في الذكرى الخامسة لتحرير كوباني.. مسد تدعو المجتمع الدولي لردع التهديدات التركية

دعا مجلس سوريا الديمقراطية، التحالف الدولي والقوات الروسية العاملة في سوريا لردع التهديدات التركية عن مناطق شمال وشرق سوريا، وذلك في بيان كتابي بمناسبة الذكرى الخامسة لتحرير مدينة كوباني.

في الذكرى الخامسة لتحرير كوباني.. مسد تدعو المجتمع الدولي لردع التهديدات التركية
الأحد 26 كانون الثاني, 2020   07:25
مركز الأخبار

أصدر مجلس سوريا الديمقراطية بياناً إلى الرأي العام بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لتحرير مدينة كوباني من مرتزقة داعش.

مجلس سوريا الديمقراطية دعا خلال بيانه المجتمع الدولي وعلى وجه الخصوص قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، والقوات الروسية العاملة في سوريا مسؤولية إلى ردع التهديدات التركية وإجبارها على الخروج من كافة الأراضي السورية المحتلة.

وجاء نص البيان:

تمر اليوم الذكرى السنوية الخامسة على مقاومة كوباني ودحر تنظيم داعش المدعوم من الدولة التركية، وملاحقته والقضاء عليه في معارك الباغوز، ومازال السعي مستمراً لإخراج الوطن السوري من أزمته التي يعاني منها منذ تسع سنوات، وإنقاذ شعبنا الذي يعاني الجوع والحرمان والمعتقلات والتشرد، ومازالت أجزاء عزيزة من بلادنا واقعة تحت نير الاحتلال.

كوباني التي أصبحت علامة فارقة في تاريخ التحرر والقضاء على الإرهاب امتزجت على أرضها دماء أبناء وبنات شعبنا في وحدات حماية الشعب، ووحدات حماية المرأة، وقوات من أبناء سوريا في سبيل إنقاذ سوريا، واجهوا الإرهاب الذي كان يلقي بظلاله وسيطرته على مساحات واسعة من الأراضي والعقول في سوريا والعراق.

 في وقت لم تكن هناك أية قوة إقليمية أو دولية تستطيع وقف توسع هذا التنظيم وتمدّده، حيث لم تكمن قوة داعش في تدفق الخزان البشري الجهادي الدولي فقط، بل كان يتلقى الدعم المباشر من الاحتلال التركي الشريان الحيوي له، بهدف تدمير سوريا والقضاء على أي مشروع ديمقراطي يحقق التطلعات المشروعة للشعب السوري في الحرية والكرامة.

كوباني اليوم مختلفة عن كوباني منذ خمس سنوات حيث كان التدمير قد أصاب أكثر من 80% من منشآتها وبُناها التحتية، كوباني اليوم مدينة حية متألقة بإعادة عمرانها بإمكانات أبنائها وجهود الإدارة الذاتية الديمقراطية، حيث تنعم بالأمان والاستقرار الذي بات يهدده المحتل التركي الذي لا يروقه تعايش أبناء الشعب السوري واعتماده على ذاته، فبعد احتلال تركيا لجرابلس والباب وعفرين وسري كانيه وتل أبيض وبعد تهجير شعبنا من مدنهم وقراهم، وإجراء عمليات التغيير الديمغرافي وتوطين الغرباء محل السكان الأصليين، وانتهاك القانون الدولي بشكل صارخ، بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق كافة مكونات المنطقة، فإن هذا العدوان لم يتوقف عن التهديد بغزو أجزاء أخرى عزيزة من الشمال السوري وعلى رأسها كوباني المقاومة.

إننا في مجلس سوريا الديمقراطية إذ نرى بأن هذه التهديدات التركية لم تلقَ أية قوة دولية تردعها في عدوانها المستمر على شعبنا وارتكابها الفظائع بحقه، فأننا نشدد أنه يقع على عاتق المجتمع الدولي، وعلى وجه الخصوص قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، والقوات الروسية العاملة في سوريا مسؤولية ردع التهديدات التركية وإجبارها على الخروج من كافة الأراضي السورية المحتلة، وإذ نؤكد بأنه لا حل في سوريا سوى الحل السياسي الذي يشمل كافة المكونات القومية والسياسية من دون استثناء لإنهاء الأزمة، وتحقيق الأمان والاستقرار والانتقال الديمقراطي الجذري المنشود في سوريا، فإننا نؤكد من جديد وقوفنا إلى جانب شعبنا ومصالحه العليا في وجه كافة الانتهاكات والأطماع والاعتداءات الخارجية".

وكانت وحدات حماية الشعب قد حررت مدينة كوباني من مرتزقة داعش في الـ 26 من كانون الثاني عام 2015 بعد مقاومة بطولية لمدة 134 يوماً متتالياً.

(م ح)

ANHA