​​​​​​​تحركات إيرانية أمريكية أكثرها في سوريا, ومهمة أردوغان تتعقّد في ليبيا

قالت مصادر بأن واشنطن حصّنت قواتها في منطقة ريف دير الزور، بينما اتخذت إيران 4 خطوات للردّ على مقتل سليماني, في حين تسعى القوى الدولية لتبريد التوتر, فيما أدى سيطرة الجيش الليبي على سرت إلى تعقيد مهمة أردوغان.

​​​​​​​تحركات إيرانية أمريكية أكثرها في سوريا, ومهمة أردوغان تتعقّد في ليبيا
الثلاثاء 7 كانون الثاني, 2020   05:43
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى التصعيد الإيراني الأمريكي وتداعياته على المنطقة, بالإضافة إلى التدخل التركي في ليبيا.

الشرق الأوسط: أمريكا تحصّن قواتها شرق الفرات... وإيران تتخذ 4 خطوات للثأر

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، عدة مواضيع كان أبرزها تداعيات مقتل قاسم سليماني على الوضع في سوريا, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "عزّز الجيش الأمريكي قواته في مناطق انتشاره قرب حقول النفط، شرق الفرات، في شمال شرقي سوريا، في محاذاة حدود العراق، بالتزامن مع إعادة انتشار ميليشياتها في مناطق في البو كمال، تحسباً لتداعيات اغتيال قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني قاسم سليماني.

 وأفادت مصادر استخباراتية بأن إيران اتخذت أربع خطوات استعداداً للثأر.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: «إن أرتالاً للقوات الأمريكية خرجت من حقل (العمر) النفطي، فيما سُيّرت عدة دوريات في محيط حقل (كونيكو)، الذي يعد الحقل الأقرب إلى مناطق نفوذ القوات الموالية لإيران في ريف دير الزور». وأشارت مصادر إلى أن الجيش الأمريكي حصّن قواته، بنشر مضادات صواريخ متطورة.

وعبرت 25 شاحنة أمريكية جسر مدينة البصيرة متجهةً إلى حقل «العمر» النفطي، بالتزامن مع تدريبات عسكرية لقوات التحالف الدولي بقيادة أمريكا في محيط حقل «العمر» النفطي، وسط تحليق للطائرات المروحية، وإطلاق قنابل مضيئة في أجواء منطقة التدريبات.

ووصلت عشرات الشاحنات الكبيرة، المحمّلة بمدرعات، ومعدات عسكرية ضخمة تابعة للقوات الأمريكية إلى قواعدها في منطقة شرق الفرات، عند منتصف ليلة السبت - الأحد.

وقبل أيام، أدخلت القوات الأمريكية من معبر «الوليد» الحدودي، قافلة عسكرية كبيرة إلى محافظة الحسكة السورية، ضمّت أكثر من 130 شاحنة كبيرة محمّلة بمواد لوجيستية، وعربات، وجرافات، ومولدات، ومحولات كهربائية، لزوم تفعيل عمليات سرقة النفط السوري.

في موازاة ذلك، قالت مصادر إن ميليشيات إيرانية أخلت مقراتها في مدينة البوكمال في محافظة دير الزور، تحسباً للقصف الذي تتعرض له المواقع التي تتبع الميليشيات الموالية لإيران في سوريا.

 وقال «المرصد»: إن الميليشيات تنتشر حالياً في البساتين على ضفة نهر الفرات، بينما أبقت عناصر حراسة على مقراتها.

وتحدثت مصادر استخباراتية عن أربع خطوات اتخذتها طهران «استعداداً للعمليات الانتقامية المقبلة ضد الأهداف الأمريكية».

 الأولى:  قيام رجال الميليشيات العراقية الموالية لإيران بعد خروج قادتهم من البلاد بإغلاق مراكز القيادة، والقواعد في المدن الرئيسية، والبقاء بين السكان المدنيين حاملين أسلحتهم.

والثانية: هي إعادة نشر قادة الميليشيات، الذين لم يتم إرسالهم إلى إيران في الموجة الأولى من عمليات الإجلاء في سوريا، وذلك في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة الرئيس بشار الأسد.

