تركيا قد تبيع إدلب للنظام, وأردوغان يُربك القضاء بسجن صحفيين

يرى مراقبون بأن إدلب التي تقع تحت النفوذ التركي باتت تقف على حد السيف، حيث من المرجح أن تقوم تركيا ببيع إدلب للنظام وروسيا، بينما يتخوف أهالي المدينة من اقتراح تركيا إسكان اللاجئين في شمال شرق البلاد بعدما سعت في السابق لتوطينهم في إدلب, في حين شهدت بغداد مواجهات دامية بين الأمن والمحتجين, فيما أربك أردوغان القضاء التركي بعد الحكم بسجن صحفيين.

تركيا قد تبيع إدلب للنظام, وأردوغان يُربك القضاء بسجن صحفيين
السبت 23 تشرين الثاني, 2019   05:10
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى الوضع في إدلب السورية, بالإضافة إلى التظاهرات في كل من العراق ولبنان وإيران, وإلى الوضع التركي.

العرب: هل تبيع تركيا إدلب لقوات الأسد

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "تملك تركيا نفوذاً كبيراً في محافظة إدلب السورية، آخر معقل تسيطر عليه المعارضة, وآخر منطقة من البلاد لا تسيطر عليها دولة أجنبية أو الرئيس بشار الأسد، لكن وضع تركيا لم يكن بأمان تام طيلة هذا الوقت.

ولا يشعر سكان إدلب بالراحة لحكامهم الحاليين فيحتجون عليهم، لكنهم أيضاً يشعرون بالقلق من الحكومة وحلفائها".

ويقول المدير الشريك لمؤسسة أطباء تحت النار ومستشار العمليات الإنسانية، هاميش جوردون، إن “إدلب تقف على حد السيف حالياً، بعد إيقاف القوات التركية لهجوم روسيا وقوات دمشق على مشارف المحافظة، حيث هناك 3 ملايين مدني محاصرون مع 5 آلاف جهادي”.

لكنّ الالتزام التركي حيال إدلب لا يبدو واضحاً، فأنقرة تُفضّل إنشاء منطقة آمنة من خلال العملية التي تقوم بها ضدّ قوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها الأكراد في شمال شرق البلاد.

ووقّعت تركيا اتفاقاً مع روسيا لحماية المنطقة، لكن مصير إدلب يبدو في مهب الريح في ظل حرص الأسد المُعلن والمستمر على استعادة المحافظة.

أكثر ما يخافه سكان إدلب هو اقتراح تركيا إسكان اللاجئين في شمال شرق البلاد بعدما سعت في السابق لتوطينهم في إدلب، وهم يخشون أن توقع تركيا اتفاقاً جديداً لتسليم إدلب لقوات الأسد.

وتُؤكد روان ريجولي، مديرة مؤسسة استشارات جيوسياسية مقرّها واشنطن انعدام الثقة، وتُرجّح عقد اتفاق يشمل عناصر هيئة تحرير الشام، ويخشى سوريون كُثُر أن تُسلّم تركيا إدلب لقوات الأسد وروسيا خلال وقت قريب.

ولا يبدو أن أي اتفاق سيمر بلا مخاطر كبرى. فحين بدأت تركيا العملية ضد قوات سوريا الديمقراطية، وقعت تلك القوات اتفاقاً مع الحكومة السورية سمح لقوات الأسد بدخول مناطق سيطرة الأكراد.

وترى إليزابيث تسوركوف، زميلة معهد أبحاث السياسة الخارجية “من واقع سجل النظام فإن المعارضين ومن يعتبرهم الأسد مناوئين للنظام مثل النشطاء والمُسعفين وعناصر المنظمات الإنسانية والمُسلحين السابقين، يكونون دوما أهدافاً للاعتقال”.

الشرق الأوسط: زحف شعبي دامٍ على رابع جسور بغداد

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الشرق الأوسط "شهدت بغداد، أمس، مواجهات دامية بين قوات الأمن والمتظاهرين، الذين كانوا يزحفون نحو الجسر الرابع في بغداد (جسر الشهداء)، للسيطرة عليه، والانطلاق منه نحو البنك المركزي ومزاد العملة، الذي يعتبره المحتجون «العنوان الأبرز للنهب المنظم» من قبل الأحزاب السياسية النافذة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر طبية، أن متظاهريْن سقطا خلال المواجهة بالرصاص الحي، في حين قضى ثالث لإصابته بشكل مباشر بقنبلة غاز مسيل للدموع. وفي وقت لاحق، أفادت وكالة «رويترز» بمقتل محتج رابع، أصيب هو الآخر بشكل مباشر بقنبلة غاز. من جهتها، أفادت وكالة الأنباء الألمانية بمقتل 5 متظاهرين وجرح 75 آخرين.

وتأتي موجة المواجهات الجديدة في إطار سعي جماعات الاحتجاج إلى السيطرة الكاملة على شارع الرشيد، الذي يبدأ من جسر الجمهورية القريب من ساحة التحرير، مروراً بجسر الأحرار ثم السنك، والوصول شمالاً إلى جسر الشهداء.

الإمارات اليوم: لبنان يحتفل بذكرى الاستقلال على إيقاع الاحتجاجات

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة الإمارات اليوم "ترأس الرئيس اللبناني، العماد ميشال عون العرض العسكري بمناسبة عيد الاستقلال، وسط استمرار الاحتجاجات لليوم الـ 37 على التوالي، مطالبين بحكومة إنقاذ.

