حلمها في تجسيد الواقع وإظهاره دفعها إلى اعتلاء عتبة المسرح

شغفها في تجسيد الواقع وإظهار تضحيات شعبها، دفعها إلى تنمية موهبتها في اعتلاء عتبات المسرح، بالرغم من صغر سنها، حيث وجدت من خلال اتحاد الشبيبة الثورية السورية نافذة لتحقيق أحلامها.

حلمها في تجسيد الواقع وإظهاره دفعها إلى اعتلاء عتبة المسرح
حلمها في تجسيد الواقع وإظهاره دفعها إلى اعتلاء عتبة المسرح
حلمها في تجسيد الواقع وإظهاره دفعها إلى اعتلاء عتبة المسرح
حلمها في تجسيد الواقع وإظهاره دفعها إلى اعتلاء عتبة المسرح
الأحد 3 مايو, 2020   02:51
حلب- محمد عبدو

آخين محمد شابة بالغة من العمر خمسة عشر عاماً تأثرت بالأحداث المتعددة التي مرت بها  خلالها طفولتها وخاصة الحرب القائمة في سوريا، ورأت في التمثيل والمسرح نافذة للتعبير عن جزء من المأساة التي تعرض لها الشعب الكردي، بعد تنمية موهبتها من قبل اتحاد الشبيبة الثورية السورية.

نمّت موهبتها بالرغم من الهجرة

تعرضت للتهجير مرتين في طفولتها على يد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، أولها من مدينة حلب إبان الهجمات على حي الشيخ مقصود والثانية في مقاطعة عفرين و احتلال المقاطعة من قبل الجيش التركي ومرتزقته.

وتعرفت آخين على الفنون المسرحية أثناء وجودها في مقاطعة عفرين من خلال البرامج والفعاليات التي كانت تنظم من قبل اتحاد الشبيبة الثورية السورية آنذاك بهدف توعية جيل الشباب، وصنعت حلماً منذ بلوغها الـ12 من العمر، مفاده الوصول إلى عتبات المسارح العالمية وتمثيل الواقع المعاش لشعبها.

وتقول آخين في هذا الخصوص" لقد اكتسبت الدعم المعنوي والتشجيع من أمي، ورأيت المكان المناسب لتنمية موهبتي في مراكز اتحاد الشبيبة التي عملت على توفير البيئة المناسبة والدروس لزيادة معرفتي بالتمثيل والسعي وراء أهدافي من خلال إزالة هاجس الخوف عندي.

تعلمت أصول لغتها الأم لتتمم أحلامها

وإلى جانب ذلك درست آخين اللغة الكردية لتحصد ثلاثة مستويات في فترة زمنية وجيزة لكي تكتب أفكارها باللغة الأم، وتعمل على حفظ أدوارها المسرحية بسرعة، والتي تمحورت أغلبها حول تضحيات الشعب الكردي لنيل حريته.

وتقول آخين بهذا الخصوص" تعلمت اللغة الكردية في سن مبكرة من عمري لأنني كنت في حاجة ماسة لمخاطبة الجمهور أثناء أدواري بلغة فصيحة ومتقنة، كما أحببت أن أتقن العزف على البزق لأنه يمثل نواة لثقافتنا المتجذرة عبر العصور، وأحاول أن أطور موهبتي من خلال إتقان كل شيء لتمثيله في المستقبل"

مسرحيات قصيرة جسدت واقع التضحيات

ونظراً لممارستها المستمرة لهوايتها في التمثيل برعت آخين في كتابة بعض "السكيتشات" المسرحية، وعملت على تدريب بعض أطفال أسر الشهداء على كل ما تعلمته خلال رحلتها في تنمية موهبتها، لكي تعمل فيما بعد على المشاركة في إخراج بعض المسرحيات التي عُرضت في أوقات متفرقة.

وفي الثامن من آذار هذا العام عرضت آخين مسرحية قصيرة لها بمشاركة أصدقائها الذين يتدربون معها حول المجازر التي تعرض لها الشعب الإيزيدي وخاصة النساء منهم على يد مرتزقة داعش، وكيفية تحريرهن بعد التضحيات التي قُدمت من قبل وحدات مقاومة شنكال- المرأة.

أما في ذكرى مجزرة حلبجة فقد تم عرض مسرحية لها أيضاً تدور أحداثها حول حياة إحدى الأسر الكردية في حلبجة قبل قصفها بالسلاح الكيماوي، وموت كل أفراد الأسرة إلا فتاة صغيرة لتتجسد في شخصيها مقاومة الإصرار على البقاء.

كما تم عرض مسرحية لها في مركز الشبيبة حول دور الكومينات في توعية المجتمع بطريقة كوميدية تشير إلى أن التواصل والفهم الصحيح للأمور يؤدي إلى تجاوز المشاكل التي ستخلق في المستقبل.

حافزها ذكريات ذات طابع معنوي

وتحتفظ آخين بدفتر صغير تحمله معها دائماً، إذ تطلب من كل صديق أو صديقة كتابة ذكرى قصيرة لها سواء كانت للتشجيع أو التنبيه لأخطائها المرتكبة أو لتذكيرها بأحد المواقف الطريفة، أو حتى الرسم عليها.

وعند السؤال عن سبب اتباعها هذه الطريقة، تقول آخين أنه في فترات الإخفاق في تدريباتها أو الفشل، فإنها تستعين بذلك الدفتر لتحفيز نفسها على المضي قدما لتطوير ذاتها، ومعرفة الأخطاء التي تعيقها وفق وجهة نظر كل شخص قابلته.

وأنهت آخين حديثها بمناشدة جميع الشبان والشابات بالعمل على إظهار مواهبهم لا إخفاءها، لكي يحققوا أحلامهم وفق ما يريدون.

(سـ)

ANHA