 الثالثة: تفريق مراكز القيادة والقواعد الموجودة في سوريا.

 الرابعة: بدء «حزب الله» في العمل على إغلاق قاعدة وادي البقاع، التي كانت إسرائيل قد لوّحت بتدميرها.

البيان: مخاوف سنية وكردية من عراق بلا أمريكا

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة البيان: "تواجه القوات الأمريكية خطر الانسحاب قسراً من العراق، للمرة الثانية خلال عقد، بعد دعوة البرلمان العراقي الحكومة إلى طلب خروج القوات الأمريكية من البلاد، إثر مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، في ضربة أمريكية في بغداد، إلا أن القرار يواجه معارضة خارج البرلمان، من العرب السنة، و الكرد، وكلا المكونين امتنع عن التصويت على مشروع القرار في البرلمان، خشية أن يؤدي ذلك إلى هيمنة إيرانية كاملة على العراق، وانهيار التوازن الهش للقوى في العراق بين إيران وأمريكا".

وأكد الخبير السياسي، منقذ داغر، أن الحكومة العراقية لم تدرس الآثار الاستراتيجية المترتبة على قرار إخراج القوات الأمريكية.

 وفي هذا الصدد، وقبيل التصريحات النارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد موقع «اكسيوس» الأمريكي، أن إخراج القوت الأمريكية يحمل تبعات طويلة الأمد، على العراق وأمنه.

العرب: سيطرة الجيش على سرت تعقّد مهمة أردوغان قبل أن تبدأ

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة العرب: "تعقّد سيطرة الجيش الليبي على مدينة سرت مهمة القوات التركية، التي بدأت في الانتشار غرب ليبيا لمساندة ميليشيات حكومة الوفاق في طرابلس، الواجهة السياسية للإسلاميين.

وتضع السيطرة على سرت مدينة مصراتة وجهاً لوجه مع الجيش، الذي سبق أن منحها نهاية الشهر الماضي مهلة للانسحاب من محاور القتال في طرابلس، وهو عرض قابلته بالرفض والتحدي.

 ولطالما اعتبرت مصراتة، المدينة ذات الثقل الاقتصادي والسياسي غرب البلاد، سرت سداً يمنع وصول الجيش إليها.

وتزامنت السيطرة على سرت مع بدء انتشار قوات تركية في ليبيا، وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الاثنين، "إن تركيا سترسل خبراء عسكريين، وفرقاً تقنية لدعم حكومة الوفاق في ليبيا، وذلك بعد يوم من قول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: إن وحدات عسكرية من بلاده تتحرك إلى طرابلس".

ويحذر مراقبون من أن نشر القوات التركية هو بمثابة خطوة في اتجاه “قبرصة” ليبيا، لا يستبعد أن تنتهي بتقسيم البلاد.

 وإذا كانت خطة أردوغان، ومن خلفه إخوان ليبيا، تقسيم البلاد وفقاً لأقاليمها التاريخية (برقة، طرابلس، فزان)، للحصول على “ليبيا التركية” أي كامل إقليم طرابلس، فسيكون مجبراً على قتال الجيش في سرت وطرابلس وتأمين مصراتة".

البيان: عواصم العالم تواصل تحرّكات «التبريد»

صحيفة البيان أيضاً تطرقت للتصعيد بين واشنطن وطهران وقالت: "لم تهدأ العواصم لليوم الثاني على التوالي، في سياق محاولاتها لجم الجموح المتصاعد، وتبريد الوضع الساخن في المنطقة، في ضوء التهديدات، والتهديدات المضادة بين إيران والولايات المتحدة، وهو توتّر يقلق دولاً عديدة في المنطقة وخارجها، وليس أدلّ على ذلك من توجيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعوة  للمستشارة الألمانية إنجيلا ميركل، لزيارة موسكو، لبحث الوضع الساخن في المنطقة، يضاف إلى ذلك امتعاض برلين من تهديدات واشنطن، بفرض عقوبات على بغداد، إن هي مضت في تنفيذ قرار البرلمان، بشأن إخراج القوات الأجنبية من العراق".

(ي ح)