أسر الشهداء: لا اختلاف بين ممارسات وذهنية داعش والدولة التركية

​​​​​​​شجب مجلس عوائل الشهداء في إقليم الجزيرة الانتهاكات التركية بحق مزارات الشهداء، ونوه إلى أن هذه الممارسات تذكرهم بممارسات مرتزقة داعش في مناطق شمال وشرق سوريا أعوام 2014-2015 من تخريب وقتل وتهجير وقطع للرؤوس وتمثيل بالجثث.

أسر الشهداء: لا اختلاف بين ممارسات وذهنية داعش والدولة التركية
السبت 9 مايو, 2020   08:31
قامشلو

تجمّع، اليوم، العشرات من ذوي الشهداء في إقليم الجزيرة، في مزار الشهيد دليل ساروخان في مدينة قامشلو، وأدلوا ببيان إلى الرأي العام، بصدد ممارسات الاحتلال التركي المتكررة بحق قيم الشعوب، حيث قام الاحتلال مؤخراً بهدم والاعتداء على عدّة مزارات للشهداء في باكور كردستان (شمال كردستان).

البيان قرئ من قبل الرئيس المشترك لمجلس عوائل الشهداء في إقليم الجزيرة علي عمر، الذي أوضح: "أنه في الوقت الذي مازال العالم يقف فيه حائراً أمام جائحة كورونا، لإيجاد علاج ناجع لهذا الوباء الذي يجتاح معظم دول العالم ويفتك بالبشرية، والتي توقفت على إثرها جميع الحروب في العالم، حيث تنشغل الحكومات بلملمة جراح شعوبها وحمايتها من هذا الوباء، نرى الفاشية التركية بزعامة حزب العدالة والتنمية تمارس أبشع الجرائم وحشية بحق الإنسانية والطبيعة، وإنكار الحقوق المشروعة لشعبنا وتطلعاته نحو بناء وطن يعيش فيه أبناؤه بهويتهم وكرامتهم".

وأوضح بيان مجلس عوائل الشهداء في إقليم الجزيرة أن الاحتلال التركي المتمثل بحزب العدالة والتنمية لجأ إلى أكثر الأساليب خسّة في التعامل اللاإنساني، وأشار إلى: "لم نجد في التاريخ نموذجاً أقذر من هذا النظام الفاشي الذي بلغ به الأمر بأن يتطاول على مزارات الشهداء كما فعلها سابقاً في عدة مدن في شمال كردستان، وفي عفرين الجريحة، واليوم يعيد تلك الأساليب في جميع بقاع وطننا الغالي".

لا اختلاف بين ذهنية داعش والدولة التركية

ونوه البيان إلى أن هذه الممارسات تذكرهم بممارسات مرتزقة داعش في مناطق شمال وشرق سوريا أعوام 2014-2015 من تخريب وقتل وتهجير وقطع للرؤوس وتمثيل بالجثث، وقال: "وهذا يثبت أنه لا اختلاف بين ذهنية داعش والدولة التركية التي كانت تساند داعش بقوة، حيث تمارس تلك الأساليب ضد إرادة شعبنا منذ مئات السنين وفي العقود الأخيرة بشكل أكبر، والتي تعدّ عقود نهضة الشعب الكردي في الأجزاء الأربعة، وتحقيقه مكاسب وطنية قيّمة، ولا سيما في روج آفا حيث استطاع جنباً إلى جنب مع باقي المكونات بناء نظام اجتماعي سياسي يدار من قبل الشعب، وكل ذلك يصب في مصلحة الاستقرار والسلم العالمي".

وناشد مجلس عوائل الشهداء كافة منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني ومحبي الديمقراطية والسلام وأصدقاء الشعوب المظلومة في العالم، بالتدخل لوقف مثل هذه الممارسات اللاإنسانية بحق قيمهم ومقدساتهم، وقال: "وكلنا أمل في هذه المرحلة بأن تقوم تلك المنظمات بواجبها الأخلاقي بفضح سياسات حزب العدالة الإنكارية بحق إرادة شعبنا الكردستاني".

وأوضح مجلس عوائل الشهداء أن هذه الانتهاكات لن تزيدهم إلا إصراراً على متابعة النضال خلف راية الشهداء والقائد عبد الله أوجلان، ومساندة المبادرة الوطنية التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية لتحقيق الوحدة الكردية التي هي أملهم في الوصول إلى مكسب تاريخي، تكون أرضية لتطورات لاحقة تعود بالنفع على كافة أجزاء كردستان، وقال: "ندعو كافة الأطراف الكردستانية إلى نبذ الخلافات جانباً، وتغليب المصلحة العامة على المصالح الخاصة".

وبيّن مجلس عوائل الشهداء في إقليم الجزيرة: "إننا الآلاف من أسر الشهداء في شمال وشرق سوريا كرداً وعرباً وسريان، ومعنا باقي فئات المجتمع والأحرار والمناضلين سنعمل بشتى الطرق وبكل قوتنا على مجابهة آلة الحرب الخاصة القذرة للدولة التركية وفضح سياساتها، ومصرون أكثر من أي مرحلة تاريخية على نيل مكانتنا اللائقة بين الشعوب الحرة، وسنظل في الساحات وفي ميادين النضال كباراً وصغاراً وستبقى راياتنا مرفوعة ونرفد جبهات القتال بخيرة أبنائنا حتى الوصول إلى مجتمع خالٍ من الإرهاب يتمتع فيه الإنسان بإنسانيته".

(ه ح- س ب/أ ب)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Q42Q72Z7lNM" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>