مواطن تعليقاً على خطف المرتزقة للمدنيّين: لماذا تخطفُ أبناء بلدك وتقتادهم لمقرّات المُحتلّين؟

وصفَ أحدُ أهالي قرية قرت ويران إقدام مرتزقة تركيا خطف المدنيّين "بالجبانة" وتساءَل موجّهاً سؤاله للمرتزقة :"أنا عامل أعمل في أرض أبي وأجدادي، فلماذا تختطفني، وأنا ابن بلدك، وتقتادني لمقرّات الأتراك المحتلّين لأرضنا؟، فأية أخلاق دنيّئة تمتلكونها؟".

مواطن تعليقاً على خطف المرتزقة للمدنيّين: لماذا تخطفُ أبناء بلدك وتقتادهم لمقرّات المُحتلّين؟
مواطن تعليقاً على خطف المرتزقة للمدنيّين: لماذا تخطفُ أبناء بلدك وتقتادهم لمقرّات المُحتلّين؟
السبت 21 كانون الأول, 2019   04:58
منبج

يواجهُ منذ يوم الخميس المنصرم، 6 مدنيّين بينهم طفل من أهالي قرية قرت ويران مصيراً مجهولاَ بعد أن اختطفهم مرتزقة ما تسمّى "درع الفرات" المتمركزين في قرية الشّيخ ناصر في الرّيف المُحتّل من شرقي مدينة الباب، وذلك أثناء جني الأهالي محصول الزّيتون الواقع في خطوط التّماس بين مقاتلي مجلس الباب العسكريّ، ومرتزقة الاحتلال التّركيّ.

والمُختطَفون هم كلّ من :"عبد الكريم العبود، علي الجاسم العبود، محمد علي العبود، علاء المحمد العبود، محمود الملا، والطّفل حمودي أحمد العلي البالغ 11 سنة" الّذين لازال مصيرهم مجهولاً، بالإضافة إلى سرقة المرتزقة لسيارتهم الّتي كانت بحوزتهم.

وعلّق أحد أهالي قرية قرت ويران عبد الباسط رمضان على حادثة خطف أبناء قريته وذلك خلال لقاء أجرته وكالتنا معه.

وأشار عبد الباسط في بداية حديثه إلى أنّ :"مقاتلي مجلس الباب العسكريّ يساعدون المدنيين ويقدّمون لهم التّسهيلات لجني محصولهم من الزّيتون في كلّ عام، إذ يسمح للمدنيّين بدخول مناطق التّماس لجني المحصول إلّا أنّ مرتزقة درع الفرات أقدمت على خطف المدنيّين من الرّجال والأطفال والنّساء، وقادتهم إلى القواعد العسكريّة التّابعة للاحتلال التّركيّ في المناطق المُحتلّة، ولازال مصيرهم مجهولاً".

ووصف أفعال مرتزقة الاحتلال التّركيّ بأنّها "غير أخلاقيّة"، وأشار إلى منزله الموجود بين أشجار الزّيتون الّذي دمّره قصفُ الاحتلال التّركيّ، وجعله ركاماً، وقال: "لماذا يخطفوننا ويقتادوننا إلى مقرّات الأتراك الّذين يدمّرون منازلنا ويحتلّون أرضنا؟".

وعلّق على حادثة خطف مدنيّين من قريته موضّحاً أنّ الأهالي في المنطقة بشكل اعتيادي يطلبون وعلى مسؤوليتهم الخاصّة من مقاتلي مجلس الباب العسكريّ السّماح لهم بجني محصول الزّيتون، ويأخذ مقاتلي مجلس الباب العسكريّ إجراءاته لتأمين طريق آمن ليصل المدنيّون إلى أراضيهم، كما يحصون عدد المدنيّين المتوجّهين لجني المحصول ليتأكّدوا من عودتهم.

 وأكّد أنّ هذا الرّوتين الاعتياديّ يجري يومياً طيلة أيام موسم جني محصول الزّيتون، إلّا أنّ مرتزقة درع الفرات أقدمت الخميس على التّسلل بين أشجار الزّيتون الكثيفة باتّجاه المدنيّين الّذين يجنون محصولهم من الجهة الشّماليّة واختطفوا 6 مدنيّين بينهم طفل، بدون أيّ سبب، ونقل النّساء العاملات اللّاتي بقين في أرض الزّيتون إلى مدينة منبج بعد أن خطفوا الرّجال الّذين كانوا يقودون السيارة.

وتساءل قائلاً :"أنا عامل لماذا تختطفني؟، وأنا بأرضي أرض أبي وجدّي، ثمّ تقتادني لمقرّات المُحتلّين لأرض أجدادنا! فأيّ انحطاط أخلاقيّ يملكها هؤلاء المرتزقة؟".

وذكر أنّه خلال موسم العام الماضي حاول مرتزقة درع الفرات سرقة سيّارة، وخطف 35 عاملاً وعاملةً ممّن يقطفون الزّيتون، وذلك في قرية الكاوكلي المجاورة، إلّا أنّ مجلس الباب العسكريّ تمكّن من تحريرهم وإعادة السّيارة.

وأكّد أنّ هدف "مرتزقة درع الفرات" من خطف المدنيّين هو المطالبة بالفدية الماليّة من ذويهم، فهدف المرتزقة الوحيد هو كسب المال بكلّ السّبل غير الإنسانيّة، ويكرّرون ذلك في هذا الموسم لسلب المدنيّين أموالهم ولتشريد المدنيّين وحرمانهم من حقّهم في أرضهم وعيشهم.

واستنكر عبد الباسط الانتهاكات الّتي يرتكبها مرتزقة الاحتلال التّركيّ بحقّ أهالي المنطقة، ووصف أعمال مرتزقة الاحتلال التّركيّ "درع الفرات" الجبانة، والّتي تستهدف المدنيّين العزّل بتسيير مخطط تركيّ، وكأنّ المرتزقة أصبحوا مواطنين أتراك يستوطنون الأراضي السّوريّة، ودعا المرتزقة ليعودوا إلى صوابهم، ويوقفوا مُخطّط الاحتلال التّركيّ.

 (كروب/ل)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/BrAJ_uQifhQ" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>