​​​​​​​إيران تعاني من العقوبات الأمريكية والعراق في أحد أكبر أزماتها التاريخية

أدت العقوبات الأمريكية الشاملة إلى إعاقة جهود إيران لاستيراد الأدوية والإمدادات الطبية لمواجهة واحدة من أكبر حالات تفشي الفيروس التاجي في العالم، فيما يزداد المشهد سوءاً في العراق بعد انتشار فايروس كورونا، في ظل الأزمة الاقتصادية والسياسية التي يشهدها البلاد.

​​​​​​​إيران تعاني من العقوبات الأمريكية والعراق في أحد أكبر أزماتها التاريخية
الإثنين 30 آذار, 2020   03:29
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية اليوم الاثنين، إلى عرقلة العقوبات الأمريكية حصول إيران على الأدوية والمعدات لمعالجة تفشي فيروس كورونا، والأزمة السياسية والاقتصادية التي تشهدها العراق، والانسحاب المفاجئ للجيش الأمريكي من قواعدها في العراق.

واشنطن بوست: مع تفشي الكورونا في إيران، العقوبات الأمريكية تعرقل حصول الأخيرة على الأدوية والمعدات الطبية

وفي شأن العقوبات الأمريكية على النظام الإيراني وتأثيراته في حصول الأخيرة على الأدوية قالت صحيفة واشنطن بوست:"  أدت القيود الأمريكية الواسعة المفروضة على النظام المصرفي الإيراني والحظر المفروض على صادراتها النفطية إلى الحد من قدرة طهران على تمويل وشراء المواد الأساسية من الخارج، بما في ذلك الأدوية والمواد الخام والمعدات اللازمة لتصنيع الأدوية محلياً.

وخفضت إدارة ترامب أيضا عدد التراخيص التي تمنحها للشركات لصادرات طبية معينة إلى إيران، وفقاً لتقارير فصلية من وكالة إنفاذ وزارة الخزانة الأمريكية، ويقول الأطباء إن قائمة العناصر التي تتطلب تفويضا خاصا تشمل مولدات الأكسجين، وأقنعة التنفس، ومعدات التصوير الحراري، وكلها ضرورية لعلاج المرضى والحفاظ على سلامة العاملين الطبيين.

ويقول العاملون الطبيون الإيرانيون، إنه من غير الممكن تحديد مدى تأثير العقوبات الأمريكية بالضبط على قدرة إيران على مكافحة فيروس أصاب أكثر من 35000 إيراني حسب الإحصائيات الرسمية ، ووفاة 2500 شخص على الأقل، فيما تشير بعض التقديرات إلى أن عدد الضحايا أكبر من ذلك.

ويقول الجراح والنائب الايراني السابق نورالدين بيرماوزين" هناك الكثير من النقص الآن، إن المستشفيات لا تحتوي على عدد كاف من أدوات التشخيص، أو أجهزة الفحص ذات الجودة العالية، وهناك أيضا نقص في الأقنعة.

وقال بيرموزن، الذي يعيش الآن في لوس أنجلوس، إنه على اتصال منتظم مع زملائه وطلابه السابقين في مستشفى مسيح دانيشفاري في طهران، وهو جزء من المعهد القومي لبحوث السل وأمراض الرئة في إيران.

 وقال أيضاً "يواجه الطاقم الطبي الذي يريد نوعا معيناً من الأدوية أو المعدات صعوبة في تحويل الأموال بسبب العقوبات"، مضيفًا أن الأطباء والممرضات في مستشفى مسيح دانيشفاري قد طغت عليهم الأزمة.

وقال موظف في شركة أدوية كبرى في إيران، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن "العقوبات جعلت بالتأكيد عمليات الاستيراد والإنتاج أطول وأكثر تكلفة".

نيويورك تايمز: العراق يعاني اقتصاديا وسياسيا وأمنياً وصحياً

وبصدد الأزمة السياسية والاقتصادية وفي العراق قالت صحيفة نيويورك تايمز:" يعاني العراق على الصعد كافة تقريبا، بعد تراجع عائدات النفط، مصدر الدخل الرئيسي للحكومة، والفشل في تشكيل حكومة منذ استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، وتفشي فيروس كورونا وفشل الحكومة في الحصول على مساعدات مادية لمكافحة الفيروس.

