​​​​​​​المنظمات الحقوقية تُحمّل تركيا مسؤولية انفجار عفرين وتطالب بالمحاسبة

حمّلت منظمات حقوق الإنسان العاملة في شمال وشرق سوريا السلطات التركية مسؤولية التفجير الذي ضرب مدينة عفرين قبل أيام، ودعت إلى تشكيل لجنة تحقيق قضائية للكشف عن الانتهاكات التي ترتكب في عفرين.

​​​​​​​المنظمات الحقوقية تُحمّل تركيا مسؤولية انفجار عفرين وتطالب بالمحاسبة
الجمعة 1 مايو, 2020   09:07
الشهباء

بتاريخ 28 نيسان ضرب تفجير مدينة عفرين راح ضحيته العشرات من المدنيين وأصيب عشرات آخرون، إضافة إلى حدوث أضرار مادية كبيرة في الممتلكات المادية للأهالي.

بصدده، أصدرت المنظمات الحقوقية العاملة في شمال وشرق سوريا، اليوم، بيانا إلى الرأي العام، قرئ في مخيم سردم من قبل عضوة منظمة حقوق الإنسان عفرين - سوريا هيهان علي.

وجاء في نصه:

"ندين ونستنكر التفجير الإرهابي المروع في مدينة عفرين الذي وقع حوالي الساعة الثانية وأربعين دقيقة من مساء يوم الثلاثاء الموافق لتاريخ 28/4/2020، حيث انفجرت سيارة فان مفخخة بجانب سيارة انتر تحمل براميل محروقات مما زاد من شدة وقوة الانفجار وآثاره التدميرية واتساع رقعة الأضرار الناجمة عنه، كانت متوقفة في شارع راجو وسط مدينة عفرين وأمام مدخل السوق الشعبي تحديدا الذي يبعد مسافة أقل من (100) متر من مقر الاستخبارات التركية (سرايا عفرين القديمة) علما بأن السوق في هذه الساعات من شهر رمضان يكون مكتظا بالمدنيين لشراء احتياجاتهم قبل موعد الإفطار، كما ويعد شارع راجو الشارع الرئيسي في مدينة عفرين لوجود مئات المحال التجارية على جانبيه وهو الشارع الذي يربط أغلب أحياء المدينة ببعضها البعض".

جرائم متواصلة

وأعاد البيان التذكير بالاحتلال التركي وجرائمه المتكررة في المقاطعة المحتلة "يأتي هذا التفجير بموازاة سلسلة الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها قوى الاحتلال التركي والفصائل السورية المسلحة التابعة لها وذلك منذ احتلالهم لمنطقة عفرين السورية في 18/3/2018 وحتى تاريخه، حيث تتواصل الانتهاكات والاشتباكات وعمليات القتل والخطف والعنف الجنسي والسرقة والاستيلاء على الممتلكات العامة والخاصة ونهب كافة أنواع المحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة وابتزاز المدنيين من أهالي عفرين والعمل على طردهم من منازلهم واراضيهم في ممارسات ممنهجة وواضحة لإحداث التغيير الديمغرافي من قبل المحتل التركي.

وتزامن هذا التفجير مع استمرار الجيش التركي المحتل والفصائل السورية المسلحة التابعة له في خرق الاتفاقيات المتعلقة بوقف إطلاق النار في شمال وشرق سوريا، حيث سبق هذا التفجير قيام قوات الاحتلال التركية باستهداف مقر (قوى الأمن الداخلي) في كوباني إضافة الى القصف العشوائي المستمر على مناطق الشهباء التي يقطنها نازحو منطقة عفرين والمهجرون قسرا جراء العدوان التركي على منطقة عفرين السورية، مع تجاهل تام لكافة النداءات الدولية ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة من أجل وقف العمليات القتالية في كل أنحاء العالم وخاصة سوريا من أجل الوقوف في وجه فيروس كورونا القاتل الذي يهدد البشرية بالأجمع.

مرتزقة تركيا يسرقون ما بداخل جيوب ضحايا التفجير

ولفت البيان إلى ان مرتزق تركيا استغلوا التفجير لسرقة ما بجيوب الضحايا "ووفقا لمصادر إعلامية ومحلية وفي حصيلة غير ثابتة، فقد أسفر هذا العمل الإرهابي الجبان عن مقتل أكثر من (60) مواطنا بينهم (11) طفلا وسبعة نساء، وما يزيد عن خمسة أشخاص في عداد المفقودين حتى الآن وإصابة أكثر من (70) مواطنا سوريا علما بأنه تم دفن عشرين جثة متفحمة لم يتمكن أحد من التعرف عليهم في مقبرة كرسانة في مدينة عفرين، بالإضافة إلى إحداث أضرار مادية كبيرة في ممتلكات المواطنين من محال تجارية وسيارات ومنازل المدنيين، كما وقام مسلحو ما يسمى بفصيل السلطان مراد والشرطة العسكرية بتفتيش جيوب الضحايا وسرقة محتوياتها وسرقة محال للصياغة والمحال التجارية المجاورة لموقع التفجير في ظل حالة الهلع والخوف التي حلت جراء المجزرة المروعة، ونشبت اشتباكات نتيجة خلافات بين عناصر الفصائل المسلحة والشرطة العسكرية على المسروقات.

