​​​​​​​اتفاق السلام في أفغانستان على المحك.. طالبان تصعّد من هجماتها

صعّدت حركة طالبان خلال الشهرين الأخيرين من هجماتها على القوات الأفغانية التي انخفض الدعم الأمريكي المقدم لها حيث تعرضت لخسائر فادحة.

​​​​​​​اتفاق السلام في أفغانستان على المحك.. طالبان تصعّد من هجماتها
الجمعة 1 مايو, 2020   08:29
مركز الأخبار

وصف تقرير عسكري أمريكي هجمات طالبان على القوات الأفغانية في آذار بأنها "فوق المعيار العام"، وفقا لتقرير ربع سنوي صدر عن مكتب المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان (SIGAR)المرتبط بالكونغرس.

ووفقا لمجلس الأمن القومي الأفغاني، نفذت حركة طالبان 55 هجوما يوميا منذ 1 آذار وهو ارتفاع ضاعف عدد الضحايا بين قوات الأمن الأفغانية في بعض أنحاء البلاد ، حسبما يقول المسؤولون.

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم المجلس جاويد فيصل "الأرقام تظهر أن طالبان لا تفعل شيئا من أجل السلام بل إنها تواصل حملتها الإرهابية ضد الأفغان".

ومن جانبه، طالب قائد القوات الأمريكية في أفغانستان الجنرال أوستن "سكوت" ميللر طالبان يوم الثلاثاء  بالحد من الهجمات ومنح فرصة لجميع الأطراف لتحديد الطريق السلمي للمضي قدما".

وأوضح ميللر: "إذا استمرت طالبان في الهجوم، فإن ما يجب أن يتوقعوه هو الرد".

في حين تأتي زيادة العنف في الوقت الذي يسعى فيه المسؤولون الأمريكيون إلى إبقاء اتفاق سلام طالبان على المسار الصحيح، فيما أنهى اتفاق شباط العمليات الهجومية بين القوات الأمريكية والجماعة المتشددة، وحدد مهلة 10آذارلبدء المحادثات بين طالبان والحكومة الأفغانية، حيث لم تبدأ هذه المحادثات بعد، ويخشى البعض من أن العنف قد يهدم القليل من الزخم الذي أعقب توقيع الاتفاق.

وفي السياق ذاته، صرح مسؤولان أمنيان أفغان ومسؤول حكومي كبير أن مقاتلي طالبان استخدموا أسبوعا من العنف المنخفض في الفترة التي سبقت اتفاق السلام لإعادة تجميع صفوفهم.

وقال ثلاثة مسؤولين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم "الآن ، مع قلة الضربات الجوية الأمريكية التي تمارس الضغط على قوات طالبان في ساحة المعركة، يشن مقاتلو طالبان المزيد من الهجمات القاتلة على مواقع الحكومة الأفغانية".

فيما رفضت القيادة العسكرية الأمريكية في كابول نشر بيانات أكثر تحديدا بشأن هجمات طالبان، مشيرةً إلى المخاوف المحيطة بالمفاوضات الحساسة مع طالبان، هذه هي المرة الأولى التي تقيد فيها القيادة العسكرية الأمريكية في كابول نشر مثل هذه البيانات منذ أن بدأ SIGAR استخدامها في 2018 لتتبع مستويات ومواقع العنف.

وعلى هذا التقى ميللر مع قيادات طالبان مرتين في نيسان "كجزء من القناة العسكرية التي تأسست في الاتفاقية, حول الحاجة للحد من العنف "، وفقا لتقرير SIGAR.

لا تحظر اتفاقية السلام بين الولايات المتحدة وطالبان هجمات طالبان على الحكومة الأفغانية، ولكن بعد الاتفاق، قال مسؤولون أمريكيون إنهم يتوقعون أن تظل مستويات العنف منخفضة.

في الوقت ذاته رفض زعماء طالبان دعوات للحد من العنف، وألقوا باللوم على الحكومة الأفغانية والقوات الأمريكية في استمرار الأعمال العدائية، بعد مطالبات من الأمم المتحدة والحكومة الأفغانية لوقف إطلاق النار بمناسبة شهر رمضان ولمنع انتشار الفيروس التاجي.

فيما اتهم متحدث باسم طالبان الحكومة بخلق "عقبات" للسلام بتأخير إطلاق سراح السجناء المخطط له, وقال المتحدث باسم طالبان "قد انتهكت الولايات المتحدة اتفاق السلام بتسليم الذخيرة إلى القوات الأفغانية".

 وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان في بيان الأحد إن "المطالبة بوقف إطلاق النار وتقليص العنف في وقت لا يقوم فيه الطرف الآخر بتنفيذ التزاماته هو أمر غير منطقي وانتهازي".

ولم تؤكد طالبان مسؤوليتها عن جميع الهجمات ضد القوات الأفغانية، لكنها أعلنت مرارا وتكرارا أن الجماعة تمتثل لشروط الاتفاقية الأمريكية.

وأكدت مديرة برنامج آسيا التابع لمجموعة الأزمات الدولية لوريل ميللر ، الذي عملت سابقا كممثلة أميركية خاصة بالنيابة لأفغانستان وباكستان ، على إن العنف ليس سوى أحد العوامل العديدة التي تهدد مستقبل اتفاق السلام بين طالبان والولايات المتحدة.

وقالت "في السياق الذي فُقد فيه الزخم ويتآكل بالفعل، فإن تجدد العنف هو عامل آخر يفسد أجواء المحادثات".

فيما كان من المفترض أن تبدأ الحكومة الأفغانية وطالبان محادثات مباشرة في آذار، لكن المفاوضات بشأن تبادل السجناء المثير للجدل انهارت في أوائل  نيسان.

(م ش)