رينوار نجم: الإعلام في جنوب كردستان يخضع لتأثير الأحزاب

​​​​​​​قال الصحفي رينوار نجم إن الإعلام في جنوب كردستان يخضع لتأثير الأحزاب، وإنه لم يتحول إلى سلطة رابعة ووسيلة رقابية، ودعا إلى ضرورة وجود "إعلام شجاع يؤدي دوراً تنويرياً في المجتمع الكردي".

رينوار نجم: الإعلام في جنوب كردستان يخضع لتأثير الأحزاب
الجمعة 24 نيسان, 2020   02:57
مركز الأخبار

بالتزامن مع الذكرى السنوية الـ 122 للصحافة الكردية، تحدث الصحفي رينوار نجم لوكالة أنباء هاوار حول واقع الصحافة الكردية في باشور (جنوب) كردستان.

ويرى رينوار نجم أن الإعلام الكردي كان على مدى الـ 120 عاماً الأخيرة كان في صراع دائم مع الإعلام الإقليمي والعالمي، واستفاد بشكل جيد من التقنيات الحديثة. وتمكن من الوصول إلى عدد أكبر من القراء والمتابعين. 

وأضاف "ولكن للأسف، كردستان لم تكن وطناً حراً حينها، مثل الشعوب الأخرى، لم تكن فيها إمكانات البلدان الحرة، وهذا، أدى إلى عدم تطور الإعلام الكردي في المستوى المأمول، لكن بعض المحاولات الشخصية رغم قلة الإمكانات ساهم في خلق ظروف التطور، وهكذا وصل الإعلام الكردي إلى اليوم الراهن".

وحول تاريخ ظهور الإعلام الكردي في جنوب كردستان قال نجم "في عام 1920 عندما كان الشيخ محمود برزنجي يقود النضال، كانت مرحلة مهمة للصحافة الكردية ولا سيما الصحافة في باشور (جنوب كردستان) من وجهة نظري، في تلك المرحلة، عندما كان النضال السياسي يتعزز، حدثت تطورات كثيرة في الصحافة الكردية بتأثير من الشيخ محمود برزنجي، على سبيل المثال، عندما بدأ الإنكليز هجوماً جويا على حركة محمود برزنجي عام 1923، اضطرت الحركة للتوجه إلى الجبال، وجلب المقاتلون معهم مطبعة، ووضعوها في مغارة، وطبعوا نشرة باسم بانكي حق (نداء الحق)، لو لم يكن الشيخ محمود برزنجي يولي أهمية للإعلام في النضال التحرري لما كان فكر بالحاجة إلى طبع منشورات في تلك الظروف الصعبة".

في باشور المسافة شبه معدومة بين الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام

وتطرق رينوار نجم إلى واقع الإعلام والصحافة في جنوب كردستان، وقال إن النظام الاتحادي هيأ ظروف مناسبة للإعلام الكردي، وأضاف أيضاً "الكرد عملوا في بيئة أكثر حرية وتمكنوا من تطوير الإعلام، بعد 1991 بدأت مرحلة جديدة بالنسبة للإعلام الكردي، كان بإمكان الصحفيين الكرد توصيف المشاكل بسهولة أكبر، على سبيل المثال، كان هناك نشاط إعلامي أكثر فعالية في مجالات اللغة والثقافة والتنوير، ولكن للأسف، اتخذ الإعلام الكردي فيما بعد مساراً حزبياً، واستمر على هذا المنوال إلى يومنا الراهن. اليوم، يمكننا القول إن المسافة شبه معدومة بين الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام. وسائل الإعلام تعمل في إطار العمل السياسي للأحزاب، وهذا جعل الإعلام يؤدي دوراً سيئاً للغاية في مرحلة الاقتتال الداخلي".

الإعلام لم يتمكن من التحول إلى سلطة رابعة في جنوب كردستان

ونوه نجم إلى أن الإعلام في باشور يخضع مباشرة لتأثير الأحزاب، "وصار بلاء على الكرد"، وتابع بهذا الصدد "هذا يفرز وضعا سلبياً، لأن الإعلام لا يمكنه تقييم الأحداث بشكل حر، بحسب التقييمات العامة، الإعلام لم يتمكن من التحول إلى سلطة رابعة في باشور، الإعلام العامل في الإطار الحزبي، يعرقل هذا، وهذا منع تحول الإعلام إلى سلطة رابعة ووسيلة رقابية، لذا، هناك حاجة اليوم إلى إعلام بعيد تماماً عن الأحزاب السياسية، هناك حاجة إلى إعلام شجاع يؤدي دوراً تنويرياً في المجتمع الكردي في المجالات السياسية والدينية والمذهبية".

(م)

ANHA