معارض: الدول الأوربية تحاول التخلص من معتقلي داعش عن طريق بغداد

أوضح الكاتب والمعارض السوري أحمد الدرزي إلى أن الاتحاد الاوروبي يحاول التخلص من معتقلي داعش في مناطق شمال وشرق سوريا مستخدماً بذلك العراق.

معارض: الدول الأوربية تحاول التخلص من معتقلي داعش عن طريق بغداد
السبت 29 حزيران, 2019   02:46
مركز الأخبار- أحمد محمد

الكاتب المعارض السوري أحمد الدرزي أوضح لوكالتنا إلى أنه ومع اندلاع الحرب في سورية وإثر الاضطرابات التي حصلت في منتصف آذار عام ٢٠١١، كان الاصطفاف والاستقطاب المحلي والإقليمي والدولي واضح المعالم. وقال: "اندفعت كل الدول المتورطة في الحرب السورية، لممارسة كل أنواع السياسات، السياسية والاقتصادية والعسكرية لتحقيق الأهداف المرجوة لكل طرف من الأطراف".

وبيّن أحمد الدرزي إلى أن دول الاتحاد الأوروبي لم تخرج عن سياسات التدخل، وقال: "كان من جملة السياسات المُتبعة السماح لمجموعة من الشبكات الأصولية، وبالتعاون مع أجهزة الاستخبارات التركية بشكل أساسي، وبقية الدول لاستقطاب العناصر الجهادية المتواجدة في دول الاتحاد الأوروبي، وإرسالهم إلى سورية، للتخلص منهم لأنهم كانوا كقنابل مفخخة ضمن مجتمعاتهم".

عقب إعلان قوات سوريا الديمقراطية تحرير كامل جغرافية شمال وشرق سوريا من مرتزقة داعش، أعلنت عن وجود قرابة 6 آلاف مرتزق داعش ضمن سجونها، قرابة آلاف مرتزق منهم من جنسيات غربية وأوربية، وطالبت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، في بيان لها 25 آذار من العام الحالي المجتمع الدولي بإنشاء محاكم خاصة لمقاضاة معتقلي مرتزقة داعش لدى قوّات سوريا الديمقراطيّة ضمن مناطق شمال وشرق سوريا، لأن المرتزقة ارتكبوا جرائم حرب ضمنها.

ونوّه الدرزي في هذا السياق إلى أن السياسات التي اتُبعت في سوريا لم تحقق ما كان مرجوا منها ووضعتها في مأزق، قال: "لَم يتم التخلص من كل العناصر الجهاديين، وهذا وضعها في مأزق حرج بسبب إمكانية عودة هذه العناصر إلى الدول الأساس التي انطلقت منها، ولذلك فقد كان القرار الأوروبي الضمني هو التخلص من هذه العناصر، إما بإعدامها أو ببناء سجون خاصة بهم على شاكلة غوانتانامو، في دول تتيح قوانينها عمليتي الإعدام أو السجن المؤبد، وبدون أن تطالها تهمة انتهاك الحقوق المدنية للمعتقلين".

وحول عدم رد المجتمع الدولي حتى الآن على مطالب قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بإنشاء محكمة دولية لمعتقلي داعش، وتقديم الحكومة العراقية بطلب للأمم المتحدة مفادها محاكمة مرتزقة داعش المعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية في العراق، بيّن أحمد الدرزي: "هدف الدول الأوربية التخلص من الجهادين دون إعادتهم لبلادها مستخدمة بغداد، بغداد التي تمتلك الشرعية الدولية، بالإضافة لطبيعة القوانين التي تُتيح إعدام الجهاديين وبدون مسؤولية على دولهم التي ستسكت عن ذلك طالما أن بغداد لن تسمح لهؤلاء بالعودة إلى دولهم".

(أ ب)

ANHA