خطط ومشاريع لحل مشاكل مربي الثروة الحيوانية

انتقد مربو الثروة الحيوانية في ريف الرقة عدم تقديم مكتب الثروة الحيوانية الأعلاف، والأدوية لمواشيهم، فيما أكد العاملون في المكتب أنهم بصدد إحداث مركز للأعلاف، ومركزٍ للبحوث العلمية بغرض تطوير سلالاتها في الرقة.

خطط ومشاريع لحل مشاكل مربي الثروة الحيوانية
خطط ومشاريع لحل مشاكل مربي الثروة الحيوانية
خطط ومشاريع لحل مشاكل مربي الثروة الحيوانية
الجمعة 7 شباط, 2020   04:12
الرقة-خالد الجمعة

يشتهر أهالي الرقة منذ القديم بتربية المواشي،  والعمل بالزراعة كما أن لديهم الخبرة الكافية في تربية  المواشي كونها مهنة متوارثة جيلًا بعد جيل، وما إن جلست مع كبار السن، وسألتهم عن قطعان المواشي التي كانت لديهم  تجدهم يحدثوك بكل فخر عن أعداد المواشي التي كانت لديهم، وأنواعها منها ما انقرض عندنا، ومنها ما تراجعت جودته عن السابق.

يعتمد أهالي الرقة في تربية مواشيهم على طرق الرعي التقليدية القديمة، وهي الرعي في المناطق البرية غير الصالحة للزراعة، وهي مناطق كانت كثيرة قبل اندلاع  الأزمة السوريا التي تسببت بتقليص مساحات رعي الأغنام، والإبل، والأبقار، وغيرها من أصناف الحيوانات التي تُربى في الرقة إثر المخاطر التي واجهت تلك المناطق.

وأثرت المعارك في سوريا في الثروة الحيوانية بشكل كبير بكافة أنواعها: الأغنام والماعز حيث تم تهريب أفضل أنواع الأغنام، والماعز الموجودة في سوريا عامة، والرقة خاصة إلى دول الجوار مثل العراق، وتركيا إبان سيطرة مرتزقة داعش على المنطقة.

ومنها الماعز الشامي، والذي يعد أفضل أنواع الماعز كونها تنتج كميات وفيرة من الحليب، وهي ذات منظر حسن، وجذاب للناظرين إلى جانب أغنام العواس التي تمتاز سوريا بها منذ القدم لكنها أصبحت قليلة جداً للأسباب ذاتها.

أسباب كثيرة لتناقص عدد الأغنام في الرقة، ونذكر منها القليل الذي ذكره مربو الثروة الحيوانية لوكالتنا ومن هذه الأسباب الحصار الذي فرضه مرتزقة داعش على المنطقة، وبيع المواشي بأسعار بخسة، وارتفاع تكاليف المعيشة أضف إليها تدهور الوضع الزراعي، وغلاء سعر الأعلاف، ناهيك عن انقطاع مياه الري كل هذه الأسباب دفعت  مربي الثروة الحيوانية إلى بيع مواشيهم.

فحسبما ذكر بعض الأهالي بأن العديد من مربي الأغنام باعوا جميع أغنامهم أثناء سيطرة المرتزقة على الرقة بأسعار زهيدة لم تتجاوز الـ 30 ألف ليرة سورية للرأس الواحد، آنَ ذاك كان سعر الطن الواحد من الشعير قرابة الـ 150 ألف ليرة سورية أي ثمن 5 رؤوس من الأغنام ذات النسل الحميد مع العلم بأن الطن الواحد من الشعير لا يكفي 30رأس من الغنم مدة 20يوماً.

ꞌتحرير المنطقة كان لها دور في العودة لتربية المواشيꞌ

وبعد تحرير قوات سوريا الديمقراطية لمنطقة الرقة،  اتسعت رقعة أراضي الرعي ما دفع  الأهالي على اقتناء الأغنام، والعمل على تربيتها ما أدى إلى تحسن ملموس في سعر الماشية، وكان العام الماضي عام خيرٍ على البشر، والدواب لكثرة الأمطار التي وفرت المراعي، كما أن لكثرة المحاصيل الزراعية دورٌ في انخفاض أسعار الأعلاف نسبياً.

