مشروع حيوي بكلفة 3 مليار و134 مليون ليرة سوريا لخدمة مياه الحسكة

تسعى الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا من خلال مشروع حيوي، تُقدّر كُلفته بـ 3 مليار و134 مليون ليرة سورية, لتأمين مياه الشرب لمدينة الحسكة، وأريافها, كبديل لمحطات مياه وقعت تحت سيطرة جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

مشروع حيوي بكلفة 3 مليار و134 مليون ليرة سوريا لخدمة مياه الحسكة
مشروع حيوي بكلفة 3 مليار و134 مليون ليرة سوريا لخدمة مياه الحسكة
مشروع حيوي بكلفة 3 مليار و134 مليون ليرة سوريا لخدمة مياه الحسكة
مشروع حيوي بكلفة 3 مليار و134 مليون ليرة سوريا لخدمة مياه الحسكة
مشروع حيوي بكلفة 3 مليار و134 مليون ليرة سوريا لخدمة مياه الحسكة
مشروع حيوي بكلفة 3 مليار و134 مليون ليرة سوريا لخدمة مياه الحسكة
مشروع حيوي بكلفة 3 مليار و134 مليون ليرة سوريا لخدمة مياه الحسكة
الأربعاء 25 كانون الأول, 2019   05:18
الحسكة- أحمد محمد

تعمل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عبر إداراتها في المقاطعات، إلى تقديم الخدمات الرئيسية لأهالي المنطقة ِعبر مشاريع البنية التحتية، من ماء وكهرباء, إلى جانب إدارة المجتمع وتنظيمه, بعد توقّف مؤسسات النظام السوري عن العمل, و تعرّض المنطقة لأعمال التخريب, كما هو حال محطة مياه علوك الواقعة شرق ناحية سري كانية شمال مقاطعة الحسكة, التي وقعت تحت سيطرة جيش الاحتلال التركي ومرتزقتها إبان هجومها الأخير،منذ الـ 9 من تشرين الأول المنصرم، والذي لايزال مستمراً.

وفي إطار البحث عن حلول وفي مسعى من الإدارة الذاتية لاستمرار تقديم الخدمات الرئيسية للمنطقة, تعمل حالياً لجنة البيئة والبلديات في مقاطعة الحسكة على مشروع حيوي لتأمين مياه الشرب  لمناطق المقاطعة, عبر مشروع مُستدام تصل كلفته إلى أكثر من 3 مليار ليرة سوريا, لتعويض مناطقها من المياه بعد خروج محطة مياه علوك التابعة لناحية سري كانيه  شمال المقاطعة عن الخدمة.

ويعتمد مشروع لجنة البيئة والبلديات في مقاطعة الحسكة، لتزويد مركز مقاطعة الحسكة وأريافها بمياه الشرب على جرّ مياه نهر الخابور إلى سد الحسكة الشرقي, الذي يفيض خلال فصل الشتاء, عبر قنوات جرّ مُزودة بمضخات, تعمل على رفع المياه من مجرى نهر الخابور إلى القنوات الواصلة بين محطة الضخ وبحيرة السد الشرقي للمدينة, ومنها عبر محطات تصفية وتحلية.

مقاطعة الحسكة ومناطقها الإدارية لم تسلم كما غيرها من مدن شمال وشرق سوريا من هجمات جيش الاحتلال التركي،  منذ الـ 9 من تشرين الأول من العام الجاري, حيث تُعتبر أكثر المناطق تضرراً, والتي فقدت خلالها قسماً من أراضيها كناحية سري كانيه وبلدة مبروكة وعالية, إلى جانب خروج مؤسساتها الحيوية التي تستفيد منها المنطقة عن الخدمة, كما هو الحال في محطة مياه علوك, ومحطة تحويل الطاقة مبروكة, وصوامع حبوب عالية, إلى جانب فقدانها للطريق التي يربطها بالشمال السوري.

عملية تزويد بحيرة سد الحسكة الشرقي ستتم في الدرجة الأولى بالاستفادة من نهر الخابور خلال جريانه، في أشهر فصل الشتاء, ذلك لأن جريان هذا النهر يكون في هذه الفترة فقط سنوياً, نتيجة للأمطار الغزيرة التي تشهدها المنطقة والسيول التي تصل إلى النهر عبر الوديان المجاورة.

وبحسب الدراسة الفنية للمشروع المقدمةُ من قبل 20 مهندساً مدنياً متخصصاً في مجال الري والزراعة, ومشاريع المياه, فإن المشروع سيصب 53 مليون م3 من المياه خلال أشهر الشتاء الأربعة في بحيرة السد, الكمية التي  ستؤمن مياه الشرب بشكل يومي لكامل مدينة الحسكة وريفها، لمدة سنة ونصف دون انقطاع, نسبة لاستهلاك المدينة السنوي المقدّر 28 مليون م3 .

المشروع إلى جانب تأمينه كمية المياه المطلوبة لمدينة الحسكة, سيقوم بتوفير مخزون احتياطي سنوي يصل إلى 15 مليون م3, نسبة إلى الفائض عن الحاجة, بعد فقدان 10 مليون م3 من الكمية الكلية الواردة إلى البحيرة نتيجة التبخّر والتسّرب في التربة.

 ومن خلال هذا المشروع سيتم الانتهاء من أزمة توفير مياه الشرب على المدى البعيد نتيجة للمخزون الاحتياطي الفائض عن الحاجة, إلى جانب تأثيره على مُناخ المنطقة طيلة فصول السنة لوجود البحيرة, وإلى جانب انعكاسه على  الثروة السمكية والاستجمام.

وحول مراحل ومدة المشروع، الرئيس المشترك للجنة البيئة والبلديات في مقاطعة الحسكة عبد الغفور أوسو، أشار إلى أن المشروع في آخر مراحله الفنية, وتم تخصيص الميزانية المطلوبة التي وصلت لأكثر من 3 مليار و 134 مليون ل.س, أغلبها خُصصت لقنوات الجرّ, وقال "المشروع  قيد موافقة هيئة الإدارة المحلية والبلديات في إقليم الجزيرة, وستستغرق عملية تنفيذ المشروع   من 120 إلى 150 يوم بعد تخصيص الميزانية والمباشرة بالعمل, حيث ستدخل محطات التصفية والتحلية العمل مع وصول المياه إلى بحيرة السد".

وتعتبر مقاطعة الحسكة شرق سوريا من إحدى المقاطعات التي تديرها الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا, ويتبع لها العديد من النواحي والبلدات شرق البلاد "مدينة الحسكة, ناحية تل تمر, ناحية سري كانيه, ناحية زركان, ناحية الدرباسية, ناحية الهول, ناحية الشدادي, ناحية مركدة", وصولاً إلى الحدود العراقية السورية عند بلدة الدشيشة.

ومنذ اليوم الأول للهجوم التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، لم تدّخر الإدارة الذاتية عبر مؤسساتها المنتشرة في المقاطعات، والمدن، من تقديم الخدمات الضرورية للمنطقة، ولا سيما الرئيسية منها بعد خروج بعض مؤسساتها الخدمية الحيوية عن الخدمة "كالماء والكهرباء".

(هـ ن)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/YBckegFuk80" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>