بيانين منفصلين في ذكرى هجمات تركيا على عفرين

أصدر حزبي الخضر الكردستاني، والتحالف الوطني الديمقراطي بيانين منفصلين في الذكرى السنوية الثانية لبدء الهجمات التركية على عفرين.

بيانين منفصلين في ذكرى هجمات تركيا على عفرين
الإثنين 20 كانون الثاني, 2020   10:41
مركز الأخبار

ويصادف اليوم 20 كانون الثاني الذكرى السنوية الثانية لبدء هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، على عفرين وتهجيرهم للأهالي قسراً.

بيان حزب الخضر الكردستاني

"في مثل هذا اليوم 20 كانون الثاني من عام 2018 أعتدت تركيا بقواتها المسلحة، وبرفقة المجموعات الإرهابية، التي تدّعي بأنها سورية، وبغطاء سياسي من الائتلاف السوري، الذي يضم في عضويته المسمى بالمجلس الوطني الكردي على إقليم عفرين، الذي كان يحتضن عشرات الآلاف من النازحين السوريين من مختلف المناطق إلى جانب مواطنيها الأصلاء من الكرد، وذلك بتواطىء روسي واضح، حيث أنها سحبت قواتها من الإقليم لإفساح المجال للعدوان التركي الإرهابي.

إقليم عفرين استطاع في كانون الثاني عام ٢٠١٤ من تأسيس إدارة ذاتية، تضم جميع المكونات الأثنية والدينية، حيث تمتعت بسلام وأمن داخليين بالرغم من الاعتداءات المتكررة من المجموعات الإرهابية التي كانت تحيط بالإقليم، وتسعى للاستيلاء عليه وتقويض بنيانه، ولكن ذلك لم يتحقق لأن وحدات الحماية للإقليم (YPJ, YPG)، وبمساندة الشعب في عفرين ردتهم على أعقابهم.

ولكن دخول القوات العسكرية للدولة التركية للمعركة غيّر موازين القوى، بالرغم من المقاومة الباسلة التي استمرت لمدة شهرين.

بعد الاحتلال التركي لإقليم عفرين تحول الإقليم إلى مكان غير آمن، حيث الخطف، والقتل، والتغيير الديمغرافي، وتجريف الأراضي، وقطع الأشجار الذي يحدث على مرأى ومسمع العالم، حيث يتم تهجير أهالي عفرين الكرد الأصليين، واستيطان عوائل الإرهابيين في منازلهم.

إن الاحتلال التركي لعفرين أدى إلى تهجير أكثر من أربعمائة ألف شخص من منازلهم، وقراهم، وبلداتهم ليصبحوا نازحين في الخيم التي لا تقي من حرٍ أو بردٍ، وكل ذلك تحت مرأى ومسمع المنظمات الدولية الإنسانية دون أن تحرك ساكناً.

إن ما يجري في إقليم عفرين هو جريمة ضد الإنسانية، وجريمة حرب، وكذلك خرق فاضح لقوانين حقوق الإنسان، ومن يقوم بذلك هي الدولة التركية بقيادة أردوغان خليفة الإرهابيين، وإرهابيها من المرتزقة السوريين.

إذا علمنا أن الدولة التركية لم تكتفي بذلك، ولكن غزّت في ٩ تشرين الأول من العام الماضي أيضاً سري كانيه وكري سبي، وشرّدت أكثر من ثلاثمائة ألف شخص من منازلهم بهدف إحداث التغيير الديمغرافي في تلك المنطقة أيضاً، والقضاء على أي مشروع ديمقراطي في المنطقة.

أن الدولة التركية وبرئاسة أردوغان الإرهابي تقوم بذلك، لأنه لم تجد من يردعها من الدول المتدخلة في الشأن السوري، ولم يتم إدانتها من قبل المنظمات التي تهتم بحقوق الإنسان.

إننا نعلن للرأي العام الداخلي والعالمين بأن الدولة التركية بقيادة الإرهابي أردوغان قد أصبحت خطراً على الأمن والسلام الدوليين، وأن ما يحدث في ليبيا فهو دليل دامغ آخر على ما نقوله، وفي حال صمت الدول والعالم الحر عن أعمال أردوغان، فإنه سيتحول إلى هتلر آخر، وأن ثمن ردعه لاحقاً سيكون مكلفاً جداً على العالم.

