​​​​​​​اتفاق روسي إسرائيلي أمريكي ضد إيران وعملية السلام الأفغانية على المحك

كشفت مصادر عن اتفاق أمريكي روسي إسرائيلي لقطع طريق طهران بيروت إما بالتفاوض أو بالمواجهة العسكرية، فيما تستهدف تركيا الأهداف المدنية في ليبيا للتغطية على خسائر الميدان، في حين باتت عملية السلام الأفغانية على المحك.

​​​​​​​اتفاق روسي إسرائيلي أمريكي ضد إيران وعملية السلام الأفغانية على المحك
الخميس 14 مايو, 2020   02:40
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوجود الإيراني في سوريا، بالإضافة إلى التدخل التركي في ليبيا، وإلى الوضع الأفغاني.

العرب: اتفاق أميركي روسي إسرائيلي لقطع طريق "طهران – بيروت"

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوجود الإيراني، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن تحالف ثلاثي يضم كلاً من الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل، يعمل بشكل غير مباشر من أجل إنهاء الوجود الإيراني في شرق سوريا، وبالتالي قطع طريق “طهران – بيروت”.

ويعزز ما كشفه المرصد السوري، الذي يتخذ من لندن مقراً له، ويملك شبكة علاقات واسعة في الداخل السوري، التسريبات التي تحدثت في وقت سابق عن تفاهم روسي أميركي بشأن تسوية الأزمة السورية في العام 2021، يتم التمهيد لها عبر حل المعضلتين الإيرانية والكردية.

ونقل المرصد عن مصادر وصفها بالموثوقة قولها "إن اجتماعاً جرى قبل أيام قليلة بين وفد من قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي، وقيادات من “قوات مغاوير الثورة” و ”قوات النخبة” العاملة ضمن منطقة التنف، حول تنسيق مشترك لتلك القوات في منطقة البادية السورية لشن عمليات عسكرية ضد القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها، بدعم من التحالف الدولي بغية إغلاق طريق طهران – بيروت الدولي بشقه السوري".

ولفتت المصادر إلى أن اللقاء نتج عنه اتفاق يقضي بتقدم قوات “مغاوير الثورة والنخبة” بداية الأمر تحت عنوان محاربة نشاط تنظيم الدولة الإسلامية في البادية، وسُجّل في الفترة الأخيرة تزايد في وتيرة الهجمات التي تستهدف القوات السورية والميليشيات الإيرانية الموالية لها في المنطقة، ونسبت تلك الهجمات إلى خلايا تابعة لداعش.

وأثارت تلك العمليات التي تستهدف القوات السورية والميليشيات الإيرانية في المنطقة الشرقية تساؤلات عدة حول ما إذا كان فعلاً تقف خلفها خلايا تابعة للتنظيم الجهادي، أم أن قوى أخرى تتحرك تحت غطاء التنظيم لاستنزاف العناصر الإيرانية.

وتبدو تلك التساؤلات مشروعة، وفق البعض، خاصة وأن تلك العمليات تتزامن مع تواتر الغارات الجوية “المجهولة” على مواقع إيرانية آخرها ليل الاثنين الماضي، حينما استهدفت غارات جديدة نقاط تمركز ميليشيات “لواء زينبيون” و”لواء الفاطميون” التي تضم عناصر شيعية باكستانية وأفغانية جندتهم إيران في شرق دير الزور.

وعزا المرصد السوري لحقوق الإنسان التعاون الثلاثي المشترك بين واشنطن وموسكو وتل أبيب، إلى فشل روسيا حتى الآن في إقناع إيران بضرورة سحب قواتها من البادية على أن يتم وضع قوات موالية لموسكو تحل محل القوات الإيرانية، وتضم هذه القوات مقاتلي العشائر و”المصالحة والتسوية”.

ويقول محللون إن الفتور السائد بين موسكو والأسد الذي كشفت عنه وسائل إعلام روسية مؤخراً من أسبابه الرئيسة هو تمسك الأخير بالوجود الإيراني.

ويشير المحللون إلى أن توجه روسيا نحو إبرام اتفاق مع الجانبين الأميركي والإسرائيلي واقعي، مشيرين إلى أن موسكو لطالما تعاطت مع الهجمات الإسرائيلية على المواقع الإيرانية بإيجابية، حيث أنها نادراً ما علقت على تلك الهجمات لاسيما في الأشهر الأخيرة.

