رسائل وتصريحات أمريكية متناقضة، وكتائب عراقية تهدّد بالانتقام

رأى مراقبون بأن الرسالة الأمريكية حول الخروج من العراق، تشير إلى أن واشنطن على ما يبدو ستقوم بذلك على الرغم من النفي, فيما هددت كتائب عراقية مقربة من إيران بإرسال الجنود الأمريكيين بالتوابيت.

رسائل وتصريحات أمريكية متناقضة، وكتائب عراقية تهدّد بالانتقام
الثلاثاء 7 كانون الثاني, 2020   06:02
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية، اليوم، إلى تداعيات مقتل سليماني، والوجود الأمريكي في العراق, والتهديدات الإيرانية بالانتقام.

نيويورك تايمز: يبدو أن الولايات المتحدة ستغادر العراق

تناولت الصحف العالمية الصادرة، صباح اليوم، عدة مواضيع، كان أبرزها الوجود الأمريكي في العراق, وفي هذا السياق قالت صحيفة نيويورك تايمز: "إن واشنطن أصدرت بياناً مفاده أنها قررت إعادة تموضع قواتها من أجل الخروج من العراق".

ولكن الرسالة، التي صاغتها القيادة العسكرية للولايات المتحدة في بغداد ، تم إرسالها عن طريق الخطأ، الأمر الذي دفع كل من وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي إلى عقد مؤتمر صحفي عاجل، لدحض ما جاء في فحوى البيان.

وقال الجنرال ميلي للصحفيين في البنتاغون: "إنه خطأً غير مقصود, هذه الرسالة عبارة عن مسودّة، لقد كان خطأ، لم يتم توقيعها، ولم يكن يجب نشرها".

وأضاف الجنرال ميلي إن المسؤولين العسكريين بدأوا في اتخاذ الترتيبات للانسحاب في حالة اتخاذ قرار بالانسحاب، وأن الرسالة كانت عبارة عن مسودّة، يتم إعدادها في حالة الحاجة إليها.

وقال إسبر: "لم يتم اتخاذ قرار بمغادرة العراق, لا يوجد قرار بالمغادرة، ولم نصدر أي خطط للمغادرة".

إندبندنت: كتائب عراقية: سنرسل جنود واشنطن بالتوابيت

وبدورها نقلت صحيفة الإندبندنت البريطانية عن أحد قادة الكتائب العراقية قوله: إذا أعاد الشعب الأمريكي انتخاب ترامب، فإن هذا يعني أنهم يدعمون جرائمه، هذا قد يغير موقفنا تجاه الشعب الأمريكي، وإن كل مصالحهم في المنطقة ستكون في خطر".

وحذرت المجموعات المدعومة من إيران في العراق من أن "جميع خيارات الانتقام مطروحة" وأنها "ستعيد الجنود الأمريكيين على شكل نعوش" إذا لم يضغط المواطنون الأمريكيون على حكومتهم، لسحب قواتهم من البلاد.

وجاءت هذه التصريحات في الوقت الذي أبلغ فيه رئيس الوزراء العراقي السفير الأمريكي في بغداد، بأنه يتعين على واشنطن التعاون لمنع حرب مفتوحة مع إيران وسحب قواتها.

وقال ناطق باسم أحد كتائب الحشد الشعبي: بأن ليس لديهم خطوط حمراء تعرقل انتقامهم.

وهددوا بشن هجمات ضد المصالح العسكرية الأمريكية في العراق، لكنهم قالوا: إن الشبكة قد تتسع لتشمل المدنيين، إذا أعادت الدولة انتخاب دونالد ترامب.

واشنطن تايمز: الشرق الأوسط على أهبة الاستعداد مع تعهد إيران "بالانتقام الشديد"

وبدورها صحيفة واشنطن تايمز قالت: "مر يوم الاثنين عصيباً على الشرق الأوسط، حيث انتهت فترة الحداد الإيرانية ،التي استمرت ثلاثة أيام، بتدفق جماعي من الحزن والوعود الانتقامية ضد الرئيس ترامب، من كبار المسؤولين الإيرانيين، في حين طالب حلفاء الولايات المتحدة بالهدوء، في محاولة لوقف تصاعد الأزمة بين واشنطن وطهران".

وتمسكت إدارة ترامب بتهديدها بالرد بقوة هائلة ،إذا استهدفت إيران أو وكلاؤها الأمريكيين في المنطقة، على الرغم من وجود تشويش في البنتاغون، حول ما إذا كانت بعض القوات الأمريكية قد تنسحب من العراق".

(م ش)