مجريات أحداث يوم أمس تؤكد أن هزيمة داعش باتت قاب قوسين

يوم أمس خرج قرابة الـ 200 من عناصر مرتزقة داعش الذين رفضوا الخروج خلال توقف العمليات من باغوز، وسلموا انفسهم لـ ق س د، وهذا يؤكد أن هزيمة داعش بات قاب قوسين أو أدنى.

مجريات أحداث يوم أمس تؤكد أن هزيمة داعش باتت قاب قوسين
الثلاثاء 5 آذار, 2019   06:39

ديار أحمو/دير الزور

داعش التي أربكت دول العالم بأكمله, تهزم اليوم، فبعد ان كانت تسيطر على مساحات شاسعة في سوريا والعراق، تحت اسم خلافتهم المزعومة "الدولة الإسلامية في العراق والشام، انتهى بها المطاف في قرية صغيرة على ضفاف نهر الفرات.

قرية باغوز، هذه القرية الصغيرة التي تكاد ان ترى على الخارطة السورية، اليوم ذاع صيتها في أصقاع الأرض، وباتت تعيش حدثاً تاريخياً، كان ينتظرها العالم بفارغ الصبر، ألا وهي "هزيمة داعش".

خلال الأيام والأسابيع الماضية وبعد ان أوقفت قوات سوريا الديمقراطية عملياتها العسكرية إجلاء المدنيين، وافساح المجال أمام مرتزقة داعش الراغبين في تسليم أنفسهم، شهدت باغوز حركة نزوح كبيرة، بينهم مدنيين كان مرتزقة داعش يستخدمونهم كدروع بشرية، وإيزيديين اختطفهم مرتزقة داعش خلال هجمات المرتزقة على شنكال في الـ 3 من آب عام 2014، وعناصر مرتزقة داعش من جنسيات مختلفة أيقنوا ان هزيمتهم قريبة، بعد أن كانوا ككابوس أرهب العالم بأسره.

في مساء الأول من آذار الجاري، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية التي حررت كامل شمال وشرق سوريا من إرهاب مرتزقة داعش من كوباني، وصولاً إلى منبج والرقة، ووصولاً إلى ريف دير الزور، إطلاق المرحلة النهائية من "معركة دحر الإرهاب"، آخر مراحل حملة عاصفة الجزيرة، والتي تتضمن تحرير قرية باغوز، آخر معاقل مرتزق داعش.

في ذلك المساء تحول ليل تلك القرية إلى نهار، حيث صعدت قوات سوريا الديمقراطية عملياتها العسكرية في باغوز، وتقدمت بشكل ملحوظ في القرية، وحررت عدة شوارع وأزقة في القرية، وصولاً إلى تلتها التي رفع فيها أعلام ق س د.

يوم أمس الـ 4 من آذار أعلنت قوات سوريا الديمقراطية مرة أخرى وقف عملياتها العسكرية في أحد محاور المعركة، ليتمكنوا من فتح ممر لخروج المدنيين وعائلات المرتزقة المتبقين في باغوز، وخروج عناصر المرتزقة المتبقين وتسليم أنفسهم للمقاتلين، فيما واصل المقاتلون تقدمهم في المحاور الأخرى ولكن بحذر وحرص خوفاً على حياة المدنيين الذين من المتوقع ان يكون مرتزقة داعش قد احتجزهم للاحتماء بهم.

إصرار المقاتلين وعزمهم على إنهاء المعركة، وهزيمة المرتزقة، أربك المرتزقة الذين أيقنوا ان هزيمتهم آتية لا محال، ولهذا وبعد توقف العمليات في المحور الشمالي لباغوز، خرج قرابة الـ 200 مرتزق معظمهم من جنسيات آسيوية وتركية وسلموا أنفسهم للمقاتلين، بالإضافة إلى قرابة الـ 300 من المدنيين وعائلات المرتزقة.

الفرق الخاصة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية أجلت المدنيين وعناصر المرتزقة وعائلاتهم من المنطقة، وأوصلتهم إلى مكان آمن، وهناك بدأت عمليات التفتيش وفرز المرتزقة عن المدنيين، واتخاذ الإجراءات الأمنية بحق عناصر المرتزقة.

المعركة النهائية باتت تقترب من نهايتها، وبات حلم داعش في خلافتهم المزعومة يتلاشى، وبات هزيمة داعش قاب قوسين أو أدنى، والعالم بأسره بات ينتظر لحظة إعلان هزيمة داعش، في معقلهم الأخير، قرية باغوز، التي ستشهد هزيمة داعش.

ANHA