"الفسيخ والمعمول".. المراسم الأساسية عند الغزيين لاستقبال عيد الفطر

لعيد الفطر السعيد أجواء خاصة عند الفلسطينيين، شأنهم شأن المجتمعات العربية والإسلامية الأخرى التي تملك مراسم احتفائية خاصة بهذه المناسبة.

"الفسيخ والمعمول".. المراسم الأساسية عند الغزيين لاستقبال عيد الفطر
"الفسيخ والمعمول".. المراسم الأساسية عند الغزيين لاستقبال عيد الفطر
"الفسيخ والمعمول".. المراسم الأساسية عند الغزيين لاستقبال عيد الفطر
"الفسيخ والمعمول".. المراسم الأساسية عند الغزيين لاستقبال عيد الفطر
"الفسيخ والمعمول".. المراسم الأساسية عند الغزيين لاستقبال عيد الفطر
"الفسيخ والمعمول".. المراسم الأساسية عند الغزيين لاستقبال عيد الفطر
الثلاثاء 4 حزيران, 2019   05:28
غزة – عمر موسى

ومن هذه المراسم عند الفلسطينيين، الفطور الأول الذي يكون عادة، سمك مملح أو "فسيخ" بمسماه الشعبي، إلى جانب حلوى العيد الثابتة وهي "المعمول والكعك" الذي يشغل أيادي النساء في هذه الفترة لإنجازه قبل أن تحل أول أيام عيد الفطر المبارك يوم غدٍ.

"الفسيخ أو السمك المملح"

ويعد سمك "الفسيخ" إحدى الأكلات الشعبية، التي يفتتح الغزيين إفطارهم وأول أيام عيدهم بها، وهو طبقٌ متوارث منذ القدم.

و"الفسيخ" عبارة عن سمك مملح يتم تخزينه بعيداً عن الهواء الطلق لمدة شهر أو أكثر، وهناك أنواع مختلفة من السمك لهذه العملية، وكذلك أصناف مختلفة من الفسيح كـ" المُدخن" الذي يعرّض لدخان النار لفترة معينة ويصبح جاهزاً بعدها، وهناك المشبع بالملح "يدفن بالملح لفترة معينة"، وهناك فسيخ الماء المملح "يوضع في ماء مالحة لمدة معينة".

وتعود أصول هذه الوجبة إلى الفراعنة المصريين، وقد توارثها  المصريين جيلاً بعد آخر، وما زالت تؤكل حتى الآن أثناء احتفالهم بيوم "عيد الربيع"، أو ما يسمونه "شم النسيم".

ولأن غزة قريبة جغرافياً من مصر، وصلتها هذه العادة، وأصبحت جزءاً رئيسياً من مراسم الأعياد.

وتقول السيدة الفلسطينية لبنى العجرمي لهاوار: "لا يمر عيد فطر إلا وتناولت أنا وعائلتي هذه الأكلة، فهي أحد المراسم الرئيسية للاحتفال بالعيد، ونقصانها يعني أن البهجة منقوصة، وكأن هناك شيء أساسي مفقود".

وتضيف "منذ صغرنا، ونحن نتناول طبق الفسيخ والطماطم المقلية في أول فطور". وتابعت: "الفسيخ من النكهات الجميلة التي ورثتها عن الآباء والأجداد".

"المعمول أو الكعك"

إذا تجولت خلال هذه الأيام بين بيوت أهالي غزة، فستجد رائحة واحدة تمتلئ بها الشوارع وهي متشابهة في كل المنازل إلى حد كبير، إنه الـ "معمول والكعك" الفلسطيني، ثاني أهم مراسم الأعياد عند أهالي غزة.

والمعمول هي حلوى من السميد، يقدمها الفلسطينيون وخصوصاً أهالي غزة، للضيوف القادمين إلى بيوتهم للمباركة بالعيد.

ويتكون بالأساس حسبما قالت السيد الفلسطينية أم وليد لـ"وكالة أنباء هاوار" التي عاينت مشهدية صنعه: "من سميد، والعجوة أو "معجون التمر"، بالإضافة إلى بعض البهارات الأخرى، والحليب والمكسرات".

وتضيف أم وليد: "إن المعمول والكعك، من المراسم التي لا يمكن الاستغناء عنها، وتضيف نوعاً من البهجة لهذه المناسبة أيضاً".

غزة تستقبل العيد بـحالة صعبة: 85%  من أهالي القطاع تحت خط الفقر

ولكن كل مظاهر الفرحة التي يحاول الفلسطينيون في غزة، إبدائها، لا يمكن وصفها إلا أنها "مكافحة  الظروف من أجل إثبات الجدارة بالحياة"، وسط تصاعد كبير في معدلات الفقر والبطالة، وفقاً لـ "اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار".

فالقطاع الذي تحاصره إسرائيل منذ ما يزيد عن 12 عاماً، يعيش أزمات إنسانية ومعيشية واقتصادية حادة، غالبيتها سببها الحصار الإسرائيلي الذي ترفض الحكومة الإسرائيلية رفعه أو تخفيفه.

رئيس اللجنة الشعبية، جمال الخضري، قال في بيان صحافي وصل "هاوار" نسخة عنه: "إن استمرار الحصار الإسرائيلي يضاعف المعاناة في ظل تراجع كبير في الأوضاع الاقتصادية وسط غياب حلول واقعية قادرة على تجاوز أزمات القطاع المتصاعدة".

وأضاف الخضري: "إن 85% من سكان غزة يعيشون تحت خط الفقر، وأوضاعهم الاقتصادية والمعيشية مأساوية، في وقت تشهد مستويات الدخل تراجعاً حاداً، بالإضافة لضعف القوة الشرائية عشية العيد".

وناشد الخضري المؤسسات الإغاثية العربية والدولية لتوجيه دعم عاجل لإغاثة الأسر المعوزة للتغلب على مصاعب الحياة التي يعيشونها نتيجة استمرار الحصار وتردي الأوضاع الاقتصادية بشكل عام.

(ح)

ANHA