​​​​​​​الصحف العربية: دول محورية تدفع دمشق إلى وقف المد التركي والإيراني وصفقة أمريكية إيرانية بشأن العراق

قال مراقبون بأن دولاً عربية محورية تدفع الحكومة السورية إلى إيقاف التمدد التركي والإيراني في البلاد من خلال إغرائها بالتطبيع السياسي والدعم الاقتصادي, فيما كشف آخرون أن هناك صفقة أمريكية إيرانية بشأن العراق ما أسهم بتكليف الكاظمي, في حين يستمر فيروس كورونا بالانتشار.

​​​​​​​الصحف العربية: دول محورية تدفع دمشق إلى وقف المد التركي والإيراني وصفقة أمريكية إيرانية بشأن العراق
السبت 11 نيسان, 2020   03:24
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوجود التركي والإيراني في سوريا, بالإضافة إلى الأزمة العراقية, وإلى انتشار فيروس كورونا.

العرب: دمشق أمام فرصة نادرة لوضع حد لأعمال التتريك والتشيع

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوجود التركي والإيراني, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "يقف النظام السوري أمام فرصة نادرة للعودة إلى البيت العربي مرة أخرى بعد تصاعد أصوات من دول وازنة في منطقة الشرق الأوسط وأخرى دولية لتقديم المزيد من الإغراءات إلى دمشق من بوابة الدعم الاقتصادي والإنساني لتبتعد عن فلك إيران وتتصدى للتدخل التركي.

وبينما تتصاعد الدعوات لرفعٍ العقوبات المفروضة على النظام السوري، ولو مؤقتاً، فإن أصواتاً عربية تدعو دمشق إلى التطبيع السياسي عبر العودة إلى الجامعة العربية بشكل خاص والمُشاركة في قمتها القادمة.

وتشترط تلك الدول وضع حدّ لأعمال التشيُّع التي ما زالت تقوم بها إيران في أرجاء البلد من شماله إلى جنوبه.

ويأتي ذلك بينما فتح تقدّمُ الجيش السوري شمال غرب البلاد ضدّ الفصائل المسلحة التي تدعمها تركيا، في فبراير ومارس الماضيين، وقصف ومحاصرة العديد من النقاط التركية في سوريا، نافذة واسعة لتقرّب النظام السوري من مُحيطه العربي.

وتتواصل في جنوب سوريا ومنطقة غرب الفرات شمالا عمليات التجنيد لصالح القوات الإيرانية وحزب الله اللبناني، عبر عرّابين تابعين لطهران مقابل سخاء مادي، على غرار ما تقوم به أنقرة من تجنيد لفصائل سورية إسلامية متطرفة تابعة لها، فيما تتواصل عمليات التتريك الواسعة التي تشهدها مناطق الشمال السوري.

وتقود الإمارات ومصر جهود إعادة سوريا إلى الجامعة العربية، وقد ظهر ذلك عندما حصلت دمشق على تأييد عربي واسع عندما ردت قوات بشار الأسد على تقدم القوات التركية في فبراير الماضي.

ويقول المرصد إن ميليشيات إيران تعمد إلى تكثيف عمليات التجنيد هذه في استغلال كامل منها لانشغال الروس بالاتفاقات مع الضامن التركي في الشمال السوري.

وبينما تدّعي أنقرة عدم رغبتها في البقاء بالأراضي السورية، إلا أنها بدأت سريعاً بإدخال مؤسساتها الخدمية وموظفيها إلى مُدن سيطرت عليها قوات إسلامية موالية لها ضمن عمليات درع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام، كاشفة بذلك عن وجه استعماري يشمل الاستيلاء على منازل السوريين وتغيير أسماء بعض الشوارع بأخرى تركية وفرض التعامل بالليرة التركية.

ويؤكد مراقبون أنّ عدد الرموز والأعلام التركية وحالات التغيير الديموغرافي وطمس الهوية الثقافية التي تُشاهَد في المدن السورية المحتلة من قبل تركيا، قد لا يوجد لها مثيل على الأراضي التركية نفسها ما يكرس واقع الانفصال التي تريد أنقرة فرضه مع مرور الوقت.

وقالوا إن ما تقوم به تركيا الآن من انتهاكات في شمال سوريا بمساعدة ميلشيات تابعة لها، أمر خطير وفقاً لما يؤكده أهالي تلك المناطق الذين تمّ طردهم من بيوتهم لصالح فصائل أنقرة وأسرهم الذين هجّرهم النظام السوري بالمقابل من مناطق أخرى جنوب ووسط البلاد.

وبالتوازي مع هذا المسار انضمّ الاتحاد الأوروبي إلى كل من روسيا والصين مؤخراً لتأييد دعوات رفع العقوبات المفروضة عن سوريا ودول أخرى، والتي تعرقل تقديم المساعدات الضرورية لهذه الدول في مكافحة فيروس كورونا.