إن فرض حظر التجول لمحاولة مكافحة تفشي الفيروس، أدى إلى إغلاق المحلات التجارية، وفقدان أغلب الموظفين غير الحكوميين لوظائفهم.

وعلى الجانب الأمني، لا تزال المليشيات المدعومة من إيران تشن هجمات منتظمة على القوات الأميركية، آخرها يوم الخميس عندما سقط صاروخان بالقرب من السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء، مما يهدد بجرّ العراق بصورة أكبر إلى صراع أميركي إيراني.

 وقال رياض الشيحان، (56 سنة) عسكري متقاعد "هذه أسوأ أيام عشناها في العراق، لقد عشت الحرب العراقية الإيرانية، الانتفاضة، صدام حسين، لكن هذه الأيام أسوأ".

 ويقول الاقتصادي باسم أنطوان، مستشار رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، إن ما يجعل الوضع قاتما في العراق هو أن مزيج الأزمات التي يعاني منها قد قضى على الاقتصاد بأكمله تقريبا.

وقال :"إن الوضع الاقتصادي الحالي أسوأ مما رأيناه من قبل، لأنه تم تعليق جميع القطاعات الإنتاجية، إننا نشهد شللًا شبه كامل في الحياة الاقتصادية، لا توجد صناعة ولا سياحة ولا وسائل نقل، وتتأثر الزراعة إلى حد ما".

وأشار أنطوان إلى إن احتياطيات العراق تبلغ 62 مليار دولار، وهو ما يعتبره صندوق النقد الدولي غير كاف.

وخلال الأسابيع الماضية زادت معاناة الاقتصاد العراقي بعد انخفاض أسعار النفط إلى أقل من النصف بسبب حرب الأسعار بين السعودية وروسيا.

ويقول فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية ومقرها باريس، إن انخفاض الأسعار وجه ضربة قوية للاقتصادات المعتمدة على النفط، لكن الضربة الأقوى ستكون للعراق بسبب الأزمات التي يعانيها.

وقال: "العراق أكثر الدول تأثراً، لأنه ليس لديه احتياطيات مالية، ولأن 90 في المئة من عائداته تأتي من النفط، وكل هذه الضغوط الاقتصادية تأتي في بيئة سياسية متوترة للغاية بالفعل".

وقال سيد جاياشي، عضو مجلس الأمن القومي، وهو أيضا عضو في لجنة مكافحة الفيروسات التاجية التابعة لرئيس الوزراء، إن الحكومة أنشأت صندوقا للتبرعات لمساعدتها خلال هذه الفترة، وأنها جمعت أقل من 50 مليون دولار، مشيراً إلى أن الحكومة تعاني حاليًا عجزا شهريا يزيد عن 2 مليار دولار فقط للنفقات الجارية.

و أن عمال البناء والباعة المتجولين وسائقي سيارات الأجرة اضطروا إلى البقاء في منازلهم، بسبب الحظر، مما أدى إلى تفاقم معاناتهم، لأن معظمهم يعيشون على ما يكسبونه يومياً، وليس لديهم مدخرات وأنهم قد يصبحون قريباً على حافة الجوع".

واشنطن تايمز: الولايات المتحدة تسلم قاعدة عسكرية ثالثة في شهر واحد للقوات العراقية

وفيما يتعلق بإخلاء الولايات المتحدة الامريكية قواعدها في العراق قالت صحيفة واشنطن تايمز:" قال مسؤولون أمريكيون إنهم سلموا العمليات في قاعدة K1 الجوية بالقرب من كركوك، بالإضافة إلى معدات بقيمة 1.1 مليون دولار لقوات الأمن العراقية، مما يجعلها ثالث موقع استراتيجي عراقي غادرته القوات الأمريكية والقوات المتحالفة في الشهر الماضي.

وسط تقارير زعمت أن إدارة ترامب تستعد سراً لهجوم عسكري ضد المسلحين المدعومين من إيران في العراق، الذين اشتبكوا مع القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها، ولم يكن هناك ما يشير يوم الأحد إلى أن تحرك 300 جندي أمريكي وقوات دولية أخرى من K1 مرتبط بمثل هذه الاستعدادات".

(م ش)