 

طرق التصدير العشوائية أدت إلى نقص في عدد المواشي

أدى التصدير العشوائي إلى نقص حادّ في أعداد المواشي، ويلاحظ ذلك عبر سيارات الشحن التي تقوم بشحن المواشي إلى دول الجوار، وخاصة العراق، ما أدى إلى ارتفاع أسعار اللحوم في الأسواق حيث وصل سعر الكيلو الواحد من لحم الضأن إلى ما يقارب الـ8000  ليرة سورية، لكن الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا قد تداركت  خطورة نقص المواشي وغلاء سعر اللحوم، فمنعت الإدارة تصدير الأغنام خارج مناطق الإدارة الذاتية بتاريخ 16-1-2020، وبعد إصدار القرار الذي ينص على منع التصدير أصبح سعر الكيلو الواحد من اللحم 6000 ليرة سورية.

وبصدد الاطلاع على واقع الثروة الحيوانية، ومطالب مربيها التقت وكالتنا بالعديد من المربين الذين انتقدوا جميعهم في بداية حديثهم عدم تقديم مكتب الثروة الحيوانية الدعم لهم، فيما أشاروا إلى عدم توحيد أسعار الأدوية البيطرية، وارتفاع سعرها.

علي المصطفى أحد مربي الثروة الحيوانية في الريف الشمالي قال: "العام الماضي الأمطار وفرت لنا المراعي، لكن هذا العام الأمطار قليلة لذلك نلجأ لشراء الأعلاف لكنها غالية جداً ونحن نطالب بتوزيع مادة العلف على مربي الثروة الحيوانية".

وتطرق علي المصطفى خلال حديثه إلى غلاء أسعار الأدوية، وقال: "جميع أصناف الأدوية غالية، ونحن نضطر لشرائها مهما كانت غالية لكي نقوم بعلاج مواشينا".

وانتشرت في الآونة الأخيرة أمراض عديدة بين الأغنام منها الحمى القلاعية، والجدري ما أثر سلباً في المربين.

محمد السالم أحد مربي الأبقار في ريف الرقة أوضح بأن مكتب الثروة الحيوانية لم يقدم لهم الدعم أبداً كما طالب بافتتاح مركز التلقيح الاصطناعي الخاص بالأبقار لتحسين جودة الإنجاب".

أما عن مطالب مربي الثروة الحيوانية التقت وكالتنا بنائب الرئاسة المشتركة للجنة الزراعة والري، والمشرف على مكتب الثروة الحيوانية منذر الصالح الذي قال: "نحن على دراية عامة بمطالب مربي الثروة الحيوانية لكن بسبب ضعف الإمكانات لدينا لم نستطع أن نصل لكافة المربين وتقديم الدعم لهم".

كما طرح منذر الصالح خلال حديثه الحلول من أجل مشاكل مربي الثروة الحيوانية، وقال: "من خططنا المستقبلية لعام 2020 إحداث مستوصف بيطري مركزي مدعوم بمخبر للتحاليل الطبية بالإضافة إلى إحداث مركز للبحوث العلمية لتطوير سلالة الماعز الشامي، وأغنام العواس وتقديم علاج لمرض الحمى القلاعية.

فيما يخص الثروة السمكية قال الصالح: "سنعمل على افتتاح مفقص للإصبعيات التي يحتاجها مربو الأسماك كونها انقطعت منذ مدة".

وبخصوص غلاء أسعار الأعلاف، وعدم توزيع مكتب الثروة الحيوانية لمادة العلف على المربين أوضح الصالح بأنهم قاموا بالتنسيق مع شركة التطوير الزراعي من أجل استثمار مادة النخالة، وتوزيعها على المربين، وأضاف: "وعدتنا الشركة أنها ستقوم بإحداث مركز للأعلاف في أقرب وقت ممكن.

والجدير بالذكر أنه يوجد في مدينة الرقة ما يزيد عن الـ  777 ألف رأس من الغنم، والماعز و11 ألف رأس من البقر، أما الإبل فأعدادها قليلة.

(سـ)

ANHA