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن المصادر قولها إنه في حال عجزت روسيا كلياً عن إقناع إيران بالانسحاب من شرق سوريا، فإنه سيتم الاتجاه إلى الحل العسكري وشن عملية برية، حيث توجد شبكة مهمتها جمع بنك أهداف عن التواجد الإيراني في منطقة “الشامية”، وتتبع تلك الشبكة بشكل مباشر كلاً من إسرائيل والتحالف الدولي، وبشكل غير مباشر روسيا.

البيان: خسائر أردوغان تقوده لضرب المدنيين بليبيا

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان " في محاولة لرفع معنويات مرتزقته، الذين يتكبدون يومياً خسائر فادحة في محاور القتال، يعمد النظام التركي إلى ضرب الأهداف المدنية، بواسطة الطائرات المُسيّرة، ما تسبب في حالة من الغضب الشعبي العارم.

وشهدت الأيام الماضية قصفاً تركياً لشحنات الوقود والدواء والمؤونة في عدد من المناطق النائية في غربي ووسط البلاد، حيث لم تسلم حتى شاحنات مزارعين وتجار، مخصصة لنقل الأغنام والبطيخ والخضار والدجاج والبيض والعسل، وغيرها من المواد الاستهلاكية، وقال آمر التوجيه المعنوي في الجيش الليبي، العميد خالد المحجوب، إن الطيران التركي المسيّر، يقصف أهدافاً مدنية، لبث الرعب في صفوف السكان المحليين، مؤكداً أن العالم يغمض عينيه على تلك الجرائم التي يرتكبها أردوغان يومياً، وهو ما يكشف عن ازدواجية المعايير في التعامل مع الأزمة الليبية.

وردّت مصادر عسكرية لـ «البيان»، استهداف مسيّرات أردوغان للأهداف المدنية، إلى فشله في تحقيقه أهدافه بتسجيل أي تقدم في محاور القتال، وخاصة في جنوب طرابلس وجنوب شرق مصراتة، أو السيطرة على قاعدة الوطية الجوية، المتاخمة للحدود مع تونس، وقام أهالي قريتي اشميخ وتنيناي في محافظة بني وليد، جنوب شرق طرابلس، بوقفة احتجاجية أول أمس الثلاثاء، بعد أن أغارت طائرة تركية على منزل المواطن جمعة قرماط، يوم الاثنين، فيما هدد سكان منطقة الشويرف (410 كلم جنوب طرابلس)، بسحب أبناء المنطقة العاملين داخل منظومة النهر الصناعي، ما سيترتب عنه قطع إمدادات المياه عن العاصمة طرابلس، حتى توقف العدوان التركي على بيوتهم وممتلكاتهم.

العرب: هجمات طالبان وداعش تدفع عملية السلام الأفغانية نحو المجهول

وفي الشأن الأفغاني، قالت صحيفة العرب "في خطوة يُعتقد أنها ستضع جهود السلام على المحك أعلنت الأطراف الأفغانية المتحاربة (الحكومة وحركة طالبان المتطرفة) عن عودة الاقتتال بينها.

وجاءت هذه الخطوة بعد إصدار الرئيس الأفغاني أشرف غني أوامر لقواته باستئناف العمليات الهجومية ضد المتمردين رداً على هجومين استهدفا مستشفى للتوليد وجنازة، وذلك في وقت تتعثر فيه عملية السلام في هذا البلد الآسيوي.

وحمّل الرئيس الأفغاني المسؤولية لحركة طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال غني في خطاب متلفز “لقد شهدنا اليوم هجمات إرهابية نفذتها مجموعتا طالبان وداعش على مستشفى في كابول وجنازة في ننغارهار وكذلك هجمات أخرى في البلاد”، وأضاف “آمر قوات الأمن الأفغانية بوضع حد لقرار التزام الوضعية الدفاعية” وبـ”العودة إلى الوضعية الهجومية واستئناف عملياتها ضد العدو (طالبان)”، ويأتي هذا التغيير في الموقف بعد أشهر من التزام الجيش الأفغاني بالرد الدفاعي فقط على أي هجمات تشنها طالبان.

وشبّه الخبير في معهد “أميركان إنتربرايز” مايكل روبن عملية السلام في أفغانستان بمريض في حالة غيبوبة سريرية “لا يرغب أحد بفصل الأجهزة التي تبقيه حياً، ويأمل الجميع أن يرى رمشة من عينيه”، ولكنّه أكد أن ما من خيار أمام غني سوى العودة إلى ساحات المعارك.

(ي ح)