​​​​​​​الصحف العربية: تركيا ستخضع لروسيا في إدلب وماكرون يدعو إلى هدنة عالمية

رأى مراقبون أن تركيا ستخضع للضغوط الروسية بشأن الإسراع في تحييد مرتزقة (تحرير الشام) ما أقلق قادة المرتزقة, فيما استهدف الجيش الليبي مجدداً غرفة عمليات تركية في معتيقية, في حين يسعى الرئيس الفرنسي لتحريك القوى الكبرى لإقرار هدنة عالمية.

​​​​​​​الصحف العربية: تركيا ستخضع لروسيا في إدلب وماكرون يدعو إلى هدنة عالمية
الخميس 16 نيسان, 2020   03:38
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في إدلب السورية, بالإضافة إلى المعارك في ليبيا, وإلى مساعي فرنسا بإقرار هدنة عالمية.

 

العرب: هيئة تحرير الشام تتوجس من انقلاب تركي عليها في إدلب

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "تسود حالة من الاستنفار والتململ هذه الأيام، صفوف هيئة تحرير الشام التي تقودها جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) وسط مخاوف متنامية من خضوع تركيا فعلياً للضغوط الروسية بشأن الإسراع في تحييد الهيئة، وهو أحد الشروط التي وضعتها موسكو لوقف إطلاق النار في إدلب الذي دخل حيز التنفيذ قبل شهر".

وتقول أوساط متابعة للوضع في إدلب ومحيطها إن "الفصائل المنضوية ضمن الهيئة أعادت الانتشار في المناطق الواقعة تحت سيطرتها وفصائل أخرى في المحافظة بالتوازي مع استمرار استقدام تركيا للمزيد من التعزيزات العسكرية للمنطقة".

وتشير الأوساط إلى أن "قيام الهيئة بشن حملة اعتقالات في صفوف الجماعات المعارضة في اليومين الأخيرين، وتشكيل ألوية عسكرية جديدة (3 ألوية) وتعزيز الحواجز لاسيما بالقرب من الطريق الدولي “أم 4”، تبدو خطوة استباقية لأي توجه لضرب نفوذها لصالح القوى المقاتلة الأخرى التي تسوق أنقرة على أنها معتدلة مثل الجبهة الوطنية لتحرير سوريا".

وبدأت تركيا قبل فترة إعادة تجميع الفصائل الخارجة عن عباءة الهيئة وضمها في جسم موحد، وسط معلومات تتحدث عن أن هذا المشروع يجري بنسق متسارع.

ولطالما راهنت تركيا على هيئة تحرير الشام باعتبارها القوة العسكرية الأكثر صلابة وتنظيماً في مشروعها التوسعي بسوريا، وسعت على مدار السنوات الماضية إلى الحفاظ على الهيئة رغم أنها مدرجة على لائحة الإرهاب الدولي، ولكن أنقرة تجد نفسها اليوم مضطرة لاتخاذ خطوة حل الهيئة وتقليص نشاطها وإلا فإنها ستجد نفسها في مواجهة غير متكافئة مع الجانب الروسي الذي يرقب اليوم كل خطواتها في تنفيذ الالتزامات المنوطة بها بموجب الاتفاق الأخير، خاصة وأن تركيا سبق وأن نكثت بتعهداتها (اتفاق سوتشي 2018).

وعمدت تركيا مؤخراً إلى فض اعتصام بالقوة لعناصر يقال إنهم ينتمون لهيئة تحرير الشام بلباس مدني، عملوا على عرقلة تسيير الدوريات الروسية التركية المشتركة على الطريق الدولي “أم 4”.

وأدخلت هذه الخطوة التركية شكوكاً في نفوس قيادات الهيئة حيال إمكانية أن تتخلى عنهم أنقرة، وتعزز هذا الشعور مع عودة مسلسل الاغتيالات لقياداتها “الروحية” وعناصرها، حيث أكدت مصادر معارضة والمرصد السوري مقتل “قاضِ” بتحرير الشام وشخص آخر بعبوة ناسفة انفجرت بسيارة يستقلانها الثلاثاء في مدينة كفر تخاريم بريف إدلب الشمالي الغربي.

