

وكتبت أسماء على صفحتها في “فيسبوك” إنّ “ملفات كبيرة تتعلق بمستقبل البلد تم فتحها ودراستها، ستعالج من قبل الرئيس بشار الأسد، وستنطلق حركة تصحيحية شاملة بما فيها تصحيح وضع الجانب الاقتصادي والمعيشي”.

وعدّت مصادر عربية متابعة لتطورات الخلاف الأسري في سوريا أن رامي مخلوف لجأ إلى التصعيد مع بشار، على الرغم من سعيه إلى تحييده وذلك عندما هدّد مراراً من انهيار الاقتصاد السوري ومن شروط تعجيزية توجد جهات، لم يسمها، تريد فرضها عليه شخصياً.

ولمح مخلوف إلى أن المطلوب أخذ أموال أخرى منه وليس فقط شركة “سيريتل”، مؤكداً أنه لن يقبل التوقيع على التنازل عن الشركة، في وقت أكدت مصادر سورية أن الجهاز الأمني التابع للقصر الجمهوري هو الذي يتولى التعاطي مع ملف “سيريتل” بغية إجبار رامي مخلوف على التنازل عنها وإلحاقها بمجموعة شركات تعمل تحت مظلة أسماء الأسد.

ويرى محللون أن رامي مخلوف كان يقصد أساساً بأثرياء الحرب رجل الأعمال سامر فوز الذي سطع نجمه في السنوات الأخيرة، حتى أن البعض بات يلقبه “برامي مخلوف جديد”، في ظل تنامي نفوذ الرجل داخل سوريا.

وتقول تسريبات إن سامر فوز (46 عاماً) القادم من بيئة سنية هو الواجهة الرئيسة التي تستظل بها زوجة الرئيس بشار الأسد، التي تسعى لأن تضع يدها على اقتصاد البلاد وتدرك أن هذه الخطوة لا يمكن أن تنجح دون تحجيم آل مخلوف.

ويرى محللون أن تنامي الخلافات بين الأسد وآل مخلوف من شأنه أن يلحق ضرراً يصعب ترميمه، لاسيما وأن هذا الخلاف يأتي في وقت يواجه فيه النظام السوري تحدياً كبيراً متمثلاً في قانون “سيزر” الذي سيدخل حيز التنفيذ في يونيو المقبل، وصرحت الناطقة الإقليمية باللغة العربية باسم الخارجية الأميركية، جيرالدين غريفيث، مؤخراً “قانون قيصر، الذي سيبدأ العمل به في يونيو، يوفر للولايات المتحدة الوسيلة للمساعدة في إنهاء الصراع في سوريا من خلال تعزيز المُساءلة لنظام الأسد”.

الساعة 24 الليبية: قطر تعود لليبيا من بوابة تونس وعينها على قاعدة الوطية وتأمين حصتها من الغاز

وفي الشأن الليبي, قالت صحيفة الساعة 24 الليبية "كشف مصدر مسؤول داخل المجلس الرئاسي في تصريح للساعة 24 رفض الإفصاح عن هويته لدواعي أمنية، أن حكومة الوفاق تمكنت من إيجاد حلول لجرحى غرفة بركان الغضب، وتسفيرهم خارج البلاد عن طريق خط جوي بين مدينة زوارة وتونس العاصمة، فيما يتم نقلهم لاحقاً إلى العاصمة القطرية الدوحة .

وأكد ذات المصدر أن الحكومة التونسية تعهدت بتسهيل دخول الجرحى الليبيين ونقلهم فيما بعد إلى قطر وتركيا، كما أكد أن أولى الرحالات كانت مساء اليوم الأحد بين تونس وقطر، ونقلت عدداً من جرحى غرفة بركان الغضب من مدينة مصراتة بتجاه الدوحة لتلقى العلاج، خاصة من المصابين مؤخراً في محاولتهم السيطرة على قاعدة الوطية العسكرية .

وتشير تقارير استخباراتية إلى أن رئاسة الأركان القطرية تدعم بشكل مباشر غرفة بركان الغضب في محاولتهم السيطرة على قاعدة الوطية – عقبة بن نافع – عبر ضباط على الأراضي التونسية يشكلون غرفة عمليات مشتركة لإدارة العمليات تحت ضباط من تركيا، حيث تسعى قطر إلى تأمين مصالحها خاصة على صعيد الاستحواذ على مخزون الغاز الكبير في غرب ليبيا والنفط الصخري في الجنوب الغربي.

الشرق الأوسط: نتنياهو لتسريع الضم بعد تمرير حكومته

وفي الشأن الفلسطيني قالت صحيفة الشرق الأوسط "أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطابه أمام البرلمان (الكنيست) المضي قدماً في مخطط ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، وألقى نتنياهو كلمة خلال عرض حكومته على الكنيست، وسط مقاطعات كثيرة جرى بسببها إبعاد عدة نواب عن الجلسة، قال فيها: «حان الوقت لتطبيق القانون الإسرائيلي وكتابة فصل آخر في تاريخ الصهيونية».

وصادقت الهيئة العامة للكنيست، أمس، على حكومة الوحدة الجديدة بقيادة رئيس الوزراء نتنياهو ومنافسه السابق بيني غانتس، بعد أزمة استمرت 18 شهراً متواصلة تخللتها 3 معارك انتخابية.

في هذه الأثناء، قال أمين سرّ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، إن ضم إسرائيل أي أجزاء من الضفة يهدد السلام بين إسرائيل والدول العربية، وليس الاتفاقات مع الفلسطينيين فقط.

وأضاف عريقات، في تغريدة على «تويتر»: «الضمّ يعني أمراً واحداً؛ وهو استحالة تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كذلك بين الدول العربية وإسرائيل، ومن يشكك بذلك، فعليه أن يقرأ جيداً تصريحات الملك عبد الله الثاني بن الحسين».

ووصف عريقات موقف العاهل الأردني، الرافض مخططات الضمّ الإسرائيلية، بأنه «يعكس التزام المملكة العميق والحازم تجاه الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا الفلسطيني».

(ي ح)