وترأس عون، صباح أمس، «العرض العسكري الرمزي الذي أقامته قيادة الجيش اللبناني في مقر وزارة الدفاع الوطني في اليرزة، بمناسبة عيد الاستقلال الـ 76، بسبب الظروف الراهنة التي يمر بها لبنان»، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية.

واحتفل المحتجون بعيد الاستقلال في عدد من المناطق شمال لبنان وجنوبه وفي العاصمة بيروت، حاملين الأعلام اللبنانية، ورايات الجيش، مرددين هتافات تطالب بتشكيل حكومة إنقاذ وطني تعمل على محاسبة الفاسدين، واسترداد الأموال المنهوبة، ومعالجة الوضعين الاقتصادي والاجتماعي، وبقضاء مستقل.

وظهر كبار السياسيين اللبنانيين للمرة الأولى معاً، أمس، منذ اندلاع الاحتجاجات الواسعة المناوئة للحكومة الشهر الماضي، إذ حضروا العرض العسكري بمناسبة مرور 76 سنة على استقلال البلاد.

ولم يكن ممكناً تنظيم عرض هذا العام في مكانه التقليدي بوسط بيروت، بسبب اعتصام احتجاجي يحتل المنطقة.

وحافظ رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري على تعبير صارم خلال العرض العسكري، بينما تبادل الرئيس ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري الابتسامات. وتبادل القادة بضع كلمات خلال العرض الذي استمر 30 دقيقة للجنود، ولم يكن هناك عرض للدبابات أو المروحيات، ولم يكن هناك شخصيات أجنبية حاضرة.

وغادر بري وعون على الفور بعد انتهاء العرض العسكري، في حين أن الحريري كان يتجول لمدة أطول، وتبادل الكلمات مع قائد القوات المسلحة اللبنانية.

البيان: ترامب يتهم إيران بمحاولة التستر على الاحتجاجات

إيرانياً, قالت صحيفة البيان "اتّهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحكومة الإيرانيّة بقطع الإنترنت للتستّر على ما يجري من «موت ومأساة» وسط موجة من الاحتجاجات التي شهدتها إيران خلال الأيّام الماضية.

وكتب ترامب على تويتر: «لقد أصبحت إيران غير مستقرّة إلى درجة أنّ النظام أغلق شبكة الإنترنت لديهم بالكامل حتّى لا يتمكّن الشعب الإيراني العظيم من التحدّث عن العنف الهائل الذي يحدث داخل البلاد».

وحضّ وزير الخارجيّة الأمريكي مايك بومبيو أول أمس المحتجّين الإيرانيّين على إبلاغ الولايات المتّحدة بأيّ صور ومعلومات أخرى تُوثّق «عمليّات قمع» الاحتجاجات من جانب النظام الإيراني، متعهّداً بمعاقبة مرتكبي «الانتهاكات».

من جهته، حضّ الاتّحاد الأوروبي قوّات الأمن الإيرانيّة على التزام «أقصى درجات ضبط النفس»، معتبراً أنّ «أيّ شكل من أشكال العنف غير مقبول»، ومشدّداً على «ضرورة ضمان الحقّ في حرّية التعبير والتجمّع».

العرب: أردوغان يربك القضاء من جديد بعد الحكم بسجن صحافيين

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب "قالت مديرة منظمة هيومن رايتس ووتش في تركيا إيما سينكلير- ويب، الخميس إن “مهنة الصحافة أُدينت مرة أخرى”، وذلك على خلفية الإبقاء على أحكام بالسجن في حق صحافيين كانا يعملان لحساب صحيفة معارضة.

وصرحت مديرة المنظمة “إن هذا القرار المعيب سيبقى في سجلات التاريخ كدليل على أن النظام القضائي التركي يشوبه خلل”. وأبقت محكمة تركية على عقوبات بالسجن صدرت بحق صحافيين سابقين في صحيفة “جمهورييت” المعارضة متجاهلة بذلك رأي محكمة التمييز التي أبطلت حكماً سابقاً.

وقال نائب بالبرلمان عن حزب المعارضة الرئيسي في تركيا إن القضاء التركي أيّد أحكاماً أصدرتها المحكمة على 12 موظفاً سابقاً في صحيفة جمهوريت المعارضة، على الرغم من صدور حكم من محكمة أعلى درجة وهو ما يضع مسألة استقلالية القضاء التركي موضع شك كبير.

وقال سيزجين تانريكولو من حزب الشعب الجمهوري على تويتر إن المحكمة برّأت المتهم الثالث عشر وهو قدري جورسيل المُحرر باللغة الفرنسية بناء على حكم المحكمة الدستورية، أعلى محكمة في البلاد.

ويأتي هذا القرار بعد اعتقال السلطات التركية لـ 46 شخصاً بتهمة الترويج ”لدعاية إرهابية” بعد انتقادهم للغزو التركي للشمال السوري. وتم اعتقال المشتبه بهم في مدينة أضنة، بجنوب شرق البلاد، ووُجّهت إليهم اتهامات بالتحريض على الكراهية وإهانة الدولة التركية.

ويرى مراقبون أن الأحكام الأخيرة الصادرة بحق الصحافيين الأتراك وكذلك مذكرات الاعتقال التي صدرت بحق منتقدي العملية العسكرية التركية تؤكد من جديد حزم النظام في أنقرة على التدخل في القضاء لخدمة مصالحه.

وتحتل تركيا المرتبة الـ157 من أصل 180 في ترتيب حرية الصحافة لعام 2019 الذي وضعته منظمة “مراسلون بلا حدود”.