البيان: الكاظمي.. آخر خيار أمام سيناريو إعادة عبد المهدي

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة البيان: "يرى مراقبون سياسيون، أن جلّ الكتل السياسية في العراق كانت مضطرة إلى اختيار رئيس جهاز الاستخبارات مصطفى الكاظمي، الذي سبق أن رفضته، لقطع الطريق أمام إنجاز المكلف السابق عدنان الزرفي، مهمته في تشكيل الحكومة، وأن الأمر كله لا يعدو كونه تحدياً لإرادة الشارع العراقي، بنزع أي ثقة عن النظام الحاكم، لكسب الوقت، من أجل إنضاج مشروع الإبقاء على الحكومة الحالية المستقيلة بقيادة عادل عبد المهدي.

وبحسب المحللين، تكتسب فكرة ترشيح مصطفى الكاظمي لمنصب رئيس الوزراء، المزيد من الأهمية، بسبب السجال العلني الذي يخوضه ضد أخطر ميليشيا عراقية شكلتها إيران، التي تتهمه بالوقوف وراء عملية اغتيال قائد «فيلق القدس» التابع لـ «الحرس الثوري الإيراني» قاسم سليماني، ووصفت تقارير عدة تكليف الكاظمي بأنه «حبل النجاة الأخير» للكتل السياسية التي ماطلت كثيراً في تنصيب مكلفين قبله، وهو ما أوصل الأوضاع إلى حالة من الاستعصاء السياسي، المتزامن مع أزمات محلية ودولية خانقة بلا حكومة دائمة تحل محل تصريف الأعمال التي يديرها المستقيل عادل عبد المهدي.

ووفقاً لمراقبين، فإن صعود شعبية عدنان الزرفي في أوساط النواب، أقلق زعماءَ الكتل الكبيرة من إمكان تمرد ممثليهم في البرلمان، وجنوحهم نحو صفقة ما تدفع بالمكلف السابق إلى المنصب التنفيذي الأول في العراق، ولذلك سارعوا إلى تشجيع الكاظمي على الصعود، مستغلين مقبوليته في أوساط عدة، «بعدما رفعت إيران يدها عن ملف تشكيل الحكومة، إثر تلويح الولايات المتحدة بتصعيد إضافي ضدها».

ويرى المحلل ساهر عبد الله، أن هناك شبه اتفاق، خلف الكواليس، بين طهران وواشنطن، ترفع إيران بموجبه يدها عن العراق «بشكل تدريجي»، مقابل خفض أمريكي للعقوبات، التي باتت تهدد وجود النظام الإيراني.

وبحسب المحلل السياسي محمد صباح، فإنه بالرغم من التشابه الكبير بين برنامجي، الزرفي والكاظمي، بالعمل على تشكيل حكومة تضع تطلعات العراقيين ومطالبهم في مقدمة أولوياتها، وتصون سيادة الوطن وتحفظ الحقوق، وتعمل على حل الأزمات، وتدفع عجلة الاقتصاد، فلا يمكن لأحد من الكتل السياسية أن ينكر أن أساس كل ما يحدث من حراك، هو نتاج البداية القوية الكاسحة لاحتجاجات أكتوبر 2019.

الشرق الأوسط: تفاؤل أممي حذر بتراجع «كورونا» أوروبياً... وقلق على أفريقيا

وبخصوص انتشار فيروس كورونا قالت صحيفة الشرق الأوسط: "في الوقت الذي تجاوزت فيه حصيلة وفيات «كوفيد-19» مئة ألف عبر العالم، حذّر مدير عام منظمة الصحة العالمية من رفع متسرع لإجراءات العزل المتخذة للحد من تفشي الوباء.

وأعرب تيدروس أدهانوم غيبريسوس عن تفاؤل حذر فيما يتعلق بتراجع الإصابات في دول أوروبية، وأشار إلى تباطؤ «انتشار الوباء، لا سيما في إيطاليا وألمانيا وإسبانيا وفرنسا»، إلا أنه حذّر في الوقت نفسه من أن «التسرع في رفع القيود قد يؤدي إلى عودة قاتلة» للوباء، كما عبّر عن قلقه من تسارع انتشار العدوى في دول أخرى، وخصّ بالذكر 16 دولة أفريقية سجّلت عدوى مجتمعية في الأيام الماضية.

على صعيد آخر، وبمبادرة قادتها السعودية ومصر، قدمت 9 دول أعضاء في الأمم المتحدة مشروع قرار إلى الجمعية العامة يدعو إلى «تكثيف التعاون الدولي» للتعامل مع الأوبئة، بما في ذلك «تبادل المعلومات في الوقت المناسب»، ويطالب المشروع بـ«الانخراط مع المنظمات الدولية» بغية نشر «حزم مالية قوية وسريعة» لتعزيز شبكات الأمان المالي، مرحباً بقرار زعماء مجموعة العشرين ضخ 5 تريليونات دولار في الاقتصاد العالمي، كجزء من مواجهة الآثار الاجتماعية والاقتصادية والمالية لوباء «كوفيد-19».

(ي ح)