إننا في حزب الخضر الكردستاني إذ ندين العدوان والاحتلال التركي لإقليم عفرين وسري كانية وكري سبي، فإننا نعاهد شعبنا على المقاومة حتى التحرير، وتأمين الحقوق المشروعة لشعبنا في سوريا ديمقراطية لامركزية.

المجد والخلود للشهداء والنصر لشعبنا المقاوم.

بيان حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري

"مع مضي تسع سنوات من الحرب في سوريا استطاعت دولة الاحتلال التركي أن تنفذ أجنداتها بواسطة المرتزقة السوريين، وأن تحتل مناطق كبيرة من سوريا بدءاً من عفرين إلى رأس العين، وتل أبيض مروراً بإعزاز وجرابلس والباب.

بات الجميع مدركاً بأنّ تركيا، والقوى الإرهابية التي تدعمها والتي استغلت ظروف الحرب، وتنامت خلالها هما السبب الرئيسي في إضعاف الهوية السوريّة، وبثّ روح التفرقة بين السوريين، من خلال ضرب المكونات السورية ببعضها وجعل الشباب السوري وقود معارك تصبّ في خدمة تلك الدول وتنفيذ أجنداتها.

ولأن عفرين كانت من أكثر المدن السورية أماناً، ويسودها التعايش السلمي عمدت دولة الاحتلال التركي، إلى القيام بالهجوم عليها في ٢٠ كانون الثاني ٢٠١٨ بسَوق المرتزقة السوريين، والجهاديين إلى تخوم عفرين، وبغطاء جوي وعسكري من الجيش التركي المحتل، والذي قام بارتكاب المجازر بحق السكان الأصليين، منذ احتلال المدينة كما يعمل على تغيير معالم المنطقة من خلال فرض سياسات احتلالية قذرة نذكر منها:

- التهجير القسّري للسكان الأصليين، وإحلال سكان من مناطق أخرى في بيوت المدنيين عنوةً، وبدون رضى من أهلها.

- توزيع أملاك المواطنين الأصليين على العائلات التي جلبها الاحتلال دون وجه حق.

- تغيير أسماء القرى من اللغات الكردية، والعربية، إلى اللغة التركية، وكذلك مع جميع اللافتات، والعناوين.

- تغيير أسماء الساحات، والمعالم الأساسية، وإطلاق اسماء رموز الاحتلال عليها كساحة رجب طيب أردوغان .

- فرض التعامل بالليرة التركية.

- فرض التعليم باللغة التركية، واعتماد مناهج المدارس التركية.

- الاستيلاء على موسم الزيت، وبيعه، وتسويقه في الأسواق الأوربية، بعد افتتاح معابر حدودية جديدة دون موافقة الجانب السوري.

- إزالة أبراج شبكات الاتصالات السورية، وتركيب أبراج شبكات تركية عوضاً عنها.

- منع الاحتفالات الخاصة بأبناء المنطقة، كعيد النوروز، ومنع الزيّ الكردي في المنطقة.

ولم تكتفِ قوى الاحتلال بكلّ تلك الممارسات، بل عملت أيضاً على بناء جدار فصل بين منطقة عفرين، والداخل السوري لترسيخ احتلالها، وضمها إلى دولة الاحتلال التركي.

يحدث كلّ ذلك أمام صمت المجتمع الدولي، بالإضافة إلى تعاون مطايا العثمانية الجديدة من المرتزقة السوريين في ترسيخ سياسات الاحتلال.

إننا في حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري، وفي الذكرى الثانية من بدء الهجوم التركي البربري على عفرين، نرفض هذه السياسات جملةً وتفصيلاً، وندعو المجتمع الدولي إلى القيام بمسؤولياته أمام ما يقوم به جيش الاحتلال التركي، وإرغامه على الخروج من الأراضي السورية المحتلة، فلا نريد لعفرين أن تصبح لواء اسكندرون ثانية، بل نحن عازمون على استعادة كافة الأراضي السورية المحتلة.

كما نناشد جماهير شعبنا أن تهبّ لرفض هذه السياسات القذرة، والقيام بالمظاهرات، والمسيرات، والاعتصامات المنددة بهذه الأعمال الاحتلالية والوقوف صفاً واحداً أمام ما يحاك لوطننا وشعبنا.

المجد والخلود لشهداء سوريا".

(س و)

ANHA