الحياة التشاركية في مخيم كري سبي

نموذج الحياة التشاركية في مخيم كري سبي/ تل أبيض للنازحين، حطم آمال دولة الاحتلال التركية في القضاء على هذا النموذج، وخلال فترة وجيزة تمكّن النازحون وإدارة المخيم من تأسيس 30 كوميناً، فيما تعدّ كل خيم المخيم مراكز للكومينات.

الحياة التشاركية في مخيم كري سبي
الحياة التشاركية في مخيم كري سبي
الحياة التشاركية في مخيم كري سبي
الحياة التشاركية في مخيم كري سبي
الحياة التشاركية في مخيم كري سبي
الحياة التشاركية في مخيم كري سبي
الحياة التشاركية في مخيم كري سبي
الحياة التشاركية في مخيم كري سبي
الحياة التشاركية في مخيم كري سبي
الخميس 14 مايو, 2020   02:11
عين عيسى- جيهان بلكين

بعد هجوم دولة الاحتلال التركية على مدينة كري سبي/تل أبيض، واحتلالها اضطر الأهالي إلى النزوح، وعليه بادر مجلس مقاطعة كري سبي /تل أبيض بالتعاون مع مجلس الرقة المدني والإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، إلى بناء مخيم للنازحين بالقرب من بلدة تل السمن 15 كم جنوب ناحية عين عيسى شمال مدينة الرقة.

ويضم المخيم 604 خيمة، تقطن فيها 532 أسرة، أي 2704 نازحاً، بينهم 92 نازحاً ممن يعانون من أمراض مزمنة، ومن ذوي الاحتياجات الخاصة.

ويدرس 411 طالباً وطالبة في مدرسة المخيم، بإشراف 35 معلماً ومعلمة، حيث يتم التدريس فيها وفق المناهج المعتمدة من قبل الإدارة الذاتية باللغتين العربية والكردية، وقد أغلقت هذه المدارس في الوقت الحالي في إطار إجراءات منع انتشار فيروس كورونا.

تأسيس 30 كوميناً في المخيم

رغم وجود العديد من المنظمات الإنسانية في المنطقة، إلا أن أياً منها لم تؤدِ مسؤولياتها حتى الآن، حيث يسعى النازحون وإدارة المخيم إلى تأمين مستلزماتهم بأنفسهم، وكذلك تنظيم شؤونهم.

يوجد في المخيم 30 كوميناً، بعد أن تم انتخابات رؤساء الكومينات من أبناء المكونين العربي والكردي، وتشرف الكومينات على تأمين وتوزيع المستلزمات الحياتية على النازحين مثل الماء والكهرباء والغذاء، كما يتم عبرها عقد الاجتماعات ومناقشة الأمور الاجتماعية والخدمية والتنظيمية، إلا أنه لم يتم تخصيص أي خيمة للكومينات، ولكن جميع خيم المخيم تعدّ مراكز للكومين.

 

   نورشين صالح وهي الرئيسة المشتركة لإحدى الكومينات قالت إن الكومينات تأسست من أجل مواصلة تنظيم الأهالي، وحل المشاكل والقضايا والأمور الخدمية، وأضافت "في البداية نعمل على مناقشة القضايا والمشاكل، ونحاول حلها عبر النقاش والحوار، فإذا لم نتمكن من حلها، نرفع تقريراً إلى إدارة المخيم، من أجل إيجاد حل للمشكلة، كما نعمل كل صباح على توزيع مادة الخبز على القاطنين في المخيم، كل خيمة تعدّ مركزاً للكومين. نجري جولات يومية على الخيم، ونعقد اجتماعاتنا ونناقش أمورنا".

’يجب على العالم أن يتقبل نظامنا الإداري‘

نورشين صالح قالت إنهم يواصلون تعزيز نظامهم الإداري رغم ظروف النزوح، وأضافت "هذا الأمر يعدّ نجاحاً مهماً بالنسبة لنا، أينما ذهبنا نكون متعاونين ومتحدين ونواصل المقاومة، ولن تستطيع الدولة التركية النيل من عزيمتنا، فكما أن الدولة التركية المحتلة ومرتزقتها يستهدفون نظامنا بشكل مباشر، فإننا في كل مكان، نتصدى لهذه الهجمات، يجب على العالم أن يتقبل نظامنا الإداري".

’الكومين نموذج للحياة التشاركية‘

أحمد شينانا أحد النازحين من مدينة كري سبي/ تل أبيض، قال إن أمور وشؤون المخيم يتم تنظيمها عبر الكومينات: "الكومينات تقدم لنا مساعدة كبيرة، بفضل الكومين تم تنظيم أوضاع المخيم، رؤساء الكومينات يزوروننا بشكل يومي ويسألون عن أوضاعنا ومتطلباتنا. إنه يعزز الحياة التشاركية، ويساهم في حل المشاكل والقضايا، الدولة التركية أجبرتنا على النزوح، ونحن الآن نرغب في العودة إلى ديارنا وإنهاء الاحتلال".

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/d314t5UVxkI" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>