​​​​​​​تحولت حياتهم من هناء لعناء إثر العدوان التركي

تحوّلت حياة عائلة سليمان أيوب محمد من الهناء إلى العناء، إثر العدوان التركي الذي نهب وسلب ودمّر قريتهم بشكل شبه كامل. لا يريدون شيئاً سوى تحقيق العدالة والعودة لمنزلهم، وتُؤكد العائلة: "لسنا لاجئين، لأننا لا زلنا على أرضنا روج آفا. ونُطالب بخروج مرتزقة الاحتلال التركي من أرضنا التي طُهرت بفضل دماء شهدائنا".

​​​​​​​تحولت حياتهم من هناء لعناء إثر العدوان التركي
​​​​​​​تحولت حياتهم من هناء لعناء إثر العدوان التركي
​​​​​​​تحولت حياتهم من هناء لعناء إثر العدوان التركي
​​​​​​​تحولت حياتهم من هناء لعناء إثر العدوان التركي
​​​​​​​تحولت حياتهم من هناء لعناء إثر العدوان التركي
السبت 21 كانون الأول, 2019   05:08
قامشلو- سلافا عبد الرحمن- باسل رشيد

لكُل نازح من نازحي سري كانيه الذين هُجروا قسراً من منازلهم إثر العدوان التركي على مناطق شمال شرق سوريا في 9 تشرين الأول، قصة ورواية مليئة بالآلام، كيف لا وقد تحولت حياتهم من الهناء إلى العناء.

سليمان أيوب محمد كان يعيش مع عائلته المؤلفة من 4 شُبان و3 شابات في قرية خربة الدبس الواقعة شرقي سري كانيه 30 كم، وعن ناحية تل تمر 15 كم. القرية بناها أجداده، وتقطنها 20 عائلة جميعهم أقرباء قبل العدوان التركي على مناطق شمال شرق سوريا.

سكان قرية خربة الدبس كانوا يعيشون حياة هادئة وبسيطة، معظمهم كانوا يعملون في الزراعة وتربية المواشي، وعقب العدوان التركي انقلبت حياة سكان القرية رأساً على عقب، حيث اضطر الأهالي للنزوح قسراً نتيجة الهجمات العنيفة التي شنّها الاحتلال التركي ومرتزقته على القرية، واستهدافها بالطائرات الحربية والقذائف الصاروخية. 

سليمان أيوب محمد يُبين: "كُنا نعيش في قريتنا التي تقطنها 20 عائلة من أقربائي بأمان واستقرار، وبعد الهجمات، نزحت كل عائلة منا إلى مكان، تركنا كل ممتلكاتنا وأرضنا التي تُقدّر مساحتها 335 دونم خلفنا".

أما نورة محمد أمين في العقد السادس، وهي زوجة سليمان محمد وصفت حياتهم قبل العدوان التركي بالقول: "كانت حياتنا هنيئة وكُنا نعيش بسلام، نزرع الأراضي ونُربي مواشينا".

مرتزقة الاحتلال التركي ينتهكون كل شيء

ويُوضّح سليمان أيوب أسباب نزوحه: "قصفت الطائرات التركية قريتنا بشدّة، واقترب المرتزقة من القرية، ولخشيتي من بطش ووحشية الاحتلال التركي ومرتزقته وحفاظاً على أرواح بناتي وزوجتي اضطررنا للنزوح قسراً، لأن هؤلاء مجردين من الإنسانية وينتهكون كل شيء".

نورة محمد أمين أوضحت بدورها أسباب نزوحهم: "نزحنا من القرية بعد أن اتضحت نوايا الاحتلال التركي ومرتزقته، وبشكل خاص تجاه المرأة من قتل وتجاوزات لا أخلاقية"، وقالت: "هؤلاء يدّعون الإسلام، وهم في الحقيقية لا يعرفون الله".

وبعد نزوح عائلة سليمان أيوب من قريتهم خربة الدبس، توجّهوا إلى قرية كجل عرب التابعة لبلدة كرباوي في مقاطعة قامشلو، وتم استقبالهم من قبل الأهالي الذين أمّنوا لهم منزلاً بالإضافة لكافة مستلزماتهم، نورة محمد أمين أشارت: " استقبلنا الأهالي برحابة صدر، وقدّموا لنا منزلاً لنسكُن فيه، وكل ما يلزمه من لوازم".

بسواعد أبنائنا سنعود إلى منازلنا وديارنا

عائلة سليمان أيوب التي أفنت عمرها في بناء منزل يؤويهم، والذي تناثر بلمح البصر، إلا أن العائلة لم تفقد الأمل بالعودة إلى المنزل يوماً ما. وتقول نورة محمد أمين: "العدالة ستتحقق ولو بعد حين، وبسواعد أبنائنا سنعود إلى منازلنا وديارنا".

تتواصل العائلة مع بعض الأشخاص في محيط قرية خربة الدبس لمعرفة ما حصل هناك بعد احتلالها من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، وبحسب المعلومات التي حصلت عليها العائلة، فإن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته سرقوا المستودعات الزراعية العائدة للعائلة والآليات الزراعية وكافة محتويات المنزل، ومن ثم أضرموا النيران بمعظم منازل القرية.

لقد اشتقتُ لقريتنا وبيتنا

يشتاق أبناء وبنات سليمان أيوب لقريتهم ومنزلهم الذي نُهب ودُمر، عزيزة سليمان أيوب تصف ما بداخلها بحسرة: "لقد اشتقتُ لقريتنا وبيتنا وترابها، لا نريد شيئاً سوى تحقيق العدالة والعودة لقريتنا، نحن لنسا لاجئين لأننا لا زلنا على أرضنا روج آفا. ونطالب بخروج مرتزقة الاحتلال التركي من أرضنا التي تطهّرت بفضل دماء شهدائنا، وتم تدنيسها الآن من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته من جبهة النصرة وبقايا داعش".

(أ ب) 

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/cVsa5YN9nfc" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>