غلاء الأسعار.. ما هي الحلول؟

شهدت الآونة الأخيرة ارتفاعاً حاداً في الأسعار نتيجة انهيار قيمة الليرة السورية في سوق صرف العملات الأجنبية، إذ تضاعف سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية إلى نحو 25 ضعفاً، ما تسبّب بأزمة لدى المواطن السوري، فيما كثُرت التساؤلات حول الحلول المُجدية لمعالجة الأزمة.

غلاء الأسعار.. ما هي الحلول؟
غلاء الأسعار.. ما هي الحلول؟
الأحد 26 كانون الثاني, 2020   04:25
منبج - سلوى عبد الرّحمن

وحول هذه الأزمة التي أثقلت كاهل المواطن الذي يعيش في ظل ظروف الحرب القاسية منذ بداية الأزمة السورية، وسبل إيجاد حلول عاجلة لهذه الأزمة, عقدت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في الـ 20 من كانون الثاني/يناير الجاري، اجتماعاً في مدينة عامودا، حيث ناقشت فيه المشكلة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

وخرجت بعدة قرارات هامة من أبرزها، عدم رفع أسعار المواد الأساسية مثل المحروقات والخبز، ودعم 7 مواد أساسية أخرى مثل السكر، الشاي، الأرز، الزيوت، حليب الأطفال، الإسمنت، والحديد، من خلال فتح أبواب استيراد هذه المواد، وخلق جو من المنافسة بين التجار ما يساهم في انخفاض أسعارها.

كما شدّدت على ضرورة تفعيل نظام الرقابة التموينية، وتشكيل لجنة مصغرة تضم خبراء اقتصاديين لمتابعة الأزمة، ودراسة أفضل الحلول الممكنة لها.

في حين يُجمع الكثير من المراقبين والمختصين في الشؤون الاقتصادية على أن الأزمة الاقتصادية في سوريا مرتبطة بالصراعات السياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام.

إضافةً إلى أن الأزمة في سوريا والصراع الدولي على النفوذ داخل أراضيها، يَخلق جواً دائماً من انعدام الاستقرار، وهو ما يؤثر بشكلٍ مباشر على الوضع الاقتصادي، إضافةً إلى العقوبات الدولية القاسية المفروضة على النظام السوري.

وقال نائب الرئاسة المشتركة للجنة الاقتصاد في منبج جميل محمد: إن هنالك حلول داخلية يمكن اتباعها للتخفيف من وطأة الأزمة.

وفي تصريحه لوكالة أنباء هاوار أشار محمد إلى أن جزء من الحل هو: "تفعيل وتنشيط الاقتصاد المجتمعي"، وقال: "الاقتصاد المجتمعي يُعتبر معاكساً  تماماً للاقتصاد الرأسمالي، فالأول يهدف إلى تأمين احتياجات المجتمع عن طريق التشاركية وتوزيع العائد المالي على المجتمع, وذلك عن طريق انشاء الجمعيات التعاونية الهادفة إلى تأمين الاحتياجات الأساسية للمجتمع".

وأضاف: "الجمعيات لا تُبنى على أساس المنفعة الشخصية لفرد معين, بل أن يكون هناك تضامن بين الإدارة والمجتمع بوجود القاسم المشترك وهو المنفعة لكافة أفراد المجتمع, وتأمين فرص العمل، وبالتالي زيادة الدخل، ورفع مستوى المعيشة، وتطوير الواقع الاقتصادي للأفضل بالاعتماد على مبدأ التشاركية في كل الأمور".

لافتاً إلى أنه (الاقتصاد المجتمعي) يساهم في زيادة الإنتاج المحلي، وهو ما يقلل من نسب الاعتماد على الاستيراد من الخارج بما يحقق الاكتفاء الذاتي، فضعف الإنتاج المحلي من أبرز الأسباب وراء الانهيار الكبير للاقتصاد السوري.

ويؤكد نائب الرئاسة المشتركة للجنة الاقتصاد في منبج جميل محمد: "إن نتيجة الاقتصاد المجتمعي تُعتبر أهم وأفضل السبل لمواجهة غلاء الأسعار واحتكار التجار للمواد الأساسية، وانعاش الواقع الاقتصادي للمجتمع، وتحقيق العدالة الاقتصادية للجميع".

وتجدر الإشارة  إلى أن الليرة السورية تراجعت بشكلٍ كبير وغير منتظم منذ بداية العام الحالي ليصل سعر صرف الدولار الوحد إلى 1200 ليرة سورية, هذا وبعد توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قانون "قيصر"، والذي بموجبه يتم فرض المزيد من العقوبات على النظام السوري والداعمين له.

(ج)

ANHA