'لن نستسلم، ننتصر أو نموت أحراراً'

أشار أهالي مدينة قامشلو بأن المنطقة تمر بمرحلة حساسة وخطيرة، وأن هدف الاحتلال التركي ومرتزقته هو تغيير ديمغرافية المنطقة، مؤكدين على إصراهم على المقاومة، مناشدين أهالي المنطقة في الخارج بالعودة للقيام بواجبهم اتجاه وطنهم.

'لن نستسلم، ننتصر أو نموت أحراراً'
الأربعاء 20 تشرين الثاني, 2019   07:05
قامشلو– شيندا أكرم – سلافا عبد الرحمن

تتعرض مناطق شمال وشرق سوريا منذ 9 تشرين الأول الماضي، لهجمات الاحتلال التركي ومرتزقته من جبهة النصرة وداعش الذين يستخدمون كافة أنواع الأسلحة الثقيلة، كالطائرات الحربية، والمدافع والصواريخ،  وارتكب جيش الاحتلال التركي حتى الآن مجازر بحق شعب المنطقة، كما هجّر مئات الآلاف. 

أهالي مدينة قامشلو يرون بأن هذه المرحلة هي مرحلة حساسة تمر بها كافة مكونات المنطقة، ويؤكدون بأن على كافة مكونات والتنظيمات في المنطقة وعلى رأسها القوى السياسية في شمال وشرق سوريا أن توحد صفوفها، وترفع من وتيرة النضال ضد القوى المُتربّصة بمكتسبات الشعب.

وضحا حسين شيخموس من سكان مدينة قامشلو أوضحت بأنهم يمرون بمرحلة حساسة وخطيرة، وقالت: "هناك مخططات كبيرة تستهدف أهالي شمال وشرق سوريا، فجميع الدول الموجودة في أراضينا لها مصالحها، ولا يهمهم مصالح شعب المنطقة، ولا حتى مآسي الأهالي الذين يُقتلون ويُشرّدون من منازلهم".

الصمت الدولي هو ضوء أخضر للدولة التركية ومرتزقته ليحتلوا أرضنا

ولفتت وضحا شيخموس بأن هدف هجمات شرسة يشنها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته هو إفراغ المنطقة من السكان الأصليين وتوطين عوائل المرتزقة فيها.

وضحا شيخموس بيّنت بأن تركيا دولة احتلال، وتحاول إعادة السلطنة العثمانية التي لديها تاريخ دموي بحق شعوب المنطقة، واحتلت إثر هجماتها مدينتي سري كانيه وكري سبي، وقالت: "ولكن شعبنا ليس مثلما كان. الشعب يناضل من أجل حريته ونظّم نفسه في كافة المجالات، ولن نقبل بأي محتل على أرضنا التي حررناها بدماء أبنائنا".

وأشارت وضحا شيخموس للصمت الدولي حيال الهجمات التركية، وقالت: "الصمت الدولي هو بمثابة ضوء أخضر للاحتلال التركي ومرتزقته ليحتلوا أرضنا، الأجدر بالمجتمع الدولي إيقاف هذه الهجمات لأنه مدين لشعب المنطقة، الذي قاتل ودحر داعش جغرافياً، فالمرتزقة يهددون العالم أجمع".

ونوّهت وضحا حسين شخموس بأن كل من يصمت عما يحصل في مناطق شمال وشرق سوريا هو شريك للمجازر التي يرتكبها الاحتلال التركي، وقالت: "نحن لم نعتدي على أحد، الجميع يعتدي علينا، نهاية أردوغان ستكون كنهاية كل دكتاتور طغى وتجبر".

أبناؤنا في الجبهات لحمايتنا ونحن نحمي أحياءنا من الداخل

وبدورها أشارت المواطنة منيرة شاكر بأنهم صامدون في مدنهم وقراهم، ولن يتركوا الأرض التي حُررت بدماء الشهداء، وأوضحت: "على كافة أبناء المنطقة أخذ الحيطة والحذر والتحلي بالإرادة وحماية مناطقهم ومدنهم، أبناؤنا في الجبهات لحمايتنا ونحن نحمي أحياءنا من الداخل".

أما المواطن مسعود فيصل فأشار بأن هذا الأرض هي أرض آبائهم وأجدادهم، ولن يتركوها وسيدافعون عنها. وبيّن إلى أنهم يُصعّدون نضالهم يومياً لدحر الاحتلال التركي ومرتزقته من المناطق التي احتلوها.

وأكّد فيصل بأن شعب المنطقة يعيش بأمانٍ واستقرار، إلا أن الاحتلال التركي بهجماته يحاول زعزعة أمنهم واستقرارهم. وقال: "المقاومة بوجه المحتل مقاومة عظيمة وواجب أخلاقي".

ودعا كافة المهجّرين من مناطق شمال وشرق سوريا في الخارج إلى العودة لحماية مناطقهم والدفاع عنها، وأكّد: "لن نستسلم، ننتصر أو نموت أحراراً".

(أ ب)

ANHA