أبواب ونوافذ تقيهم برد الشّتاء.. أقصى ما تتمنّاه عائلة نازحة

تعاني عائلة النّازحة خديجة الحسين من ظروف معيشيّة غاية في الصّعوبة بعد أكثر من عامين من النّزوح تاركة خلفها منزلها وقريتها، لتسكن منزل مهدّماً في حارة البدو إحدى الأحياء الشّماليّة في مدينة الرّقة مع 8 من أفراد أسرتها.

أبواب ونوافذ تقيهم برد الشّتاء.. أقصى ما تتمنّاه عائلة نازحة
أبواب ونوافذ تقيهم برد الشّتاء.. أقصى ما تتمنّاه عائلة نازحة
أبواب ونوافذ تقيهم برد الشّتاء.. أقصى ما تتمنّاه عائلة نازحة
أبواب ونوافذ تقيهم برد الشّتاء.. أقصى ما تتمنّاه عائلة نازحة
أبواب ونوافذ تقيهم برد الشّتاء.. أقصى ما تتمنّاه عائلة نازحة
الأحد 26 كانون الثاني, 2020   05:22
الرّقة - حمد المصطفى

عندما تدخل الحي يلفت انتباهك المنزل الّذي تعيش فيها خديجة البالغة من العمر 44 عاماً، حيثُ أنّ مجموعة من قطع الأقمشة والأغطية المهترئة تشكّل جداراً حوله، ويقبع المنزل بين مجموعة من الأبنية العالية المهدّمة، حيثُ شهد حي البدو وهو آخر الأحياء الّتي تحصّن بها مرتزقة داعش في مدينة الرّقة معارك عنيفة قبيل تحرير المدينة على أيدي مقاتلات ومقاتلي قسد.

ومنزل خديجة أو إذا صحّ التّعبير"الخرابة" التي تعيش فيها خديجة وأسرتها لا تحوي على أبواب ونوافذ وفي أجزاء أخرى لا يوجد سقف، فكلّ ما تعتمد عليه خديجة في حماية أطفالها من البرد القارس وحرارة الصّيف والغبار على حدّ سواء هو مجموعة الأقمشة المهترئة والأغطية الّتي جعلت منها أبواباً ونوافذ لا تكاد تقيهم نسمات الهواء القارسة البرودة التي تتسلّل من ثناياها، ومعظم الأرضيّات مفروشة بأكياس الخيش والأغطية المهترئة وبعض الإسفنج، ناهيك عن عدم وجود المرافق الصّحيّة في المنزل.

وبالحديث عن الوضع المعيشي لتلك الأسرة فلا يكادون يجدون ما يسدّ رمقهم، فالزّوج ستّيني العمر ومصاب بديسك في عاموده الفقريّ ولا يكاد يستطيع حمل كأس من الماء.

تروي خديجة قصّة نزوحها من بلدة معدان الواقعة إلى الجنوب الشّرقيّ من الرّقة، حيثُ تمنّت وبعد متابعة مجريات معارك التّحرير الّتي خاضتها قسد ضد داعش، أن يكون تحرير بلدتها على أيدي قوّات سوريّة الدّيمقراطيّة إلّا أنّه وحسبما أكّدت سلّمت داعش البلدة لقوّات النّظام بين ليلة وضحاها ودون أي مقاومة تذكر ممّا حدى بها النّزوح إلى المناطق التي حرّرتها قوّات سوريّة الدّيمقراطيّة، والتي وصفتها بالمناطق الأكثر أمناً بكامل الجغرافية السّوريّة، ولمّا سمعتها من انتهاكات لحقوق الإنسان التي ترتكبها قوّات النّظام والميليشيات التّابعة له.

وتتابع "هنا كان ولا بدّ من النّزوح صوب المناطق الآمنة، ولكن كيف لي أن أنقل زوجاً لا يستطيع المشي، وثمانية أطفال، أربعة منهم يريدون من يحملهم، وشاءت الأقدار أن نصل إلى الرّقة المحرّرة لتوّها من رجس داعش".

وفي إحدى أبنية الرّقة مكثتْ خديجة بجوار حيطانها، فداخل المنزل لا يختلف عن خارجه، وكلا الأمرّين السّماء هي السقف، وتصف خديجة هذه الحالة، فتقول "نفترش الأرض في الصّيف ونلتحف السّماء، لا معين لنا، لم نترك أيّ منظّمة إنسانية، ولم نذهب لها ولكن دون فائدة".

خديجة الّتي ازدادت معاناتها في الشّتاء لا سيّما بعد الأمطار الغزيرة الّتي هطلت في العشرة أيام الأخيرة على الرّقة، توجّهت عبر ANHA لمناشدة أصحاب الضّمير والمنظّمات العاملة في المنطقة للنظر إلى حال الأطفال وهم يرتجفون من البرد مطالبة فقط ببعض الأبواب والنّوافذ التي قد تقيهم برد الشّتاء.

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/HK-vuFuXLHo" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>