مشاريع تنموية لمواجهة ارتفاع الأسعار

انعكس ارتفاع أسعار المواد الغذائية سلباً على حركة الأسواق، وعلى الأوضاع المعيشية للأهالي، فيما بينت الرئيسة المشتركة للجنة الاقتصاد  إنهم بصدد تنفيذ مشاريع للحد من أزمة غلاء الأسعار.

مشاريع تنموية لمواجهة ارتفاع الأسعار
مشاريع تنموية لمواجهة ارتفاع الأسعار
مشاريع تنموية لمواجهة ارتفاع الأسعار
مشاريع تنموية لمواجهة ارتفاع الأسعار
مشاريع تنموية لمواجهة ارتفاع الأسعار
الأربعاء 12 شباط, 2020   03:54
الحسكة- جوزة إبراهيم

تشهد سوريا ومن ضمنها مناطق شمال وشرق سوريا ارتفاعاً كبيراً في أسعار المواد الغذائية وغيرها من السلع، بالتزامن مع الانهيار المستمر لليرة السورية أمام العملات الاجنبية، وهو ما يتخذه التجار ذريعة لرفع الأسعار.

هذا الارتفاع الكبير والمتفاوت في الأسعار لا يتطابق مع الدخل اليومي للمواطنين، الذين طالبوا التجار والجهات المعنية بضبط الأسعار في الأسواق للحد من هذه الأزمة.

ويعدّ ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية من أهم أسباب ارتفاع الأسعار. فمنذ مطلع العام الحالي، فقدت الليرة قيمتها وارتفع سعر صرفها أمام باقي العملات وأبرزها الدولار الأمريكي، ووصلت إلى ما يقارب 1200 ليرة، بعدما كانت تتراوح بين 500 إلى 600 ليرة.

سنجار عواد، مواطن من مدينة الحسكة يعمل في الأعمال الحرة، وتتراوح أجرته اليومية بين 1000 إلى 2000 ليرة، يقول "النفقة صعبة جداً في يومنا هذا، كل شيء باهظ الثمن, نحن نعمل طوال اليوم لتأمين لقمة عيش لأولادنا, وتبقى مصاريف التدفئة والأدوية وغيرها ديناً يتعذر تسديده".

وطالب عواد  التجار بخفض أسعار المواد الاستهلاكية للحد من هذه الأزمة، وأخذ معاناة الأهالي وذوي الدخل المحدود بعين الاعتبار.

ويأتي ارتفاع الأسعار هذا بسبب الحصار المطبق على الشمال السوري من كافة الجهات، بالإضافة إلى سيطرة الاحتلال التركي على الطريق الدولي M4، حيث تسلك شاحنات النقل طرقاً أخرى لنقل البضائع من الداخل السوري، مما يزيد من تكاليف النقل التي تضاف إلى أسعار المواد.

ماجد سعود أحمد، وهو أيضاً من سكان مدينة الحسكة، يعمل عتالاً، يوضح أن الخاسر الوحيد من تراجع الليرة هو المواطن الذي يتعامل بها, حيث أن معظم التجار يحددون أسعار المواد وفق سعر صرف الدولار يومياً.

وطالب أحمد الجهات المعنية ضبط الأسعار داخل السوق, لكي تتناسب مع مردودهم اليومي.

وحول ارتفاع الأسعار والحد من هذه الأزمة التي تمر بها مدينة الحسكة كباقي مدن شمال وشرق سوريا، التقت وكالة أنباء هاوار، الرئيسة المشتركة للجنة الاقتصاد في مقاطعة الحسكة ليلى صاروخان, والتي قالت: "من دون شك نحن نعيش حالة حرب منذ سنوات, سواء في شمال وشرق سوريا بشكل خاص أو في سوريا بشكل عام, ونتيجة لهذه الحروب تدمرت الكثير من المعامل, الكثير من الفلاحين تركوا أراضيهم وبالتالي تراجع الاقتصاد وتأثر المجتمع من ذلك".

ونوهت ليلى صاروخان، أن الحرب أدت إلى تقلص الانتاج الداخلي الذي كان يصدر إلى الخارج، "وبالتالي تأثرت الميزانية العامة, ومنذ اندلاع الأزمة السورية دمرت أغلب المعامل, ونتيجةً لذلك اعتمد التجار على الواردات التي تأتي من الخارج فقط, و يشترونها بالدولار ويبيعونها بأسعار مرتفعة".

ولفتت ليلى صاروخان أنهم في إدارة الاقتصاد بمقاطعة الحسكة، يعملون على وضع حلول ومقترحات للحد من هذه الأزمة, ويدعمون القطاع الزراعي من أجل زيادة الإنتاج المحلي, وفتح طريق أمام التجار لتشييد المعامل وتلبية احتياجات المنطقة.

وأشارت ليلى صاروخان إلى أن هناك مقترحات لعدة مشاريع، للحد من هذا الغلاء، وهو إنشاء معامل للزيت, مجففات الذرة ومعامل للعلف لدعم الثروة الحيوانية.

وأردفت بالقول: "الغلاء الذي يحصل في المنطقة مرحلة طبيعية لأننا نعيش ثورة من أجل الحرية, و نتمنى من جميع التجار إلا يفضلوا مصلحتهم الشخصية على مصلحة المجتمع".

(هـ ن)

ANHA