كورونا ينتشر في دول جوار سوريا.. هل الإجراءات في شمال وشرق سوريا كافية؟

بعد وصوله إلى دول جوار سوريا، يخشى أهالي شمال وشرق سوريا من وصول الفيروس إلى المنطقة في ظل حالة الفوضى التي تعيشها سوريا في ظل الأزمة التي تقترب من دخول عامها العاشر، لذا ما هي الإجراءات والتدابير التي اتخذتها هيئة الصحة لحماية المنطقة وهل هي كافية؟

كورونا ينتشر في دول جوار سوريا.. هل الإجراءات في شمال وشرق سوريا كافية؟
كورونا ينتشر في دول جوار سوريا.. هل الإجراءات في شمال وشرق سوريا كافية؟
كورونا ينتشر في دول جوار سوريا.. هل الإجراءات في شمال وشرق سوريا كافية؟
كورونا ينتشر في دول جوار سوريا.. هل الإجراءات في شمال وشرق سوريا كافية؟
الإثنين 2 آذار, 2020   05:05
قامشلو- أحمد سمير

فيروس كورونا الذي بات يشغل الرأي العام العالمي، ظهر لأول مرة في الصين منتصف كانون الأول/ديسمبر 2019، ويشكل اليوم خطراً جدياً بعد تخطيه الحدود الصينية، وانتشاره في كثير من دول العالم.

وتبدأ أعراض الفيروس بحمى متبوعة بسعال (كحة) جاف، ثم حرارة، وسيلان في الأنف، التهاب في الحلق، صداع شديد في الرأس، وضيق في الجهاز التنفسي.

وحصد هذا الفيروس الذي يهدد العالم بأسره أرواح المئات من الأشخاص حول العالم، بعدما بدأ بالتفشي انطلاقاً من مدينة ووهان الصينية، لينتشر على نطاق أوسع في القارة الآسيوية والأوروبية، ومؤخراً وصل إلى عدد من دول الشرق الأوسط، وبات على مشارف سوريا بعد وصوله إلى دول الجوار.  

وباتت إيران بؤرة لتفشي فيروس كورونا في الشرق الأوسط، إذ انتقل الفيروس منها لعدة بلدان مثل، أفغانستان، والبحرين، والعراق، والكويت، وعمان، وباكستان، ولبنان.

وتشير آخر الإحصائيات إلى أن عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا بلغت 82 ألف حالة، إضافة لـ 2600 حالة وفاة على مستوى العالم.

وفي الشرق الأوسط، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية يوم السبت عن تسجيل تسع وفيات جديدة ما يرفع الحصيلة إلى 43 وفاة و593 إصابة.

في حين بلغ عدد الإصابات حتى يوم أمس السبت في الكويت 45 حالة، وفي سلطنة عمان 6 حالات، البحرين 36 حالة، الإمارات 21 حالة، لبنان 7 حالات.

وفي العراق أعلنت وزارة الصحة، أمس السبت، تسجيل 5 حالات إصابة جديدة ليرتفع عدد المصابين إلى 13 حالة.

فيروس كورونا بات ينتشر في محيط سوريا خصوصاً بعد أن قالت محطة تلفزيون قنال 13 الإسرائيلية، صباح السبت إن رجل إسرائيلياً مصاباً بالفيروس، كان قادماً على متن طائرة من إسطنبول التركية.

الجميع يتخوف من الإصابة بالفيروس

وأعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إغلاق المعابر أمام المسافرين، كإجراء احترازي لمنع وصول الفيروس إلى المنطقة.

وفي مدينة قامشلو، لا تخفي الطالبة في الصف الثامن نور حسين من حي قدوربك، الخوف الذي ينتابها حيال الفيروس، إذ تفضل البقاء وحدها أثناء ذهابها إلى المقاعد الدراسية، وتحاول قدر المستطاع الابتعاد عن المصابين بالرشح والزكام.

ووضعت نور كمامة غطت بها أنفها وفمها كوسيلة لحماية نفسها من انتقال العدوى إليها، وأوضحت قائلة: "بعد انتشار فيروس كورونا في الدول المجاورة ومدى الخطر الذي يشكله، بتنا نخاف على أنفسنا ونضع الكمامات للوقاية من الفيروس".

أما المواطن محمد عبدي الذي كان يتجول في سوق مدينة قامشلو لشراء بعض الحاجيات، ولم يضع الكمامات لوقاية نفسه من الفيروس، أشار إلى أن سوريا من الدول النامية، ولا توجد لديها إمكانات كبيرة للوقاية من هذا الفيروس.

ونوه عبدي إلى أنه يجب على الجميع اتباع الإرشادات ووضع الكمامات وغسل اليدين، وعدم الاختلاط كثيراً، وقال: "لكن وضع الكمامات غير كاف للوقاية من الفيروس".

وخشية وجود مصابين محتملين بفيروس كورونا قادمين إلى مناطق شمال وشرق سوريا، اتخذت هيئة الصحة تدابيرها، ووضعت نقطة طبية لها في معبر سيمالكا وعززتها بكادر طبي مختص، وتتضمن هذه التدابير الاحترازية، عرض الوافدين من باشور كردستان إلى جهاز لقياس درجة حرارة الجسم كتدبير وقائي.

هيئة الصحة: التدابير "كبيرة"

الرئيسة المشتركة لهيئة الصحة في إقليم الجزيرة رابرين حسن أكدت لوكالتنا أنهم لم يسجلوا حتى الآن أي حالات إصابة بفيروس كورونا في مناطق شمال وشرق سوريا.

وأضافت: "كانت هناك 4 حالات تم الاشتباه بها، وتواصلنا مع وزارة الصحة السورية وتم إرسال الحالات المشبوهة إلى الوزارة لكن النتائج كانت سلبية، ولم يظهر عليهم أي إصابة بالفيروس".

وعن التدابير التي اتخذتها هيئة الصحة لمنع انتقال هذا الفيروس المعدي، كشفت رابرين حسن عن قيام هيئة الصحة الآن بإنشاء محْجرين صحيين في إقليم الجزيرة أحدهما في مدينة الحسكة، والثاني في مدينة قامشلو، ووصفت التدابير التي يتخذونها لمواجهة الفيروس بأنها "كبيرة".

هذا وأوصت منظمة الصحة العالمية باتباع طرق عدة للوقاية من فيروس كورونا منها، غسل اليدين جيداً بالماء والصابون، تغطية الفم والأنف عند العطس، تجنب ملامسة العينين والأنف والفم حال ملامسة سطح يرجح وجود الفيروس عليه، إذ يمكن أن ينتقل الفيروس عن طريق الملامسة إلى الجسم، تجنب الاقتراب من الناس المصابين بالعطس أو الحمى، ويفضل الابتعاد عنهم لمسافة متر واحد.

(ح)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/w-NoxrzJcZw" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>