تضامن مع ذوي الضحايا ومطالب بإنهاء الاحتلال والتحقيق في جرائمه

وأضاف البيان "إننا في المنظمات الحقوقية العاملة في شمال وشرق سوريا نعلن عن تضامننا الكامل مع ذوي الضحايا والمتضررين ونتوجه بأحر التعازي القلبية إلى جميع من قضوا في هذا التفجير الإرهابي مع تمنياتنا بالشفاء العاجل لجميع الجرحى، كما وندين جميع ممارسات العنف والقتل والخطف والإخفاء القسري أي كان مصدرها ومبرراتها.

كما نناشد جميع الأطراف الدولية والإقليمية بتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية تجاه الشعب السوري ونطالبها بالعمل الجدي والسريع للتوصل إلى حل سياسي سلمي للأزمة السورية وإيقاف نزيف الدم وإعادة المهجرين قسرا إلى ديارهم وتطبيق قرارات ومبادئ ومقاصد الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني لذا فإننا ندعو إلى العمل على:

  1. تحميل سلطات الاحتلال التركي كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية جراء التفجير الإرهابي الذي وقع في مدينة عفرين وغيره من الانتهاكات والمجازر التي تم ارتكابها في عفرين منذ بداية احتلالها وحتى الآن، وفقا لمعاهدة لاهاي لعام (1907) ولا سيما المادة /42/ منها والتي تنص على أن سلطة الاحتلال ملزمة بحفظ السلم والأمن وتأمين سبل العيش اللائق لسكان المنطقة التي تحتلها من كافة النواحي، كما وأنها ملزمة باحترام وتطبيق القوانين المعمول بها في الإقليم المحتل وتؤكد ذلك المادة /64/ من اتفاقية جنيف الرابعة لعام (1949).
  2. الوقف الفوري لجميع أعمال العنف والقتل ونزيف الدم في الشوارع السورية عموماً وفي المناطق الكردية خصوصا أيا كانت مصادر هذا العنف وتشريعاته وأيا كانت أشكال دعمه ومبرراته.
  3. من أجل الانسحاب الفوري وغير المشروط للقوات التركية المحتلة والمسلحين المتعاونين معها من عفرين وريف الحسكة وريف الرقة وإدلب وريفها وجميع الأراضي السورية التي قاموا باحتلالها وفضح مخاطر الاحتلال التركي، وما نجم عن العمليات العسكرية التركية في الأراضي السورية من انتهاكات في حق المدنيين السوريين وتعريضهم لعمليات نزوح واسعة ومخاطر إنسانية جسيمة.
  4. تشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة ومحايدة ونزيهة وشفافة بمشاركة ممثلين عن المنظمات الحقوقية المدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة في سوريا تقوم بالكشف عن جميع الانتهاكات التي تم ارتكابها في عفرين، وعن مرتكبي التفجير الإرهابي وجريمة القتل الوحشية بحق المدنيين في السوق الشعبي في عفرين، وعن المسؤولين من قوى الاحتلال التركية والمسلحين السوريين التابعين لهم الذين تسببوا بوقوع ضحايا (قتلى وجرحى) من أجل فضحهم والعمل على إحالتهم إلى القضاء المحلي والإقليمي والدولي ومحاسبتهم.
  5. العمل السريع من أجل الكشف عن مصير المخطوفين وإطلاق سراحهم جميعا من النساء والأطفال والرجال لدى قوات الاحتلال التركية ولدى الفصائل السورية المسلحة التابعة للاحتلال التركي دون قيد أو شرط وإلزام قوى الاحتلال بتوفير تعويض مناسب وسريع جبرا للضرر اللاحق بضحايا الاختطاف والإخفاء القسري.
  6. العمل الشعبي والحقوقي من كافة مكونات المجتمع السوري وخصوصا في المناطق ذات الأغلبية الكردية من أجل مواجهة وإيقاف المخاطر المتزايدة جراء الممارسات العنصرية التي تعتمد التهجير القسري والعنيف من أجل إفراغ المناطق الكردية من سكانها الأصليين والوقوف بشكل حازم في وجه جميع الممارسات التي تعتمد على تغيير البنى الديمغرافية تحقيقا لأهداف ومصالح عرقية وعنصرية تضرب كل أسس السلم الأهلي والتعايش المشترك".

المنظمات الحقوقية العاملة في شمال وشرق سوريا

  1. منظمة حقوق الإنسان عفرين-سوريا
  2. منظمة حقوق الإنسان في الجزيرة
  3. منظمة حقوق الإنسان في الفرات

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/2Cfyvs-HgVc" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>