صحيفة اماراتية: داعش انهزم ولكنه لا يزال يشكل تهديداً

قالت صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية إن داعش ما يزال يشكل تهديدًا ويترك إرثًا وحشيًا في الأراضي التي كان يسيطر عليها ذات مرة.

صحيفة اماراتية: داعش انهزم ولكنه لا يزال يشكل تهديداً
الثلاثاء 5 آذار, 2019   11:40

مركز الأخبار

أشار محرر صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية إلى أنه في الوقت الذي تقوم فيه قوات سوريا الديمقراطية بالقضاء على جيب داعش الأخير في قرية الباغوز، فإنه من الواضح أن أيام داعش "كقوة عسكرية ودولة أولية قد انتهت". ومع ذلك، ترى الصحيفة بأنه سيكون من الخطأ اعتبار المجموعة مهزومة.

وتلفت الصحيفة إلى تقرير غلين أي فاين، نائب المفتش العام لوزارة الدفاع الأمريكية الذي يقول فيه: "داعش لا يزال قوة محركة للمقاتلين الذين يتسمون بالقسوة والانضباط بشكل جيد والذين من المحتمل أن ينهضوا من جديد  في سوريا [مع غياب] استمرار الضغط على الإرهاب".

وتتابع الصحيفة قولها وتؤكد بأن لدى داعش أيضاً "القدرة على تغيير التكتيكات، وتجزئتها وتحولها إلى خطط جديدة وخطيرة".

وتوضح الصحيفة بأن التهديد الذي لا يزال داعش يطرحه يكمن في ارتفاع نسبة الأجانب الذين يفرون من الباغوز، وتقول "إذا كانت إيديولوجية داعش كافية لإقناع مثل هذا العدد الكبير من الناس على التنقل آلاف الكيلومترات للانضمام إلى ما يسمى بالخلافة، فمن المحتم أن يظل العديد من المتعاطفين معه في سوريا وخارجها".

وتضيف الصحيفة بأن هناك أيضاً مسألة أخرى تتعلق بالتعامل مع هؤلاء الأجانب الذين قاموا برحلة للانضمام إلى داعش.

وتشير أن قوات سوريا الديمقراطية تحتفظ حاليا بـ 850 داعشياً، ودعت إلى إعادتهم إلى أوطانهم ومحاكمتهم في بلدانهم الأصلية.

ومع ذلك، فإن العديد من الدول مترددة في القيام بذلك، فالبعض مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة، قد جردت مواطنيها الدواعش من الجنسية.

وفي غضون ذلك، أصرت فرنسا على أن يتم نقل 13 من مواطنيها لمحاكمتهم في العراق.

وتؤكد الصحيفة أن داعش ترك "إرثًا مروعًا" في المناطق الشاسعة التي كان ذات يوم يهيمن عليها بوحشية.

وتردف الصحيفة قائلةً: "إن ندوب فظائعها عميقة ودائمة، وسوف تلازم الذاكرة الجماعية بربرتها لعقود قادمة".

وفي هذه الأثناء، بالنسبة للإيزيديين - الذين ارتكب داعش ضدهم إبادة جماعية واستعبدهم، لن تكون الحياة هي نفسها أبداً، فعلى سبيل المثال، الصبي الإيزيدي الفار من داعش الذي كشف بشكل محزن أنه لم يعد لديه أي فكرة عن مكان وجود عائلته.

وتؤكد الصحيفة أن الحرب التي استمرت ثماني سنوات في سوريا لم تنته بعد، وقد تحدث مؤخراً المبعوث الأممي الخاص لسوريا غير بيدرسن عن نيته لتوسيع التركيز الضيق على صياغة دستور جديد استهلك سلفه الأخير ستيفان دي ميستورا في هذا المنصب، وسيسلط الضوء على الحاجة إلى حلول دبلوماسية وأهمية "بناء الثقة والأمان" بين الأطراف السورية، من أجل وضع حد نهائي لهذا النزاع.

وفي نهاية مقالته يأمل محرر الصحيفة الإماراتية السلام للشعب السوري وأن تنجح خطة بيدرسن.

(م ش)