KMM :تركيا تنتهك المادة الثامنة من ميثاق روما ويجب أن تحال إلى المحكمة الجنائية الدولية

​​​​​​​أوضحت الرئاسة المشتركة لمنظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، أن الاحتلال التركي ومرتزقته بتجنيد القاصرين ينتهكون المادة الـ8 من ميثاق روما، الذي يرقى إلى مصاف "جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة إبادة الأجناس"، مؤكدةً أنه لا بد من تحويل مرتكبي هذه الجرائم إلى المحكمة الجنائية الدولية.

 KMM :تركيا تنتهك المادة الثامنة من ميثاق روما ويجب أن تحال إلى المحكمة الجنائية الدولية
الخميس 14 مايو, 2020   01:46
الحسكة – باسل رشيد

يواصل جيش الاحتلال التركي جرائمه في ظل تدخله في الحرب الليبية لصالح حكومة الوفاق، حيث عمدت حكومة أردوغان إلى تجنيد أطفال سوريين في إدلب وعفرين وإرسالهم إلى المعارك في ليبيا، عقب رفض بعض قادة الفصائل المرتزقة إرسال مرتزقتهم المأجورين لصالح نظام أردوغان إلى ليبيا.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، أكد ما جاء في تقرير نشره موقع "المونيتور"، حول قيام تركيا بإرسال أطفال ومراهقين إلى ليبيا للقتال إلى جانب حكومة الوفاق الليبية.

/ar/uploads/files/2020/05/14/044801_13737628_1110627295674438_3833694765100825192_o.webp

تجنيد الأطفال في النزاعات "جريمة حرب"

وبهذا الخصوص، الرئاسة المشتركة لمنظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، أفين جمعة، أوضحت لوكالتنا، أن التدخل التركي في الأراضي الليبية وبمشاركة مرتزقة تابعين لما يسمى بـ "الجيش الوطني السوري" وارتكاب الكثير من الفظائع، تعدّ من "جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية"، وأردفت "يعود الاختصاص للنظر فيها إلى المحكمة الجنائية الدولية، هذه المحكمة التي أُنشئت بموجب نظام روما الأساسي لعام1988 ، ومن الجرائم التي تم ذكرها جريمة تجنيد الأطفال القاصرين في القتال، سواء كان بشكل مباشر في المعارك القتالية، أو بشكل غير مباشر من خلال المشاركة في أعمال خدمية عسكرية".

ويعدّ القانون الدولي تجنيد الأطفال في النزاعات والحروب جريمة حرب، حيث أطلق عليها القانون الدولي لقب "جريمة التجنيد".

وذكر التقرير نقلاً عن مصادر سورية وليبية، أن الأطفال والمراهقين جزء من "مجموعات المسلحين المدعومة من تركيا"، موضحاً أنه يتم إصدار وثائق وهوية مزورة لهؤلاء الأطفال بمعلومات كاذبة عن تاريخ ومكان ميلادهم.

تركيا بإرسال القاصرين تخرق المادة الثامنة

وبيّنت أفين جمعة، أن هذه الانتهاكات تعدٍ على المادة الثامنة من نظام روما الأساسي، ومن الانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيف التي تشمل أي فعل ضد الأشخاص أو الممتلكات الذين تحميهم اتفاقيات جنيف، وهذه الأفعال والانتهاكات الجسيمة للقوانين والأعراف السارية فيما يتعلق بالمنازعات الدولية المسلحة في النطاق الثابت للقانون الدولي، بما يتضمن القيام بتجنيد الأطفال دون سن الخامسة عشرة من العمر إلزامياً أو طوعياً في القوات الوطنية، أو استخدامهم للمشاركة فعلياً في الأعمال الحربية.

الاحتلال يستغل فقر السوريين من خلال زجّ القاصرين في المعارك

موقع المونيتور الأمريكي كشف خلال تقريره، عن أن تركيا تجند أطفالاً سوريين وترسلهم إلى ليبيا، ضمن مجموعات مرتزقة "الجيش الوطني السوري" لدعم مسلحي حكومة الوفاق، وزجهم في الصراع، وذلك عبر إغرائهم بالأموال وامتيازات أخرى سبق وأن وعدت بها مرتزقة ما تسمى بـ "المعارضة" الموالية لها، الذين لم يجدوا منها شيئاً حتى الآن.

ونقل التقرير عن مصادر وشهود عيان من مناطق سيطرة مرتزقة الاحتلال التركي شمال حلب، أن قيادات المرتزقة السورية تجّند أطفالًا، أعمارهم بين 15 و16 عاماً، مقابل 3 آلاف دولار، ومن ثم يتم تدريبهم على حمل واستخدام السلاح في معسكرات تدريب مخصصة للمراهقين تديرها فصائل المعارضة.

الرئاسة المشتركة لمنظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، أكدت بدورها في هذا الإطار أن الاحتلال التركي يستغل فقر السوريين لإرسالهم إلى القتال في ليبيا إلى جانبِ حكومةِ الوفاق الليبية، وتابعت " تركيا بذلك تعرض حياة هؤلاء اللاجئين للخطر بدلاً من حمايتهم".

ونوهت أفين جمعة، أن الانتهاكات التي ترتكبها تركيا ومرتزقتها، بتجنيد الأطفال وتهديد حياتهم، ترقى إلى مصاف "جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة إبادة الأجناس"، والتي لا بد من تظافر كل الجهود والعمل والدفع باتجاه أن تلاحَق هذه الجرائم وتحال إلى المحكمة الجنائية الدولية.

على منظمة اليونسف الضغط لوقف تجنيد الأطفال السوريين

ودعت الرئاسة المشتركة لمنظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، أفين جمعة، منظمة اليونيسف المسؤولة عن رعاية الطفولة ومنظمة العفو الدولية إلى التنديد باستغلال الاحتلال التركي للأطفال السوريين وتجنيدهم للقتال كمرتزقة مقابل المال في ليبيا، والضغط بغية إلزام الدولة التركية بالتوقف عن تجنيد الأطفال السوريين وزجهم في نيران حرب لن تكون لهم سوى محرقة.

هذا وكانت ظاهرة تجنيد الأطفال انتشرت بين مرتزقة الاحتلال التركي ومرتزقة داعش في الصراع السوري، حيث أرسل مرتزقة داعش العشرات من الأطفال لتنفيذ عمليات انتحارية ضد القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية وأهداف مدنية أخرى.

(هـ ن)

ANHA