ويقول محللون إن عودة سلسلة الاغتيالات لتضرب عناصر هيئة تحرير الشام في هذه الظرفية لا يمكن قراءتها بمعزل عن التسوية الروسية التركية، خاصة وأن هناك قيادات متشددة في الهيئة لا تخفي رفضها لتلك التسوية وهي لا تقبل خسارة مركز نفوذها لفائدة قوى أخرى.

 

البيان: الجيش الليبي يدمر غرفة عمليات رئيسية للأتراك بمعيتيقة

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان " أعلن الجيش الوطني الليبي، أمس، استهداف رتل للميليشيات بالقرب من قاعدة الوطية (غرب)، وتدمير غرفة عمليات رئيسية للأتراك بقاعدة معيتيقة الجوية وسط طرابلس، فيما أكدت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن المرتزقة الأتراك وميليشيات حكومة الوفاق يستعدون لغزو مدينة ترهونة جنوب شرق طرابلس تحت غطاء جوي تركي.

وقال المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة، التابعة للجيش، في بيان، إن القوات الجوية استهدفت رتلاً كان يتجه للهجوم على قاعدة الوطية من منطقة العسة غربي البلاد، وأوضح أن الرتل المستهدف كان يتكون من أكثر من 30 آلية، ما أسفر عن خسائر فادحة وتدميره بالكامل.

من جهة أخرى، أعلنت قوة عمليات إجدابيا، التابعة للجيش الليبي، استهداف غرفة عمليات رئيسية للميليشيات والمرتزقة بقاعدة معيتيقة الجوية، وقال عقيلة الصابر، المسؤول الإعلامي بالقوة، إن مدفعية الجيش الليبي بعد الرصد والمتابعة استهدفت غرف عمليات المستشارين الأتراك، بعد ورود معلومات مؤكدة عن استعدادهم للهجوم على تمركزات الجيش الليبي.

وأكد الصابر أن الضربات استهدفت أيضاً مخزن للذخائر القادمة حديثاً من تركيا ومحطة إقلاع الطائرات المسيرة في الجانب العسكري من القاعدة.

 

الشرق الأوسط: فرنسا تحرّك نادي الكبار لـ«هدنة عالمية»

صحيفة الشرق الأوسط بدورها قالت " في الوقت الذي يستعد فيه قادة دول «مجموعة السبع» لبحث التنسيق الدولي لجهود مكافحة فيروس {كورونا المستجد}، اليوم، عبر الفيديو، يسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تحريك نادي الدول الكبار في مجلس الأمن لإقرار «هدنة عالمية».

وتعزز مبادرة الرئيس الفرنسي الدعوة التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في 23 مارس (آذار)، والتي حثّ فيها على ضرورة إقرار هدنة عالمية، تفادياً لتبعات انهيار الأنظمة الصحية في الدول التي تعاني من الحروب، وحيث الأنظمة الصحية منهارة أو على وشك الانهيار.

وقال ماكرون، في تصريحات صحافية: «لقد دعمت فرنسا بقوة دعوة غوتيريش، وما نتمناه هو أن تتمكن الدول الخمس (الدائمة العضوية في مجلس الأمن)، من الاجتماع للمرة الأولى (...) لتقويم الوضع ومساندة الدعوة، بل الذهاب لأبعد من ذلك والتعبير عن مكامن قلقها، وأتمنى أن نحقق ذلك في الأيام المقبلة».

وأكّد الرئيس الفرنسي، الذي تعدّ بلاده من أكثر الدول تضرراً من الوباء، أنه حصل على موافقة الرئيسين الأميركي دونالد ترمب، والصيني شي جينبينغ، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، وأنه «متأكد من أن الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين سيوافق أيضاً عندما يتم ذلك، ويمكننا عندها أن نعقد هذا المؤتمر عن بعد، وأن نروّج لهذه الدعوة بشكل رسمي وقوي وفعال». وأمل ماكرون في الحصول على موافقة بوتين «خلال الساعات المقبلة»".

(ي ح)