طلال محمد: تصريحات الأسد تثبت مدى تبعيته للأجندات الخارجية

أكد طلال محمد أن الحل للأزمة السورية هو بالانفتاح على جميع أطراف المعارضة السورية والجلوس على طاولة الحوار والتفاوض بما يخدم الشعب السوري, وأن تصريحات النظام الأخيرة تؤكد التناقض الذي يعيشه النظام وتبعية النظام لأجندات خارجية إقليمية ودولية.

طلال محمد: تصريحات الأسد تثبت مدى تبعيته للأجندات الخارجية
الأربعاء 20 شباط, 2019   04:24

ألفا أوسي/ مركز الأخبار

في لقاء لمراسلة وكالتنا ANHA مع الرئيس المشترك لحزب السلام الديمقراطي الكردستاني طلال محمد حول ما صرح به رئيس النظام السوري بشار الأسد حول مستقبل سوريا, وكيفية تأثير هذا التصريح على الأزمة السورية بعد 8 أعوام قال طلال محمد" إن الأزمة السورية وبالأخص بعد القضاء على داعش في آخر جيوبه ستُدخل المنطقة في وضع جديد وفق استراتيجية جديدة, ستدفع جميع الأطراف فيها لإيجاد حل للأزمة السياسية ليتناسب مع تطلعات الشعب السوري بمختلف مكوناته".

 وتابع محمد قائلاً " إن دخول الأزمة السورية مرحلة جديدة بضغوطات ورعاية إقليمية ودولية, سيسهم إلى حد ما في تخفيف واقع هذه الأزمة المعاشة,  ولا سيما عن طريق دستور ديمقراطي, وهذا يثير مخاوف النظام السوري ما قد يؤثر على سياسته المتبعة في المنطقة, وقد تبين ذلك في الخطاب والتصريحات التي أدلى بها رئيس النظام السوري بشار الأسد مؤخراً".

وبيّن محمد في معرض حديثه  أن الخطاب الذي خرج به الأسد يؤكد عدم استعداد النظام لحل الأزمة السورية, وقال "إن التصريحات الأخيرة التي أطلقها الأسد تؤكد التناقض الذي يعيشه النظام, وتبعية النظام لأكثر من طرف خارجي يتلاعب بمصير البلاد, ويبين بأن النظام منقسم فيما بينه إلى عدة أطراف, كل منها يناقض الطرف الآخر ولديها رؤية مغايرة للأطراف الأخرى, ويوضح بأن النظام السوري  ورئيسه بشار الأسد غير مستعد للدخول في مرحلة ديمقراطية للوصول إلى حل شامل للأزمة السورية وسط مخاوف النظام من زوال سياسة الحزب الواحد والعلم الواحد وسورية مركزية".

ونوه محمد بأن هذه التصريحات لا تخدم المرحلة الراهنة ولا تخدم حتى المشاريع الرامية إلى حل الأزمة السورية التي انطلقت منذ عام 2011, وتشير إلى أن النظام البعثي ما زال يحاول إطالة عمر الأزمة السورية, والابتعاد عن الحلول الرامية للحد من إطالة الأزمة, وقال "إن إطالة الأزمة تعني للنظام البعثي إطالة عمر بقائه في السلطة والحكم من قبل الحزب الواحد", ووصف تصريحاته بالبعيدة عن روح المسؤولية  الساعية إلى حل الأزمة السورية.

  وأكد محمد أن الحل للأزمة السورية هو بالانفتاح على جميع أطراف المعارضة السورية, والجلوس على طاولة الحوار والتفاوض بما يخدم الشعب السوري, والابتعاد عن العسكرة, لتمهيد الأرضية للوصول إلى حلول سياسية نهائية للأزمة السورية.

وأشار محمد  في ختام لقائه بمراسلة وكالتنا ANHA إلى أن حل الأزمة السورية يكمن في أن تكون سوريا تعددية لا مركزية ذات نظام ديمقراطي, وحكومة توافقية بمشاركة كافة مكونات البلاد, إلى جانب مشاركة كافة أطراف المعارضة السورية في إعداد دستور توافقي,  وقال "قد لا ترضي وحدة الشعب السوري وحل الأزمة السورية بعض الأطراف الدولية والإقليمية وبالأخص تركيا وكذلك النظام البعثي, نظراً لسعيها للتمسك بمشاريعها في المنطقة والتمسك بالتفرد بالحكم".

ANHA