تركيّا ترتكبُ جريمة حرب جديدة

كشف المرصد السوريّ لحقوق الإنسان، أنّ تركيا جنّدت عشرات الأطفال السّوريين، من أجل السّفر إلى ليبيا والقتال هناك إلى جانب ميليشيات العاصمة طرابلس، في انتهاك صارخ لبروتوكولات حقوق الأطفال والقانون الدّوليّ.

تركيّا ترتكبُ جريمة حرب جديدة
الأربعاء 13 مايو, 2020   16:45
مركز الأخبار

وقال مدير المرصد رامي عبد الرّحمن، في مقابلة مع "سكاي نيوز عربية"، الأربعاء، إنّ تركيا تلجأ إلى حيل عدّة لإقناع الأطفال ممّن هم دون سنّ 18 عاماً بترك بلدهم من أجل حمل السّلاح في ليبيا.

وقال: "الكثير من الأطفال ممّن هم دون سنّ الـ18، يذهبون من إدلب وريف حلب الشمالي إلى عفرين، بحجّة العمل هناك في بداية الأمر، ومنهم من ذهب دون علم ذويه، ليتمّ تجنيدهم بعفرين من قبل مرتزقة تركيا، وإرسالهم للقتال إلى جانب حكومة طرابلس في معاركها ضدّ الجيش الوطنيّ اللّيبيّ".

وأوضح عبد الرّحمن أنّ تركيا جنّدت نحو 150 طفلاً سورياً للقتال في ليبيا، من بين آلاف المرتزقة التي أرسلتهم إلى طرابلس.

ورصد عبد الرّحمن تفاصيل حادثة جرت مع طفل لم يتجاوز الـ15 عاماً، بعد أن ترك مخيّم النازحين الذى يقطنه برفقة عائلته، وذهب إلى عفرين للعمل في مجال الزّراعة.

ويوضّح: "بقي الطفل على اتصال مع ذويه لنحو 20 يوماً، بعد ذلك انقطع الاتصال به وتفاجأ أهله بظهوره في أحد الأشرطة المصوّرة وهو يقاتل إلى جانب الفصائل السّورية في ليبيا، وعقب استفسار الأهل تبيّن أنّ الطفل جرى تجنيده في صفوف فصيل السلطان مراد الموالي لتركيا".

وتابع عبد الرّحمن: "إلّا أنّ قادة المرتزقة أنكروا ذلك في بداية الأمر أثناء توجّه العائلة لمقرّهم في مدينة عفرين، ولم ترد معلومات عن مصير الطفل حتّى اللحظة".

وعقب عدّة محاولات وتردّد العائلة إلى المقرّ، قال المرتزقة للعائلة إنّ طفلهم قد قُتل في معارك ليبيا، بهدف التخلّص من إلحاح العائلة بالسؤال عن طفلها.

ولدى سؤال العائلة عن مصير جثمان ابنها، جاء الجواب من المرتزقة بأنّ الجثّة لدى قوات الجيش الليبيّ.

وفي ظلّ استمرار نقل النظام التركيّ للمرتزقة إلى ليبيا للقتال إلى جانب ميليشيات العاصمة، يرتفع عدد المرتزقة الذين أرسلتهم أنقرة إلى أكثر من 12 ألفاً، قُتل من بينهم 287 في المعارك.

ويقضي بروتوكول لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلّحة، الذي اعتمدته الأمم المتحدة، بالتزام جميع الدول بعدم تجنيد القاصرين في النزاعات المسلّحة.

كما يصنّف القانون الدولي لحقوق الإنسان تجنيد القاصرين في خانة "جريمة حرب".

(ي ح)