منظمة حقوق الإنسان: تركيا وفصائلها ترتكب جرائم حرب وإبادة جماعية

قالت منظمة حقوق الإنسان في إقليم الفرات شمال سوريا بأن "الجيش التركي والفصائل السورية المتعاونة معه ارتكب انتهاكات جسيمة في الشمال السوري، والتي ترقى أن تكون جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

منظمة حقوق الإنسان: تركيا وفصائلها ترتكب جرائم حرب وإبادة جماعية
الأربعاء 11 كانون الأول, 2019   10:25
كوباني

وأصدرت منظمة حقوق الإنسان في إقليم الفرات شمال سوريا اليوم بياناً إلى الرأي العام، بمناسبة مرور اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي صادف أمس الثلاثاء.

وقالت المنظمة في بيانها إن الانتهاكات التي تقوم بها تركيا والمجموعات التابعة لها تستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لوقفهم أولاً، ومن ثم العمل على أن تقوم لجنة تحقيق دولية بالتحقيق فيها وتقديم الجناة إلى المحكمة الجنائية الدولية، كي لا يبقى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مجرد صرخة.

وقرأت نسرين علي عضوة المنظمة البيان بحضور عدد من الأعضاء والنشطاء في مدينة كوباني.

وجاء في نص البيان:

"يحتفل العالم كل عام باليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف 10 ديسمبر بعد أن تم اعتماده من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948 واعتبار هذا الإعلان المعيار المشترك للإنجاز لدى جميع الشعوب والأمم، والسعي بتدابير وطنية ودولية مستمرة لضمان الاعتراف بحقوق الإنسان على نحو عالمي فعّال.

وشكّل هذا الإعلان بما تضمنه من مجموعة كبيرة من الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والمدنية مصدر إلهام لإعداد أكثر من /60/ صكاً من صكوك حقوق الإنسان، والتي تُشكّل معياراً دولياً لحقوق الإنسان.

وفي هذا العام يحتفل بهذا الإعلان تحت عنوان "الشباب يدافعون عن حقوق الإنسان" لما للشباب من أهمية قصوى في بناء الوطن وحمايته والدفاع عن حقوقه وبوصفهم عناصر فعّالة للتغيير، وهم رواد البناء وتحقيق التنمية المستدامة، فمن يملك الشباب يملك المستقبل إذا تم إعدادهم ليكونوا مُشاركين في صنع القرار، وتربيتهم التربية الوطنية السليمة بعيداً عن الانغلاق والإقصاء، والاعتراف بالآخر ومعرفة القوانين واحترام الإنسان ودعم الثقافة العقلانية، ونشر ثقافة التسامح ونبذ الكراهية والعنف، وأن لا فرق بين الذكر والأنثى في الحقوق والواجبات، وهم اللبنة الأولى في بناء مجتمع تعددي ديمقراطي قائم على تكافؤ الفرص وسيادة القانون والعدالة الاجتماعية.

ورغم أن الواقع الحالي لحقوق الإنسان يشهد تراجعاً ملحوظاً، وخاصة بما يقوم به الجيش التركي والفصائل السورية المتعاونة معه من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في الشمال السوري، والتي ترقى إلى جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهذا ما رأيناه حين قام الجيش التركي والفصائل السورية المتعاونة معه عند الاستيلاء على مدينتي رأس العين وتل أبيض، وما رافق ذلك الهجوم الواسع النطاق والمُنظّم والمُمنهج من عمليات قتل وترهيب وتدمير العديد من المنازل ودور السكن والمحلات والأراضي والمحاصيل الزراعية والمنشآت المدنية والحيوية، والتسبب بموجات نزوح وتهجير المئات بل الآلاف من المدنيين من مناطقهم.

بالإضافة إلى القيام بعمليات التطهير العرقي والتغيير الديمغرافي باستخدام التركمان وبقية المُهجّرين السوريين من مناطق عدة كالغوطة وإدلب وحلب، وتوطينهم في المنطقة، حيث تم تهجير أكثر من 300,00 ألف مُهجّر ونازح، مما خلّف وضعاً إنسانياً كارثياً مع قدوم فصل الشتاء الأمر الذي زاد عبئاً إضافياً آخراً على الإدارة الذاتية التي تفتقد للإمكانيات وضعف الدعم الدولي، سيما وأن المنطقة مُكتظة بأعداد النازحين الذين يتجاوز عددهم 98,000 ألف نازحاً يتوزعون في عدة مخيمات في شمال وشرق سوريا، وقد تم توثيق كل الانتهاكات المذكورة بحسب الإمكانيات المتوفرة وذلك بسبب صعوبة الوصول إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش التركي والفصائل المُسلّحة الموالية له، وعدم السماح للمنظمات الحقوقية والإعلان المُستقل بدخول تلك المناطق.

تجاوز عدد الضحايا الذين فقدوا حياتهم والمصابين إلى أكثر من 1321 مدنياً، وما القصف العشوائي للمدنيين العُزّل المُهجّرين من عفرين ـ أكثرهم من الأطفال ـ بتاريخ 2/12/2019 في تل رفعت إلا الفصل الأكثر ترويعاً من بين هذه الانتهاكات.

إن هذه الانتهاكات تستوجب تحركاً دولياً عاجلاً، لوقفها أولاً، ومن ثم العمل على أن تقوم لجنة تحقيق دولية بالتحقيق في هذه الانتهاكات، وتقديم الجُناة إلى المحكمة الجنائية الدولية كي لا يبقى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مجرد صرخة في واد وأن يعلم الجناة أنهم سيحاسبون على أفعالهم عاجلاً أم آجلاً".

(ج)

ANHA